facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رحيل أيقونة الشعر العامي


د. ماهر عربيات
27-04-2015 04:21 PM

مفارقة كبيرة ذلك اليوم الذي جمع رحيل كل من الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي والشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي, ففي اثناء استذكار رحيل مكاوي وجاهين ذهل أبناء المحروسة بنبأ رحيل الأبنودي أحد أبرز شعراء القصيدة العامية في مصر والعالم العربي , ليغدو يوم الحادي والعشرين من نيسان – ابريل نفس اليوم الذي ودعت فيه مصر تلك القامات الكبيرة , يوما مشتركا لهؤلاء الثلاثة الكبار.

عاش الشاعر العظيم عبد الرحمن الأبنودي هرما من اهرامات مصر, وودع أمته تاركا خلفه تراثا عظيما وارثا أدبيا وفكريا محترما لانعتقد أن يتكرر, فعلى يديه شهدت القصيدة العامية تطورا ملحوظا , وتنوعت ابداعاته ما بين الوطني والعاطفي والشعبي , من أشهر مؤلفاته (أيامي الحلوة) وفيه يروي أحداثا عن حياته وواقعه في صعيد مصر , وكتب العديد من الأغاني لكبار المطربين , فقد قدم لعبد الحليم حافظ احضان الحبايب , انا كل ما اقول التوبة, احلف بسماها وبترابها , وقدم لنجاة الصغيرة عيون القلب , ولشادية آه يا اسمراني اللون, بالاضافة الى مجموعة كبيرة من كبار المطربين أمثال فايزة احمد وصباح ومحمد رشدي ووردة الجزائرية وماجدة الرومي ومحمد منير وغيرهم.

عاصر الأبنودي التاريخ المصري والتحولات السياسية والإجتماعية والاقتصادية في مصر , منذ عهد الملك فاروق مروراً بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر , وصولا إلى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي , وكان معارضا للرئيس الراحل أنور السادات, ومؤيدا لعبد الناصر رغم حبسه لعدة شهور على خلفية بعض قصائده في ذلك الحين, وللأبنودي ما يزيد عن عشرين ديوان شعر , أبرزها السيرة الهلالية , الزحمة, أنا والناس , الأرض والعيال , صمت الجرس , المد والجزر , الموت على الاسفلت , وغيرها التي أثرى بها الحياة الثقافية والفكرية , وحمل على عاتقه آمال وآلام وأحلام وهموم وطنه وأمته طيلة حياته , وربما تعتبر قصيدة الميدان التي نظمها بمناسبة ثورة 25 يناير 2011 احدى أبرز قصائده الشعرية , الى جانب قصيدة آن الأوان يا مصر التي اطلقها بعد ثورة 30 يونيو 2013.

نال عبد الرحمن الأبنودي جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شعراء القصيدة العامية يحصل على هذه الجائزة في مصر, وقبل وفاته كان يأمل المشاركة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة من خلال تحضير أوبريت يقدمه الفنان محمد منير... من أقواله: ملعون أبوها الحمامة أم غصن زيتون... معمولة لأجل الضحايا يصدقوا الجلاد.

رحل الأبنودي بعد صراع مع المرض، وحياة حافلة بالإبداع الأدبي والشعري والنضال السياسي , وبرحيله فقدت الأمة العربية قيمة وقامة أدبية كبيرة, لكن ذكراه ستبقى خالدة في نفوسنا طالما أن الثروة الأدبية والفكرية والمخزون التراثي هو ابداع لا يموت , انما يتجدد.

mahers.arab@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :