facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النسور والطراونة: "الحبل المشدود"


د. محمد أبو رمان
28-01-2015 05:01 AM

لن يتراجع رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، عن قراره برفع تعرفة الكهرباء بحدود 7.5 %، بالرغم من تصويت مجلس النواب على عدم القبول بذلك.

الحكومة ستمضي في الطريق، وتذهب إلى إقرار قانون الموازنة بعد أيام، ما يجعل الخيار الأول أمام النواب هو عرقلة الموازنة تحت قبة المجلس، أو طرح الثقة مرّة أخرى في حكومة النسور. وهما اقتراحان لا يحظيان بحجم كبير من الثقة من قبل المجلس المتخوّف من فشل آخر يسجّل عليه، بخاصة إذا ما تحركت مراكز القرار الأخرى في الضغط على النواب لعدم إعاقة عمل الدولة، لاسيما أنّ قرارا مثل قرار رفع تعرفة الكهرباء مرتبط ببرنامج التصحيح الاقتصادي الذي يحظى بإقرار ودعم كامل من قبل "مطبخ القرار".

تُرك الأمر للشد والجذب بين الحكومة والمجلس في معادلة "نسبة الرفع"، ولم تتدخل المؤسسات الأخرى. لكن موضوعاً مثل الموازنة أو الثقة بالحكومة، لن يتم التعامل معه بالطريقة نفسها، ما يعني أنّ هناك خيارات أخرى لا بد أن يتم النظر فيها؛ منها الاعتماد على الطريقة التقليدية في الضغط على البرلمان، ما يضعفه أكثر أمام الرأي العام، ويضاعف من حجم الإحباط والغضب في أوساط المجلس الذي يرى أنّ الدولة تنتصر دائماً للرئيس.

من الواضح أنّ "العلاقة المتعسّرة" بين الحكومة والمجلس لا تريح الدوائر الأخرى في الدولة، والتي تضطر للتدخل في أوقات عديدة لحل الأزمات المتتالية. لكن تكرار الأزمات يجعل من التراكمات مشكلة بحدّ ذاتها. وربما هذا رهان غير مباشر لدى أعضاء في المجلس؛ برفع حجم الإزعاج الذي يشكله الإبقاء على الرئيس النسور في معادلة القرار، في ظل القناعة المنطقية بأنّه إذا تعذّر إصلاح الأمور فإنّ التضحية بالحكومة أسهل من البرلمان.

يعزز من التدهور الحاصل في العلاقة، التوتر المتصاعد في الفترة الأخيرة بين رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيس الوزراء. إذ ينقل نواب عن الطراونة شعوره بالامتعاض والغضب من النسور، وبعدم وجود جديّة حقيقية من الحكومة في التعاون مع المجلس. ويتم هنا سرد موضوعات من مثل إيقاف الحكومة للتعيينات في مجلس النواب، وخفض موازنة المجلس، وعدم عرض موضوعات إشكالية مسبقاً على المجلس، وقضايا أخرى.

لكن يتوارى خلفها جميعاً غياب "الكيميا" بين الرجلين، أو شعور الطراونة بأنّ النمط الحالي من العلاقة غير مجدٍ له، ولا يخدمه في المشهد البرلماني والسياسي.

الطراونة محمول بائتلاف الأغلبية في مجلس النواب، والذي يتكون من 82 نائباً، وقد تشكّل لترتيب أوضاع المجلس وتجسير العلاقة مع الحكومة. لكن من الواضح أنّ هذا التوجه الرسمي فشل في إتمام هذه المهمة الآنية على الأقل، فيما تزداد الأمور سوءاً بين السلطتين.

السيناريو المتوقع يتمثل في عدم الوصول إلى مرحلة طرح الثقة. وإذا تمّ ذلك، فإن النتيجة هي الفشل، مع تمرير قانون الموازنة بالرغم من المعارضة النيابية، بفعل الضغوط. أمّا السيناريو الآخر، والذي باتت أصوات سياسية تتحدث عنه، فهو وضع ورقة تغيير الرئيس إلى جوار التعديل الحكومي، في حال لم تتمكن الحكومة من احتواء مجلس النواب، ما يحقق هدف الطراونة الذي لا يشعر بـ"الثقة" مع رئيس الحكومة.

إلى الآن، "مطبخ القرار" متمسّك بخيار إبقاء النسور الذي ينفّذ رؤية متفقا عليها ضمن الدوائر الحيوية؛ كما أنّ "معضلة البديل"، والدخول في العملية الجديدة لاختيار رئيس جديد للحكومة، مؤرقة ومرهقة، وتحديداً في هذا الوقت المفصلي. لكن إذا تعذّر استمرار الوضع الراهن فعلياً، فسيكون هذا خياراً مطروحاً، وهو ما سيتضح بصورة جلية مع مناقشات قانون الموازنة في الأيام القليلة المقبلة.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :