facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بائع الحليب الأسود


يوسف غيشان
14-05-2015 02:54 AM

يقول ونستون تشرشل «اذا طرق طارق بيتي في الصباح، ولم يكن لدي شك في أنه بائع الحليب، فانا أعيش في بلد ديمقراطي». طبعا، قال تشرتشل في زمن كان الحليب يوزع على المنازل في الصباح الباكر .

وعلى الرغم من ان الحليب صار متوافرا الان في قناني مبردة تجدها في دكان الحي ، الا أن معنى هذا القول لم يتغير.

نعرف جميعا، ان تشرتشل كان وزيرا للمستعمرات في الحرب العالمية الأولى وما تلاها، ثم رئيسا للوزراء خلال الحرب العالمية الثانية ، وأنه احد المسؤولين عن تحقيق طموحات المملكة المتحدة في الهيمنة على العالم وامتصاص خيرات الشعوب ، لكن هذا لن يمنعنا من استخدام هذا القول ، على قاعدة ان الحكمة توخد من عقول المجانين والأعداء والإمبرياليين ، ومن لف لفهم.
تقول الحكاية أن ثلاثة رجال اجتمعوا في جلسة وديّة، قال أحدهم :
- دعنا نتحدث، كل واحد فينا، عن أسعد أوقاته .

قال الأمريكي :

- أسعد أوقاتي، في نهاية العطلة الأسبوعية، حيث أعود الى البيت، ونكون قد جهزنا للشواء، في الباحة الخلفية للبيت، فيتوافد علينا الأصدقاء، أو نذهب إليهم أحيانا، ونعمل حفل شواء جميل، ونأكل ونشرب و نرقص ... وننام سعداء.

قال الفرنسي:

- أسعد اوقاتي، هي أيضا في نهاية العطلة الأسبوعية، حيث أعود الى البيت، وقد فتحته صديقتي قبلي، وملأته بالورود ... والشموع ... فنجلس وننعزل عن العالم نأكل و نشرب، حتى نهاية العطلة.

قال العربي :

- أنتم أسعد أوقاتكم في الأكل والشرب والرقص ومتاع الدنيا ... أما أنا فأسعد أوقاتي، حينما أعود إلى البيت متعبا منهكا جائعا، لا أملك مالا، أفتح الباب، فتبدأ زوجتي بالنقّ، وأولادي بالصراخ، فأنزع ملابسي كيفما أتفق، وأرتدي الدشداشة، وأرتمي على الفراش الأرضي، مثل بعير مصاب بالديزنطاريا ...

قال الفرنسي:

- وأين السعادة يا صديقي العربي في كل هذا ؟؟

قال العربي :

- انتظر يا صديقي لم تأت لحظة السعادة بعد ... إذ ما أن أرتمي كالبعير، كما أسلفت، حتى أسمع طرقا قويا، ثم يدفشون الباب بقوة ويدخلون.
يقول أحدهم بصوت جهوري غاضب وهو يوجه السلاح إلى وجهي :

- هل أنت أبو هشام ؟؟

- لا يا سيدي ... أنا أبو محمد

- وأين هو بيت «أبو هشام» ؟؟

- في الشقة التي فوق ... سيدي .

ثم التفت العربي إلى صديقه الأجنبي وهو يقول :

- وهذ هي أسعد لحظات حياتي ... حينما لا أكون أنا المطلوب !!

هذه هي حياتنا ، في الواقع والحقيقة، في معظم البلدان العربية، إن لم يكن في جميعها، والإختلافات بين دولة وأخرى،ليست جوهرية على الإطلاق.

ببساطة..انها أنظمة لا تثق بشعوبها. الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :