facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حول بـيان سفارة العـدو


ياسر زعاتره
27-06-2015 05:03 AM

لم يكن ما كتبته يوم الأربعاء الماضي، وأثار سخط وهذيان سفارة العدو الصهيوني جديدا، فهو ذات الموقف الذي أتبناه منذ كتابتي في هذه الصحيفة الغراء منذ أكثر من عشرين عاما، الأمر الذي لم يتغير بعد معاهدة وادي عربة 1994، وهو للأمانة موقف يكاد يكون سائدا في الأردن الذي يعيش نبض فلسطين على نحو يتقدم أحيانا على همومه اليومية.

المفاجئ هو ردة فعل سفارة العدو، ويبدو أن من كتبوا البيان، أو وجَّهوا بكتابته يعتقدون أن ثمة أجواء في المنطقة تعطيهم فرصة الهجوم “التطبيعي” من أجل فرض وقائع جديدة على الناس، بخاصة في الدول التي تقيم علاقات مع الكيان الصيهوني، وفي مقدمتها الأردن؛ البلد الأكثر تفاعلا مع المشهد الفلسطيني بكل تأكيد.

كان البيان مدججا بالوقاحة، ويتحدث كما لو أن العلاقة بين الشعب الأردني وبين المحتلين الصهاينة سمن على عسل، وأن هذا المقال وما يشبهه من مقالاتي فقط ما سيسيء إلى تلك العلاقة، فيما يعلم الجميع أن الأمر عكس ذلك تماما، ليس فقط لأن الجماهير لا تعترف بذلك الكيان، ولو وُقعت معه ألف معاهدة، بل أيضا لأنه كيان متغطرس، لا يلقي بالا لمعاهدات أو تفاهمات، بدليل استمرار القتل والاستيطان والتهويد دون توقف، فضلا عن إدارة الظهر لكثير من الاتفاقات؛ حتى مع الأردن نفسه، كما تقول سيرة العلاقة منذ العام 94، ولغاية الآن، وما يجري في المسجد الأقصى (الذي تشرف عليه الأوقاف الأردنية) بين يوم وآخر شاهد على ذلك.

وفي مقابل الوقاحة والصلف في البيان الصهيوني الصادر من سفارة العدو، جاء الرد قويا؛ أولا من صحيفة الدستور التي كان موقفها غاضبا كما عكسه تعليقها الذي نشرته الخميس، وهو ما كان متوقعا منها ومن رئاسة تحريرها، وبعد ذلك جاء البيان الذي أصدرته نقابة الصحافيين أيضا، والذي كان متوقعا كذلك، ورفض بوضوح كل التدخلات الصهيونية فيما يتصل بالإعلام وحرية التعبير، وما تبع ذلك من مواقف وبيانات من فعاليات نيابية ومجتمعية كثيرة.

كانت تلك مواقف ضرورية؛ ليس لأجل مقال أو كاتب، بل لأن التساهل في هذا الأمر، يعني منح المجال لمزيد من جرأة سفارة العدو، وصولا إلى الاعتراض على خطب المساجد، وسائر المنابر المجتمعية الأخرى، وهو أمر لا يمكن أن يكون مقبولا بحال من الأحوال، ولا أعتقد أن أحدا يمكنه التسامح معه.

ويبقى الشكر موصولا لكل من رد على هذا الصلف، بأي طريقة كانت، بخاصة في مواقع التواصل، لأن ذلك هو حق فلسطين علينا، وحق الأردن أيضا، مع أنها قضية واحدة، ولا يمكن السماح للعدو بأن يملي علينا قناعاته؛ لا اليوم ولا غدا، وسيبقى صراعنا معه قائما حتى ينجلي غباره عن أرضنا، ويعود أهلها إليها والحق لأصحابه، وهو ما لا نشك أبدا في أنه سيحدث، مهما طال الزمن.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :