facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





في ذكرى تتويج البترا كإحدى العجائب


زياد الطويسي
07-07-2015 02:46 PM

قبل ثماني سنوات من الآن، أصر عليّ مدالله الحمادين أحد أصدقائي في البترا على أن اعلمه على كيفية استخدام الإنترنت بعد أن أوصله إلى منزله، وألحّ علي أكثر من مرة أن أعلمه لأن أمر تعلمه للإنترنت يعد "واجبا وطنيا" على حد وصفه.

فعلا زرته في حيه بوادي موسى، وأخبرني أنه يريد التعلم على الإنترنت كي يصّوت للبترا التي تنافس ضمن (21 موقعا) عالميا على لقب عجائب الدنيا السبع.

وفي ذات الوقت كنا نفترش رصيف سوق وادي موسى ليلا ونجلس ونبدأ بسرد الأمنيات والآمال، وكيف ستكون البترا إذا فازت بلقب إحدى العجائب وماذا سيتغير بها.

مسك جارنا يحيى الهلالات ورقة وقلم، وبدأ يعيد تخطيط الشوارع ويرسم ناطحات السحاب ويعيد تنظيم المنطقة السياحية والسوق التجاري، متسائلا كيف ستتسع هذه المنطقة للاستثمارات القادمة!

لا بدّ أن نوسع التنظيم! قالها يحيى بقلب المحب للبترا الحريص عليها، وبدأ يوسع التنظيم على ورقة بيضاء وهو يتسائل: كم سيصبح سعر الدونم الواحد في بعض المناطق؟ وكيف ستصبح البترا بعد سنوات قليلة إذا فازت فعلا بلقب إحدى العجائب.

كرس أبناء اللواء كبيرهم وصغيرهم كل الإمكانات في التصويت للبترا، ودفعوا ثمن آلاف كروت شحن الهواتف والإنترنت في سبيل أن تفوز مدينتهم وأن تحقق مزيدا من الشهرة العالمية ولم تتوانى الحكومة والقطاع الخاص وأبناء الأردن بأسره ومحبي البترا بالتصويت لها، وكلهم أمل بأن تتطور البترا وتزدهر وتكون جوهرة اقتصادية وسياحية تعزز دخل الأردن بأسره.

فعلا فازت البترا، وزغردت النشميات وجابت المسيرات الاحتفالية الأردن بأسره.

اليوم مضت ثماني سنوات على الفوز، والبترا في عداد المنسيين.. ثماني سنوات عجاف لم تحقق البترا خلالها أي تقدم بل بالعكس ثمة مؤشرات خطيرة تؤكد أن البترا ليست بخير.

40% على الأقل تتراجع السياحة في كل شهر بحسب الإحصاءات الرسمية، و10 فنادق أغلقت أبوابها وعشرات المنشآت السياحية الأخرى جراء قلة السياح، ومئات العاملين سرحوا من وظائفهم، ومئات الأسر تعيش واقعا اقتصاديا صعبا جراء ضعف السياحة التي تعد المحرك الأساسي لاقتصاد اللواء.

اليوم مضت ثماني سنوات على ذكرى تتويج البترا باللقب الهام، وسط نسيانها من كافة الجهات الرسمية، فلم يذكروا البترا في هذا اليوم بتاتا، ولم تستغل هذه المناسبة أبدا في الترويج للبترا مقصد (84%) من السياحة الوافدة إلى الأردن وفقا لإحصاءات وزارة السياحة.

لم يتحقق شيء من الآمال التي بناها أبناء البترا ورسموها وبقي تخطيط جاري يحيى مجرد حبر على ورق، كحال مخططات الحكومة تجاه البترا.. ظلّت البنية التحتية تراوح مكانها ولم يأتي للبترا ولو استثمار واحد طوال السنوات الثماني.

باعتقادي، أن ما قدمه مدالله وجاري يحيى للبترا من حرص وغيرة، أكبر بكثير مما قدمته الحكومات المتتالية طوال السنوات الثمانية، فالبترا بالنسبة لهم "في عداد المنسيين"..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :