facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غربان سيناء!


رشاد ابو داود
04-07-2015 04:41 AM

حين تجلس مع اصدقاء او تجلس مع نفسك، تحوم الاسئلة فوق راسك كالغربان. تصطاد منها ما تصطاد لكن يبقى السؤال الاسود عصياً على الإجابة : من اوجد داعش والنصرة والتنظيمات المتطرفة؟ ما هذا السر القاتل والسحر الاسود ؟ أي قوة هذه التي تهزم جيوشا كنا نعدها لمحاربة اسرائيل فاذا باسرائيل تهزمها دون حرب وتشغلها وتفتتها وتحاربنا بمن انشق منها وبمن نطق بالكفر بالامة واتبع دينا لا هو اسلامي ولا مسيحي ولا حتى يهودي حقيقي؟

لقد اصبحت خطوات داعش والتنظيمات السوداوية المتطرفة تحدد خرائط جديدة للمنطقة، كل دولة في المنطقة آيلة للتغيير والتدمير ما عدا اسرائيل . المزيد من الاستيطان، المزيد من التغابي واللف والدوران حول مقولة السلام و..المزيد من التقدم نحو اسرائيل الكبرى . تلك التي تمهد لها داعش والقاعدة والنصرة وما لف لفهما بدعوى نشر الاسلام فاذ بهم يهدمون الاضرحة والمساجد ويقتلون الناس ويغتصبون الفتيات ويفصلون جبة للاسلام من نسيج وصناعة صهيونية.

لا نبرئ بعض الانظمة من خنق الشعوب وافراغ معداتها لكي يشبع الفاسدون والمحيطون بالرئيس ويصابون بالتخمة . فقد مهدوا هم انفسهم الطريق ليتغلغل التطرف في نفوس الشباب ويقعوا فريسة سهلة للظلاميين يغسلون ادمغتهم بقطران الضياع وسواد الفكرة، فكرة التكفير وتشويه الدين والسقوط من ضنك العيش الى ظلمات الاجرام والذبح ومجاهل الغيبيات الغبية.

اسرائيل الان في أوج زهوها، فهاهم اعداؤها يقتلون بعضهم جماعة جماعة، سنة وشيعة ،مذهبا ومذهبا، عرقا و عرقا. وها هو النسيج الذي توحد فيه العرب مسلمين ومسيحيين وتوحد فيه المسلمون عربا وعجما يتفسخ الى طوائف واثنيات متناحرة.

ما يؤشر على الايدي الصهيونية التي تحرك سكاكين الذبح والتشويه المتعمد ان الكيان الصهيوني في مأمن من عمليات الاسلامويين الجدد، فلم يرد ذكرها لا في اهدافهم الحالية ولا في خططهم المستقبلية، علما ان اسرائيل وخاصة بزعامة نتنياهو تسعى لاعتراف عالمي بانها دولة يهودية، ما يعني ان المقابل لها واعداءها هم العرب مسلمين و مسيحيين، وقد تكررت اكثر من مرة اعتداءاتهم وكتاباتهم التحريضية ضد الاسلام والمسيحية على المساجد والكنائس في فلسطين.

داعش تنفذ مآرب الصهيونية في تدمير أي أثر للحضارات على الارض العربية، فمن تدمير آثار الموصل الى آثار تدمر فانها تخطط لتدمير الآثار العربية في اليمن التي هي اصل العرب .يجري هذا الهدم تحت شعار الاسلام المشوه الذي يدعونه وسيأتي يوم يدمرون فيه الكعبة المشرفة والمسوغات جاهزة كما في كل ادعاء ياتون به لهدم الاسلام الصحيح.

الهدف مزدوج: تشويه الاسلام واضعاف العرب . وهل ثمة من له هذا الهدف غير الصهيونية؟!

كلما حقق من اوجدوا داعش هدفا في دولة عربية انتقلوا الى دولة اخرى . فمن الموصل الى تدمر وحلب الى السويداء ودرعا الى سيناء والقاهرة . مصر وسوريا والعراق ، اليست هذه هي الدول التي قال بن غوريون منذ انشاء الكيان الصهيوني أن اسرائيل لن تستقر الا بالقضاء على جيوش هذه الدول ؟ ها هو جيش العراق قد حله بريمر وجيش سوريا ضعف من خلال الانشقاقيين وما يسمى الجيش الحر وهاهم يشغلون جيش مصر بشياطين سيناء وبالايدي العمياء التي تفجر وتقتل في وسط القاهرة .

لغز داعش ليس صعبا على الحل، الصورة واضحة وقاتمة والايام القادمة اكثر سوادا ما لم يتحرك العرب من منطلق ان الصهيونية عدوهم الاول وما داعش الا اداة من ادواتها.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :