facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بين فكرة البيع، وبيع الفكرة


15-05-2008 03:00 AM

التعاطي مع الأرض – أية أرض- على انها حزمة أغراض يمكن تجميعها في حقيبة وحملها ثم التسلل بها فكرة تخالف المنطق بكل أشكاله.
من تلك البديهة المنطقية الفيزيائية العلمية، يمكن النظر بزاوية مختلفة حول قصة بيع أراضي الدولة التي أثير حولها اللغط مؤخرا.
لا تلام الحكومة إلا على موقفها الذي وضعها في موقف دفاعي، وهو موقع تخندقت به الحكومة وكان لها أن تكون في موقع أكثر تقدما لو كانت الشفافية سابقة للإشاعات، وكانت التصريحات العلنية الرسمية قادرة على تغطية القيل والقال من دون أصل ولا معنى..فالإشاعات في الأردن لها أجنحتها التي تجعلها تطير، وصالونات النميمة السياسية قادرة على إضافة محركات نفاثة لأي إشاعة مجنحة لتنطلق بسرعة الضوء، وتكسر حاجز الصوت الحكومي الهامس وهو الأولى أن يكون جهوريا في قضية من هذا النوع.
قبل فكرة البيع، كان الأجدى أن تفكر الحكومة ببيع الفكرة وتسويقها بشكل منهجي مدروس وهذا غير معيب ما دامت القصة ستنتهي للصالح العام.
ومن نفس المنطلق الذي تصدر هذا المقال، فإن أراضي الدولة لا يمكن حزمها في حقيبة والهروب بها هكذا، وصفقة استثمارية بهذا الحجم، لو تمت أو ستتم، فإنها معرضة للجدل والنقاش، والأخذ مع الرد، لكنها في كل الأحوال، تحت الرقابة المالية للدولة الأردنية، فمم الخوف؟
هذا من ناحية التعاطي الرسمي مع القصة..أما القصة ذاتها، فمن المثير أن تصبح كلمة صفقة ذات دلالات مريبة، مع أن للكلمة مفردات إيجابية لو نظرنا على أنها صفقة استثمارية لصالح الدولة والخزينة العامة.
فإن صح ما يقال بأن الحكومة ستستثمر ريع البيع – لو حصل- في بناء مدن طبية موزعة على أقاليم المملكة، فإن الصفقة تصبح تطويرا وتنمية، خصوصا في ظل معرفة الجميع بالتوسع السكاني الهائل في المملكة، وازدياد الحاجات الطبية للمواطنين، والمدينة الطبية بما تمثله من رمز، فإن هذا الرمز يكمن في كوادر هذا الصرح، وفي روح تأسيسه، ولا يمكن تجميده وقفا إسمنتيا في جغرافيا محددة.
إن الطبيب المؤهل الذي نفتخر بوجوده في الخدمات الطبية الملكية، هو ذاته الطبيب أينما حل، وتوزيع الخدمة على الأقاليم حالة ضرورة تتجاوز ترف العمران بلا معنى.
بين بيع الأراضي أو عدم بيعها، فإن الحكومة الأردنية- أية حكومة- هي حكومة جلالة الملك وصاحبة الولاية، وهذه الدولة دولة مؤسسات وقانون، لها أجهزتها التشريعية والرقابية، فإن ارتأت الحكومة صاحبة الولاية أن في بيع الأراضي منفعة للصالح العام، فإن البرلمان، بيت الأمة قادر على تقليب الأمر من كل وجوهه، والعملية برمتها لا تنتهي بلقاء بين بائع وشاري على باب دائرة الأراضي لتغيير اسم على قوشان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :