facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أمة .. "استووا"!!


رشاد ابو داود
11-07-2015 04:13 AM

من شدة الوجع رقص زوربا اليوناني رقصته المشهورة. ومنذ تلك الرقصة ظل اليونانيون يتوجعون بفرح ويفرحون بوجع يخفونه داخل جلدهم وفي زرقة عيونهم المتوسطية!! . ففي عمرهم الطويل ثمة حضارة اغريقية سبقت حضارة الفايكنغ المتوحشين وروما التي كانت كل الطرق تؤدي اليها الى ان احرقها نيرون قائلاً: « عليّ وعلى اعدائي».

اليونان الحديثة ظلت تعض على الفقر باسنان من كرامة وقالت: (لا) لأوروبا التي تريد مساعدتها وانقاذها من الانهيار مقابل ان تقع تحت سيطرتها والتحكم في حياة شعبها . وان تضغط حكومتها على الشعب وتعري جيوبه من رزق يومه لتقرر اوروبا سعر الماء و الكهرباء وفنجان القهوة وسعر الوردة . وبالتالي يفقد الشعب كرامته وتفقد الحكومة استقلالية قرارها ويدور الجميع حول بعضه وحول نفسه ويقع فاقداً نفسه مغشياً عليه .

ليس بيننا نحن العرب زوربا ليؤدي رقصة الوجع بكرامة .ولا بيننا من يقول لا للمتربصين بامتنا . حتى في الصلاة لم نعد متراصين، اصبحنا مذاهبَ وشيعاً وفرقاً لا نختلف فقط بل نقتل بعضنا شنقاً وذبحاً وقصفاً . نحن ضحايا الفتنة وقتلة انفسنا .اصبحنا امة «غودو» الذي يأتي ولا يأتي . أدمنا الانتظار حتى ملّ الانتظار منا وتركنا على هامش الامم نلوك مجدا كان، ونمضغ الهواء . فارغين من الفعل والفكر ، باطنيين نتقن اخفاء ما نضمر، ولا نجرؤ على ذكر الحقيقة، اصبحنا على الهامش مهشمي الارادة .

نسينا دمنا العربي الحر ونسينا ديننا . تشبثنا بالقشور وأهملنا الأصل والجذور .

كم تعجبني قصة الجنرال الاميركي الذي التقاه شاب عربي في دولة اوروبية . راح الجنرال يفاخر بحضارة وعلم بلاده وانضباطية جيشها . فقال له الشاب : كم وقتاً تحتاج لتجمع جنودك الالفين بطابور الصباح في هذه القاعدة ؟ اجابه الجنرال بفخر : خمس دقائق . نطلق الزامور، يخرج الجنود من ثكناتهم ، يصطفون في الطابور ، يمر عليهم الضباط، يرتبون الصفوف و...تبدأ مراسم الصباح .قال له الشاب: وهل تستطيع ان ترتب طابورا من ثلاثة ملايين شخص بكلمة واحدة . ضحك الجنرال وقال له : طبعاً مستحيل . فتح الشاب جهاز الكمبيوتر، ومن اليوتيوب اظهر موسم الحج في مكة المكرمة وقال له انظر. أذن المؤذن للصلاة قال امام الحرم المكي كلمة : استووا . فاصطف المصلون بلحظة كتفا الى كتف، ثم ادوا الصلاة خلف الامام.

اين نحن الان من ما كنا فيه . لقد فسدنا وأفسدنا . ظلمنا أنفسنا لاننا نسينا عروبتنا وديننا ولم نعد نصطف طوابير الا امام الغرب الذي سرق نفطنا وامننا ووظفنا لديه حراساً على خيبتنا!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :