facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مصر التي أبكتني


ظاهر عمرو
01-03-2015 07:18 PM

كثيراً من الذكريات الجميلة في حياتي ، كانت مرتبطة بمصر هذه الدولة التي يزيد عمرها عن سبعة آلاف عام ، وهي أم الحضارات و أم العروبة وأم النضال ،وهي التي أنجبت لنا الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، وأم الأخوان المسلمين وأم الثقافة وأم الشعر وأم الفن ، وهي قبلة المثقفين والشعراء والفنانين ومنطلقهم، كما أنها أم الفكاهة وأم النسب ، وزد على ذلك شرفا على شرف أن المحروسة بإذن الله مصر ، هي مثال المصاهرة بين المسيحية و الإسلام ، فمن أمهاتنا ماريا القبطية زوجة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .
يحضرني في هذا المقام مقابلة لي مع أحد أساتذة الجامعة الاردنية الزائرين لمدة سنتين وهو الدكتور محجوب من صعيد مصر ، وهو لم يدرسني لكنه كان يدرس في كليتنا عام 1969 وأنا عرفته ،لكنه لم يعرفني ،وقد التقينا صدفة في الحرم المكي الشريف ، عندما كان جالسا أمام الكعبة المشرفة وعرفته على نفسي.
كان سعيداً برائحة الأردن و رائحة الجامعة الأردنية ، كما أخبرني أنه قضى أجمل سنوات عمره في الأردن ، مع أنه عمل في العديد من الدول لفترة طويله مع الأمم المتحدة ، لكنه وبحسب شهادته لم يلق الحفاوة التي تلقاها في الأردن في أي بلد آخر .
وقال لي أنه مضى عليه ستة اشهر لم يطبخ في بيته والكائن في جبل الحسين لأن الجيران كانو يتسابقون على إكرامه و ضيافته ،لأنه يمثل مصر العظيمة ،خاصة في تلك المرحلة التي كان فيه المصري عندما تقابله كأنك ترى أجمل الفواكة وكان شرفاً لك أن تستضيفه أو تتحدث معه فهي مصر عبدالناصر مصر العروبة في ذلك الوقت .
أعتقد جازمأ ان العدو الصهيوني منذ اليوم الأول لتأسيس كيانه على ارضنا في فلسطين التاريخيه ،كان يدور في خلده وإستراتيجياته هدف واحد وحيد وهو القضاء على ثلاث دول عربية فاعلة وتفتيتها وهي: العراق وسوريا ومصر .
وقد نجح في النفاذ لإلى مصر عندما وقع معاهدة ( كامب ديفد ) ، إذ حصل على نصف ما كان يطمح اليه و يتمناه ، لأنه يعرف قيمة ومكانة مصر عربيا وإسلاميا ، وخطرها عليه خاصة وانه عرف حق المعرفة ان الفراعنة في مصر كانوا يهبون لنجدة فلسطين عندما يجابهها خطر خارجي ، لأن فلسطين آنذاك كانت تمثل خط الأمن القومي لمصر .
لكن مصر بشعبها العظيم هذه الأيام ، يعيش مرحلة قلق وتخوف ، لأن البوصلة تغيرت ، وخلقوا له عدوا وهميا هو الشعب الفلسطيني المقاوم ، بعد أن صوروا للشعب المصري أن الشيعة أيضا هم عدو لمصر ، وهم والفلسطينيون غير ذلك بطبيعة الحال ، وما يهون على النفس أن الشعب المصري الذي نعتز به ونفتخر يعرف أن صمود غزة وصمود حزب الله في وجه الغطرسة الإسرائيلية هما سبب تحويل الفلسطينيين والشيعة أعداء لمصر .
هذه السياسه التي عنوانها " فرق تسد "، هي التي تحفظ هذا العدو وتريحه وتوفر له الأمن والأمان , وكل ما يتمناه الآن هذا العدو هو أن تقوم مصر بشن عدوان على غزة وأن تتحول غزة إلى العدو الأول لمصر.
وتجلى ذلك بكل الوضوح ،إعتبار القضاء المصري بالأمس كتائب القسام التابعة لحماس ، تنظيما ارهابيا ، وبالتالي أصبحت حماس حركة ارهابية و الحبل على الجرار .
هذا الذي أحزنني و أبكاني ، فلا يكفي ما نحن فيه من تجزئه وتشرذم و اقتتال في سوريا وفي العراق وفي ليبيا وفي اليمن ... الخ ،حتى أن تصبح الشمعة المضيئه في زماننا المظلم هدفا للبعض، ويحز في النفس الحرة أن يتم تصنيف المقاومة الأسلاميه في فلسطين لهذا العدو ، على أنها إرهابية ،فأي عصرٍ نعيش وأي زمن نعيش وأي كوابيس نعاني ؟ فهذا زمن تشفي هذا العدو المجرم فينا حيث قال الله سبحانه وتعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ) صدق الله العظيم .
ولهذا وفي ظل هذا الإسفاف وهذا الحقد وهذا الإنحدار، نجد أن على حماس أن تصمم و تقرر عدم توجيه أي رصاصه مهما وقع عليها من ظلم ، ومهما كان حجم القسوه وتعقيد الظروف ، حتى لو شن الجيش المصري لاسمح الله عليها العدوان ، لأن وجهة رصاصها وإتجاه بنادقها ،وكل قوتها يجب أن يبقى صدر العدو الصهيوني لأنه رأس الأفعى .
إن كل ما يجري من هرطقات وسوء تقدير ،ما هو إلا استفزاز هذه المقاومه الشريفة لترد على مصر، وفي الوقت الذي يسيل فيه الدم الفلسطيني او المصري فإن العداوه ستبقى الى الأبد ، ولهذا فعلى ملوكنا و امرأنا وزعمائنا أن يتدخلوا بكل قوة رغم المعاهدات و الإتفاقيات مع العدو الصهيوني لمنع هذا الإنحدار الى الهاويه السحيقة لأن الجميع سيدفعون الثمن ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :