facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المواجهة مع تنظيم أم تيار وشبكة معقدة؟


د. محمد أبو رمان
09-02-2015 02:04 AM

قرّرت محكمة أمن الدولة، الأسبوع الماضي، تعديل التهمة الموجّهة إلى القيادي الإخواني د. محمد بكر، من "مناهضة النظام" إلى "إطالة اللسان". وقد كان قضى العقوبة المقررة خلال الفترة الماضية (6 أشهر)، ما أدى إلى الإفراج عنه.

هذه الخطوة تدفع إلى التفاؤل بأن يتم الإفراج قريباً عن نشطاء آخرين، أغلبهم محسوب على جماعة الإخوان المسلمين، يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة بتهم شبيهة، لكنها في جوهرها ترتبط بالخلافات السياسية وقضايا التعبير، وفي مقدمة هؤلاء القيادي الإخواني المعروف زكي بني ارشيد، الذي أجلّت محكمة أمن الدولة، أمس، النطق بالحكم في قضيته إلى منتصف الشهر الحالي.

مثل هذه الخطوة مطلوبة وضرورية، ليس فقط على صعيد هؤلاء الأشخاص، بل حتى على مستوى إعادة النظر وتقييم السياسات خلال الفترة الماضية، والنظر إلى التحديات المقبلة، وفي مقدمتها انخراط الأردن بصورة أكثر جدية وفعالية في الحرب الراهنة ضد تنظيم "داعش"، بعد جريمة اغتيال الشهيد الطيار معاذ الكساسبة.

فالوجه الآخر للحرب على "داعش" يتمثّل في أنّنا لا نتحدث فقط عن تنظيم مسلّح يتمدد في الدول المجاورة، ويستقطب عشرات الآلاف من الخارج، من بينهم مئات الأردنيين الذين يقاتلون معه ومع "جبهة النصرة" اليوم؛ بل إنّنا نتحدث عن "شبكة ممتدة" وخلايا، ونموذج ينتشر، وأفكار مثل الفيروس تخترق الحدود وتؤثّر على أعداد كبيرة من الشباب. ما يعني أنّ التحصين الداخلي في هذه الحرب مسألة أكثر تعقيداً مما يحدث في الصراعات المسلّحة، فضلاً عن حماية المصالح الوطنية الأردنية في الداخل والخارج.

في الأيام الماضية، تم الإفراج عن شيخ تيار السلفية الجهادية، ومنظّر التيار عالمياً، أبي محمد المقدسي. وفور خروجه، أجرى مقابلة مع قناة "رؤيا"، انتقد فيها تنظيم "الدولة"، وتحدث عن تجربته في الوساطة، خلال الفترة الماضية، للإفراج عن معاذ الكساسبة، بالتزامن مع انتقادات مماثلة وجّهها أبو قتادة الفلسطيني لهذا التنظيم؛ ما تشعر الأجهزة الرسمية أنّه يخدم أجندة الدولة وخطابها الإعلامي والسياسي في الحرب الراهنة، وهي خطوة تكتيكية ذكية.

لكن ذلك لا يكفي. إذ علينا الاعتراف اليوم بأنّنا أمام انتشار وصعود لهذا التيار في المجتمع الأردني. لذلك، فإنّ الإفراج عن المقدسي ودوره، مع أبي قتادة وغيره، هو أمر مهم داخل التيار نفسه لمواجهة هذا الفكر، وإن كان هذا الدور نفسه تراجع كثيراً في الآونة الأخيرة بسبب صعود نموذج "داعش" في المنطقة، واجتذابه لنسبة كبيرة من الشباب، حتى في التيار السلفي الجهادي نفسه.

في المقابل، فإنّنا إذا أردنا أن نكذب على أنفسنا، سنتحدث عن دور المؤسسة الدينية الرسمية في مواجهة هذا التيار. لكن المسؤولين في قرارة أنفسهم يعرفون تماماً أنّ هذه المؤسسة عاجزة وضعيفة، ولا تمتلك المصداقية الكافية لإقناع الشباب والمجتمع ببناء حصانة دينية وفكرية ضد هذا التيار، فيما الحديث عن خطط تنوير فكري وإصلاحي تحتاج إلى نفس طويل وبعيد المدى، يقوم على ثيمة الإصلاح الديني، وهو ما لا يمكن سلقه بين ليلةٍ وضحاها.

إحدى أهم الروافع في مواجهة هذا الفكر، هو الإسلام الذي يؤمن بالعملية الديمقراطية واللعبة السياسية. وحتى وإن كانت هناك ملاحظات نقدية عليه وشكوك حول خطابه، لكن يمكن تطوير التفاهمات معه والحوار من أجل تعزيز منظور إسلامي لمواجهة التيار الراديكالي. بل الأهم من المنظور الأيديولوجي، هو الواقع الموضوعي.
فطالما هناك تيار إسلامي آخر له حضوره في الشارع، ينشط في معارضة هذه الأفكار، فهذا بحد ذاته ردّ على طروحات التيار الآخر الذي يقتات على انسداد الأفق، والظروف الاقتصادية.الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :