facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الريس بيحب السلطة


هاني العزيزي
18-03-2007 02:00 AM

مفيد فوزي كاتب مصري معروف ، قرأت كثيرا من مقالاته أيام شبابي في مجلة صباح الخير المصرية ، وكنت أحب كتاباته التي جمعت بين أدب الرحلات والنقد والسخرية .. ومرت السنون ، وظهرت الفضائيات الحكومية والخاصة ، وكان أن رأيت حوارا أجراه المذكور ، وبعده لم أعد متابعا أو حتى معنيا بكتاباته ، لا بسبب " الباروكة " التي يحاول فيها إخفاء صلعته ( للعلم أنا أصلع ) ولا للملابس زاهية الألوان التي يلبسها عادة ، والتي لا تليق بمكانته وسنه . وعودا إلى الحوار ، فقد أجرى صاحبنا مقابلة مع الرئيس حسني مبارك ، متنقلا من مكان إلى آخر ، محاورا إياه بقضايا هامة وأخرى غير ذلك ، وفي معرض إجابة للرئيس عن حياته اليومية أفاد أنه يتناول طبقا من السلطة التي يحبها ، وهنا بدأ صاحبنا بالتهليل وأخذ يردد " الريس بيحب السلطة " !! وكأنه كشف سرا خطيرا ، أو مشروعا " عملاقا " مما أثار دهشتي وحنقي ، وكيف ؟ أليس الريس إنسانا يأكل ويشرب ويتكلم ويتزوج كغيره من عباد الله ؟ أم أن معلومة كهذه تعتبر فتحا في عالم الكتابة والصحافة ؟ . تذكرت حوار مفيد فوزي وأنا أقرأ مقالة في عمون عن التصرف المهذب لدولة رئيس الوزراء السيد معروف البخيت على طائرة ركاب أردنية . وهنا أسأل : ما الجديد أو الغريب في أن يتصرف دولته بتهذيب ولطف ؟ ألم يتصرف الرجل كأي مواطن أردني ؟ إن أصل العلاقات الإنسانية بين جميع عباد الله يقوم على حسن التعامل ، فالرجل تصرف التصرف اللائق والواجب من إنسان نحو كل إنسان ، وهو ما تفرضه الشرائع السماوية ، والأعراف الاجتماعية ، أم يفترض به أن يطلب إلقاء الركاب خارج الطائرة ، بلد حدثتني نفسي عن تقصير دولته بعدم سلامه وتحيته لركاب ما يسمى الدرجة الاقتصادية ( الثانية ) ألم يكن من الممكن أن يتبادل معهم بضع كلمات ، ويسمع منهم ما لم يسمعه من قبل عن همومهم وآمالهم ، خاصة وأن رحلة دولته وصحبه كانت طويلة ، وقيل : إن الحديث يقصر الزمن والمسافة.

حبذا لو نترك الأمر العادي والطبيعي ، لنشير بقوة لمن يسيء معاملة الناس . وهنا أورد حادثة وقعت قبل نحو عقدين من الزمن على إحدى طائرات الملكية الأردنية دون ذكر اسم " البطل " حيث ثمل أحد كبار رجال الدولة ، وأخذ يتبادل النكات مع شلة ممن يعرفهم ، مما أزعج سيدة أردنية طلبت منه بكل تهذيب الكف عن صخبه ، وكان رده ضحكة صفراء ، واستمر غير مبال بكلام السيدة التي واجهت الكثير ليخلد صغيرها إلى النوم ، عندها كالت السيدة له الكيل كيلين ، والصاع صاعين ، وكان أن " لبَد " في مقعده دون حراك حتى حطت الطائرة على أرض المطار ، وكما قال لي صديقي ( كان أحد الركاب وشهد الحدث كاملا ) : لم تترك السيدة حاجة لعمال تنظيف الطائرات فقد مسحت ارض الطائرة بصاحبنا .!! ( تقلد صاحبنا منصبا رفيعا للغاية وهو الآن دون منصب ) .

إن حسن التصرف ، وحسن معاملة الغير ، هي صفة أردنية يُعتز بها ، جُبل عليها أبناء الأردن وبناته ، بشتى المراكز ، وفي كل المواقع ، وفي كل حين دون استثناء ، وبهذا الصدد أذكر لراحلنا العظيم رده الرائع لتحيتي العسكرية عندما كنت في أصغر رتبة من رتب ضباط الجيش العربي ، لم أحدث أحدا عن رده لتحيتي فقد كان هذا تصرفه على الدوام . لنحافظ على إرثنا وحسنا بإنسانيتنا بدرجة عالية رفيعة ، دون ترفع على عباد الله ، نحن لا نتكبر على أحد ، ولا نحب أن يتكبر علينا أحد . وليأكل سيادة الريّس سلطة كما يشاء ومتى يشاء .


haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :