facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تضليل وتلاعب بالعقول


محمود الريماوي
18-03-2007 02:00 AM

يتمنى المرء على الجهات المعنية الرد على التخرصات الاسرائيلية التي تتخذ شكل مدائح سامة للأردن ، كتلك التي أطلقها أولمرت مؤخراً والتي زعم فيها أن انسحاب القوات الأميركية من العراق ، سيؤدي الى زعزعة الوضع في الاردن !!. يستحق الملاحظة الآن ، أنه بدلاً من أن تقوم حكومة الاسرائيلية حكومة الاحتلال بالتجاوب مع مضمون الخطاب الملكي في الكونغرس ، فقد انبرى رئيسها لوصف الأردن بأنه صديق وبأنه يخشى عليه ، وهي طريقة صهيونية تقليدية في التضليل والتلاعب بالعقول والوقائع .فبينما يؤمن الأردن بأن الخطر على شعوب ودول المنطقة يكمن في استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل ، وفي عدم إحلال السلام الذي تتطلع اليه الشعوب ، فإن السيد اولمرت لم يجد ما يقوله للرد على هذا الطرح الذي تلتقي عليه الأسرة الدولية ، سوى التحدث عن مخاطر مزعومة تصيب الأردن ، في حال انسحبت القوات الأميركية من العراق . ويتساءل المرء : هل كان وضع الأردن مزعزعاً قبل الحملة العسكرية على العراق ، والتي أدت الى احتلال هذا البلد ، حتى يخرج أولمرت بتحليله الأخرق هذا والذي يزعم فيه مثل هذه المزاعم ؟. من الواضح أن الهدف هو حرف النقاش عن وجهته الأصلية ، عن وجوب العمل على ارساء السلام في المنطقة وما يترتب عليه من ضمان الأمن للجميع ، وإنهاء الاحتلال الاستيطاني والعسكري للأراضي الفلسطينية والعربية ، وكما تعبر عن ذلك مبادرة السلام العربية والتي كانت محوراً بارزاً في الخطاب الملكي التاريخي أمام الكونغرس . وقد شاء السيد اولمرت صرف الانظار عن هذه الأجندة ومتطلباتها ، باختراع أولويات أخرى مثل إدامة الوجود الأميركي في العراق . ومن الطبيعي لقوة محتلة غاشمة كالتي يعبر عنها ويقودها أولمرت ،أن تبدي الحرص على إدامة الاحتلال في مكان آخر . هذا مع ملاحظة أن أولمرت يحاول الدخول على خط بعض التحذيرات من انسحاب مفاجىء للقوات الأميركية من العراق ، علماً بأن هذه الآراء تتحدث عن محاذيرمحتملة لانسحاب فوري وكامل ومفاجىء ، لا عن مبدأ الانسحاب وضرورة برمجته ، والذي يلقى قبولاً عاماً حتى في الولايات المتحدة ، وحيث تتزايد الدعوات الأميركية الشعبية الحاشدة ، لإنهاء الوجود الأميركي في بلاد الرافدين . من الواجب الرد على هذه التخرصات الاسرائيلية ، التي تتخذ صيغة غيرة مزعومة على الأردن ومدائح سامة له ، والتي توفر مادة للمتطرفين هنا وهناك لمحاولة الإساءة الى الموقف الأردني ، ولا يكفي الرد على ذلك باتصالات دبلوماسية متكتمة ، فالتصريحات العلنية تقتضي الرد عليها بمثلها ، وهذا مبدأ دبلوماسي وسياسي مستقر ، فالأردن يصادق أنصار السلام والعدل والاعتدال ، ولا يصادق المحتلين والعنصريين وأعداء السلام ، بمن في ذلك اولئك الذين يتشدقون بالسلام ، ويخوضون في الوقت نفسه حربًا دموية يومية ضد المدنيين وضد شعب أعزل ومستضعف ، وينتهكون مقدسات الغير ويستولون بالسطو المسلح على المزيد من أراضيهم . وفي القناعة أن هذه الأحابيل الإسرائيلية هي جزء من مخطط الرد غير المباشرعلى الخطاب الملكي ، بما يدلل على الإمعان في التنصل من مقتضيات وموجبات السلام ، وهو ما يتعين أن يكون مدار الرد الأردني الرسمي



. mdrimawi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :