facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا تدفعوا الأردن إلى ما بقي يتجنبه


صالح القلاب
22-05-2015 03:30 AM

بعض الناس يخافون ولا يخشون فـ «إخوتنا في الشمال» الذين اقتربت مياه الغرق من أنوفهم دأبوا على كيل الاتهامات لهذا البلد, المملكة الأردنية الهاشمية, بأنه يدعم المعارضة التي يسميها هؤلاء «إرهابيين»!! وأنه يدرب ويسلِّح ويدفع بالمجموعات, التي تقاتل نظام بشار الأسد على مدى أكثر من أربعة أعوام, إلى داخل الأراضي السورية وهذا بالطبع كذب وتلفيق وهو محاولة لتعليق المشاكل المستفحلة على حبال الآخرين.

إن هذا النظام اعتاد التحايل على أزماته الداخلية, التي غدت قاتلة ومستفحلة في السنوات الأخيرة, بالهروب إلى الخارج وذلك بدل أنْ يعترف بالواقع وأن يواجهه بكل شجاعة وأن يحاول إنقاذ بلده وشعبه من هذا المأزق حتى بالتنحي وإفساح المجال لغيره على غرار ما يفعله الذين يعتبرون إنقاذ بلدانهم وإنقاذ شعوبهم أهم من كراسي الحكم وبخاصة إذا أصبح الاحتفاظ بها يعني المزيد من الذبح وإزهاق الأرواح البريئة ويعني الخراب والدمار والويلات والكوارث !!

ربما أن هذا النظام يعرف لو أن هذه الاتهامات التي بقي يتفنن في إلصاقها بالأردن صحيحة ولو بنسب متدنية لكان رموزه قد غادروا دمشق منذ فترة طويلة ولكان رئيسه قد «دبَّر» مأوىً له في إحدى «الملاذات» الطائفية الداخلية أو في جمهورية الولي الفقيه في إيران أو في روسيا أو في إحدى «جمهوريات الموز» في أميركا اللاتينية.

الآن هناك انهيار متلاحق لهذا النظام على جبهة إدْلب – جسر الشغور باتجاه أريحا واللاذقية وبالطبع فإنه لا علاقة لهذه الجبهة لا بالحدود الأردنية ولا بمنافذ الحدود الأردنية – السورية وهذا يعني أن بشار الأسد قد استنزف كل قواه وإنه استنزف إيران وروسيا وكل حلفائه ومن بينهم كل هذه الشراذم الطائفية التي تواصل الإمعان في ذبح أبناء سوريا وتشتيتهم وإلقائهم خارج حدود بلادهم.. في دنيا الله ليس الواسعة وإنما الضيقة.

كان هذا النظام, الذي اعتقد أن سكوت الأردن والاستمرار بكظم غيظه سببه الخوف وخشية ردود الأفعال المحسوبة وغير المحسوبة, قد رفض مراراً وتكراراً تحويل الحدود الأردنية – السورية إلى حدود أردنية – إيرانية وكان هذا النظام الذي أصبح قراره في طهران وفي ضاحية بيروت الجنوبية قد حاول إيصال «زعران» حزب الله وزعران «داعش» إلى حدودنا الشمالية لكنه عندما فشل لم يجد ما يبرر به انهياراته المتلاحقة على «الجبهة الجنوبية» إلَّا افتعال هذه الكذبة التي تمادى كثيراً عندما ذهب بها إلى مجلس الأمن الدولي كما يقال !!

إنه من الطبيعي أن يبادر الأردن إلى تولي الإشراف المباشر وغير المباشر على المنفذ البري الوحيد مع سوريا عندما تختفي سلطة هذا النظام على هذا المنفذ من «الجهة الأخرى» نهائياً.. إن المعروف أن نظام بشار الأسد بباقي ما تبقى منه في هذه المنطقة قد حاول إيصال «داعش» إلى تخوم الحدود الأردنية وهذا هو ما أدى إلى إقفال هذه الحدود وإلى القبول بـ «الجيش الحر» على الجهة الثانية انطلاقاً من أنه تابع لـ «الائتلاف» المعترف به كممثل للشعب السوري من أكثر من مائة دولة في العالم.

وهكذا فإن الأردن الذي دأب على الرد على «تخرصات» هذا النظام باللغة الدبلوماسية الناعمة قد يضطر إلى الإقدام على ما بقي يتجنبه خلال الأربع سنوات الأخيرة وقبل ذلك.. إنه على هؤلاء الذين حولوا سوريا إلى سجون ومعتقلات ومقابر جماعية وإلى أكوام من الحجارة والأتربة إن يعرفوا «أن للصبر حدوداً» وأنَّ تماديهم في استهداف هذا البلد, المملكة الأردنية الهاشمية, قد يدفعه إلى ما بقي يتجنبه ليس خشية ولا خوفاً وإنما حرصاً على أن يكون هناك منفذ لحل الأزمة السورية بالوسائل السلمية – السياسية. الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :