هل يعاقب القانون على خطف الزوج لزوجته؟
11-06-2015 01:57 PM
* الدغمي: لا يوجد بين الزوجين شيء اسمه خطف أو اغتصاب
* النجداوي: معاشرة الزوج زوجته رغما عنها جريمة اغتصاب
* العرموطي: ما تزال شرفه وعرضه
* توفيق: لا جريمة خطف على الزوج اذا اخذ زوجته رغما عنها
* الشرباتي: اخذ الزوج لزوجته لا يعد خطفا
عمون - جدل قانوني دار في الاونة الاخيرة حول اعتبار اخذ الزوج زوجته رغما عنها واعادتها لبيتها ومعاشرتها هل تعد جرائم خطف واغتصاب ام لا.
قانونيون اكدوا انه لا يوجد قضية خطف واغتصاب اذا اخذ الزوج زوجته وعاشرها، فيما اعتبر آخرون أن المعاشرة في مثل هذه الحالة تشكل جريمة اغتصاب.
مراقبون للمحاكم الشرعية والنظامية وصفوا بعض القضايا بين الازواج بالكيدية فقد تدعي الزوجة على زوجها بالايذاء او اي قضية اخرى لتسهيل قضية طلاق منظورة امام المحاكم الشرعية خاصة عندما تكون الزوجة غادرت منزل الزوجية وانتقلت لمنزل اهلها على اثر خلافات بينهما.
القضاء الشرعي حدّد العلاقة ما بين الزوجين باسم علاقة في الوجود مستمد تعاليمه من القيم الإسلامية السمحة والتي تواكب العصر والتقدم والتطور.
وزير العدل السابق النائب الحالي عبد الكريم الدغمي قال انه لا يوجد ما بين الزوجين شيء اسمه خطف أو اغتصاب ما دامت العلاقة الزوجية قائمة وان رفعت قضية جزائية، فيتم التحفظ عليها من عند المدعي العام شرط ألا يكون قد ضربها، فتحول إلى قضية جزائية يحاسب على ضربه لها، أما إذا أخذها عنوة إلى بيته وأصبح هناك جماع حتى لو بغير رضاها فلا يوجد هناك تهمة توجه للزوج لأنها ما زالت على ذمته حتى لو كانت هناك قضايا شرعية ونظامية بين الزوجين.
وقال نقيب المحامين الأسبق المحامي صالح العرموطي إنه لا يوجد نص في قانون العقوبات يجرّم الزوج إذا اخذ زوجته إلى بيته وهي غير راضية حتى لو كان فيما بينهما قضايا في المحاكم الشرعية وقضايا في المحاكم النظامية تزيد عن الـ 20 قضية فهي ما تزال شرفه وعرضه ويجب أن يحافظ عليه.
وايدهم الرأي رئيس محكمة الجنايات الكبرى الاسبق الدكتور عبد الرحمن توفيق، الذي اكد، في حديث لـ عمون، ان لا جريمة خطف على الزوج اذا اخذ زوجته رغما عنها ولا تعتبر معاشرتها رغما عنها اغتصاباً الا اذا عاشرها على خلاف الطبيعة فتعد جريمة هتك عرض ,او اذا آذاها جسمانيا قد تعد جريمة ايذاء وبدون ذلك فلا يعاقب الزوج على اخذ زوجته ومعاشرتها رغما عنها.
وخالفه الرأي المحاميان المتخصصان في القضاء الجزائي المحامي احمد النجداوي والمحامية زهرة الشرباتي اللذان اكدا لـ عمون ان اخذ الزوج لزوجته لا يعد خطفا لكن اذا عاشرها رغما عنها تعد جريمة اغتصاب.
وعرّف المحامي النجداوي الخطف بانه انتزاع الشخص من مكانه وموقعه وابعاده عن ذويه.
وبين ان المكان الطبيعي للزوجة هو بيت زوجها والزوج احد ذويها فلا يعد هناك جريمة خطف، في حين قالت المحامية الشرباتي ان لا جريمة على اخذ الزوج زوجته رغما عنها الا اذا كان هناك خطر على حياتها.
اما فيما يتعلق بمعاشرتها رغما عنها قال النجداوي ان هذا الفعل يشكل بتفسير الجرائم الجنسية اغتصابا، مؤكداً انه لا يحق للزوج معاشرة زوجته رغما عنها.
وقال النجداوي: لا ترغم المرأة على المعاشرة وان كانت زوجة وارغامها يشكل جريمة اغتصاب.
وايدته بذلك المحامية الشرباتي التي اكدت ان القانون يعاقب الزوج اذا ارغم زوجته على المعاشرة.
ووفق قضاة متخصصين في القضاء الجزائي فانه لا يوجد تهمة توجه إلى الزوج في حال اخذ زوجته إلى بيته وعاشرها، حتى في ظل وجود قضايا منظورة في المحاكم الشرعية أو في المحاكم الجزائية.
وبينوا ان من حق الزوج معاشرة زوجته في اي وقت على ان لا يكون هناك ايذاء واذا اخذها لمكان اخر لا على بيته خاصة اذا كان خالياً فانها تعد جريمة حجز حرية.
الخبير القانوني المحامي داهود عرب قال: تنص المادة 302 من قانون العقوبات على أن جريمة الخطف تتكون من 3 أركان وهي فعل الخطف وان يكون ذلك بالتحايل أو الإكراه ويكون قصد الجاني هو انتزاع المخطوف من مكان الموجود به وأخذه إلى مكان آخر واحتجازه بقصد إخفائه، وعليه تقع عقوبة الخطف سواء كان الأخذ بالقوة الجسدية أو اللفظية أو حتى بالتحايل أو بأي أسلوب يسلب من المخطوف حريته بطريقة تشل حركته وإرادته فهنا تقع واقعة الخطف بجميع أركانها.
أما بخصوص هل هناك خطف ما بين الأزواج رأى الخبير عرب أن المكان الطبيعي للزوجة هو بيت زوجها وان تعيش برفقته مما يعني بأن أخذها إلى مكان آخر عنوة عنها هو إخلال بأركان المادة 302 .
ويضيف الخبير أن "عاداتنا وتقاليدنا وديننا الإسلامي ينص على أن من أهم الواجبات الموكلة للزوج هو المحافظة على الزوجة والقيام بأي عمل في سبيل حماية الأسرة والتي من ضمنها الزوجة وإن مكان إقامة الزوجة الطبيعي هو بجوار الزوج حتى أن ديننا الإسلامي يسمح ببقاء الزوجة في بيت زوجها إذا وقع عليها الطلاق الرجعي بل من السنة ذلك أن تبقى في بيت زوجها".