facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكاية لطلاب الصف الرابع ابتدائي


هاني العزيزي
16-04-2008 03:00 AM

رغم صغر مساحة الأرض ، وقلة عدد سكانه ، إلا أن التنوع الجغرافي صفة مميزة للأردن ، فمعالم سطح الأرض متنوعة ، وأحوال المناخ متنوعة ، وغير ذلك من الجوانب الطبيعية ، كما تتنوع منابت وأصول السكان لتشكل لوحة جميلة أطلق عليها " الفسيفساء الأردنية " تحمل التنوع السكاني الكبير .
قد يكون لـلفرد " س" الفضل على الفرد " ص" و لـ " ع " على " ك " ، لكني أؤمن أن لا فضل لمنبت على آخر ، أو لأصل على آخر الجميع يعمل ، والجميع يعتز بوطنه ، لا أحد يجلس دون حراك ، يعيله آخر . وإن تواترت حكايات على سوء تصرف من أحد الأفراد من هنا أو هناك فهو عمل فردي ليتكفل بمعالجته القضاء ، إن عجز الحكماء القيام بذلك .
ونظرا لإمعان نفر منتمن لمنبت معين في إدعاء التفضل على منبت آخر تحديدا دون غيره من المنابت والأصول في " الفسيفساء الأردنية " بسبب ضيق محدودية أفق هذا النفر أسوق حكاية لطلاب الصف الرابع الابتدائي لعلها تجد طريقها إلى بعض العقول .

كان يا ما كان في قديم الزمان ، رجل اسمه " محمود " يسكن بيتا ملاصقا لجاره ونسيبه وقريبه " مسعود " وكانت المودة والمصاهرة والمصالح تجمعهما . وفي يوم نحس احتل " غريب " معظم بيت " محمود " وتم لاحقا الاتفاق بين " محمود " وجاره الحبيب " مسعود " على توحيد ما تبقى من بيت الأول مع بيت الثاني حفاظا عليه من أطماع غريب . وتعاهد " مسعود " و" محمود " على أن يكون لأفراد عائلتيهما نفس الحقوق والواجبات بالتساوي في البيت الموحد ، وتم توثيق ذلك بين الرجلين . مرت السنون سريعا ، وفي يوم أسود الظلمة تمكن " غريب " من الاستيلاء على الجزء المتبقي مما كان يشار إليه ببيت " محمود " ، وكان أن ارتحل الكثير من عائلة " محمود " إلى جهات أخرى من البيت الموحد ، أي إلى ما كان يشــــــــــار إليه ببيت " مسعود " .
تحمّل الجميع وبلا استثناء تبعات الظروف الجديدة ، وعانى الجميع أيضا من الضغط على الموارد والخدمات ، وتكفلت الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية وعهود الوحدة باستمرار المسيرة ، لكن بعض الأفراد من العائلتين لم يحسنوا التعامل مع المتغيرات والأحداث الجديدة ، وكان من أهم جوانب الخلاف ما أثاره نفر من الأفراد المنحدرين من صلب " مسعود " ، فقد نسوا أو تناسوا أن ما تم بين العائلتين لم يكن مساعدة من طرف لآخر ، وليس بمنة أو إحسان ، بل هو نتيجة ومتطلب أساسي لوحدة بمعنى الكلمة بين العائلتين ، ولو حدث العكس وأغتصب " غريب " آخر بيت " مسعود " أو بعضا منه ، لكان من واجب " محمود " أن يفي بمتطلبات وحدته معه .

ما تم كان وحدة اندماجية تامة ضمنها دستور وقوانين ومجالس منتخبة ، وليس استضافة قوامها 3 ليال وثلث ، وما زاد عليها ضرب من الكرم . أما فك الارتباط فهو قرار اتخذته الحكومة بناء على طلب وإلحاح جهات بعينها ، وليس بناء على استفتاء شعبي يشمل أبناء وحفدة " محمود " و " مسعود " .
تحية لكل أردني من شتى المنابت والأصول ، وتحية لمن يؤمن بما آمن به القادة العظام من مساواة وعدل وإخاء.

haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :