facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطاب الملك في الأمم المتحدة:صوت العقل والحكمة


رمضان رواشدة
04-10-2015 02:26 PM

شكّل خطاب الملك عبدالله الثاني في الامم المتحدة رؤية فكرية لمجابهة الاخطار المحيطة فينا وفي المقدمة منها خطر الارهاب الذي تقوده عصابة داعش ومن لف لفيفها.

ففي خطابه الهام أكد الملك على مجموعة من الحقائق الفكرية ودعا الى مواجهة فكرية مع هؤلاء الخوارج الذين باعمالهم يسيئون الى مليار ونصف المليار من المسلمين وهم لا يشكلون- اي الارهابيين - الا جزءا يسيرا من جموع المسلمين.

والمواجهة الفكرية المعتدلة لفكر الخوارج والمتطرفين تتطلب جهدا اكبر من العمل الامني والعسكري.فالعمل العسكري فعّال على المدى القريب والعمل الامني فعّال على المدى المتوسط اما العمل الفكري فيتطلب سنوات من مقارعة فكر المتطرفين وتحصين الشباب من افكارهم.

امام الحواضن الفكرية لمواجعة الفكر المتطرف فتبدأ بالمدرسة والمسجد والجامعة والثقافة والاعلام وتتعدى ذلك الى الاعمال الدرامية التي تثبت حقيقة فكر المتطرفين وخطرهم على المجتمعات خاصة ان هنالك مشكلة قادمة نحن بحاجة الى الاستعداد لها وهي مرحلة عودة هؤلاء المقاتلين الى بلدانهم.وهي عودة شبيهة لعودة العرب الافغان من افغانستان في بداية التسعينيات من القرن الماضي وما اقدموا عليه من افعال قتل وزرع المتفجرات وغيرها.

فعلى صعيد المدرسة لا بد من النظر في المناهج المدرسية العربية كلها وهذا يتطلب تشكيل لجنة تربوية تدعمها جامعة الدول العربية لاعادة النظر في هذه المناهج وتشذيبها مما علق بها من دعوات وافكار تتشابه مع الفكر المتطرف او تُغذيه.

وعلى صعيد المسجد لا بد من خطوات مدروسة لتعليم الائمة والوعاظ الابتعاد بالشباب عن الفكر المتطرف وعدم ترك المساجد منبرا للخوارج والمتطرفين وحرمانهم من منبر كهذا يضعف قدرتهم في التأثير على الشباب.
وتلعب الثقافة دورا كبيرا من خلال دعم الابداعات الثقافية المناهضة للفكر المغلق وتشيع بين الناس الافكار الايجابية الخلاّقة التي من شأنها ان ترتقي بالثقافة لتكون حصنا من حصون الدفاع عن الاعتدال والمعتدلين الذين دعاهم جلالة الملك في خطابه الى التوحد في مجابهة الفكر المتطرف.

اما الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة والمنتشرة بشكل كبير فانها توفر للمتطرفين فرصة لاصطياد الشباب من خلال الانترنت وعليه لا بد من وضع مواثيق شرف صارمة تحرم هؤلاء المتطرفين من تنفيذ غاياتهم في تجنيد الشباب المسلم والتلاعب بعقولهم وتصوير الامر لهم باعتباره الجهاد الاكبر ومن ثم دفعهم الى الانتحار باسم الدين والجهاد.

وعلى صعيد الدراما فلا بد من تعزيز ودعم الاعمال الدرامية التي تناقش افكار المتطرفين وتفضحهم لان الدراما العربية اثبتت انها قادرة على ايصال الافكار الى الشباب والتاثير فيهم ايجابيا.وهناك من الاعمال الدرامية التي انتجت في السنوات العشر الماضية التي ناقشت الفكر المتطرف وخطره على المجتمع.

وفي الجامعات لا بد من رؤية تنويرية لدور الجامعات العربية تتعدى الحالة التعليمية الى اشاعة الحرية بين الطلبة واختيار مجالسهم بحرية واشاعة الحرية الاكاديمية للمدرسين والدكاترة لتفعيل دورهم الفكري وليس الدور التلقيني الذي تقوم به الجامعات الان.

خطاب الملك في الامم المتحدة في نيويورك جمع الافكار التقدمية والايجابية وقدمها كصوت العقل والحكمة ليس للعرب والمسلمين فقط بل لكل العالم الذي ينظر الى هذه المعركة وهو خائف من مخرجاتها لانه حتى البلدان البعيدة مثل استراليا ضربتها آفة التطرف الديني واوروبا هي الاخرى تعاني من افواج الشباب الذي التحقوا بتنظيم داعش واخواتها وهم متخوفون مما سيفعله من سيعود من هؤلاء الى بلدانهم عندما يتم حسم الصراع العسكري مع العصابات الاجرامية وتبقى، كما قلت سابقا، المعركة الفكرية مع هؤلاء.

الخطاب الملكي اعطى انطباعا للعالم اجمع ان الملك عبدالله هو خير من يمثل العرب والمسلمين وخير من يتحدث باسمهم في المحافل العالمية فلم نرَ تأثيراً اكبر من تاثير حديث الملك للاوساط الغربية.

والملك عبدالله الثاني يثبت يوما اثر يوم حكمة كبيرة في التصدي لما يشوه صورة الاسلام والمسلمين كيف لا وهو يمثل ارث بيت النبوة وحفيد المصطفى المعني بالدفاع عن الاسلام والمسلمين.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :