كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن لن يكون دولة علمانية ..


د. مفلح الجراح
17-10-2015 02:36 PM

* الأردن لن يكون دولة علمانية... ردا على مقال ناهض حتر نظام دولي إقليمي يتشكل

من ثقافتي وديني وأدبي أن احترم كل الآراء، مهما اختلفت عن آرائي وتوجهاتي، فانا أؤمن بحق كل شخص بالتعبير عن رأيه بكل حرية وأمان، ولكني أؤمن أكثر بمناقشة تلك الآراء بحوار راقٍ يتسم بالنضوج والحكمة، لا يسعى أبدا لتحقيق الانتصار على الآخر؛ ولكنه بالتأكيد يحرص على تقريب وجهات النظر، والاستفادة من تلك الآراء، ومحاولة فهم الآخر لعل وعسى أن يكون في ذلك التقارب نهجا سليما لبناء مجتمع متقدم علميا وثقافيا وحضاريا واجتماعيا واقتصاديا وحقوقيا وسياسيا، ولعلي اجزم أن كل الوطنيين الأحرار ومهما اختلفت توجهاتهم وميولهم يحرصون على هذا النهج ومنهم الأستاذ والكاتب الكبير ناهض حتر.

يتناول الكاتب فكرة عدم سقوط نظام الأسد وبأنه سيكون الأقوى على الساحة الإقليمية وخصوصا بتدخل القوات الروسية، ولتمتعه بقاعدة اجتماعية كبيرة جدا، وبجيش قوي لا ينكسر وبمساعدة إيرانية مباشرة وبمشاركه فعلية من قوات حزب الله.. وهنا أقول وهل بعد مرور أربع سنوات من القتل والدمار والانتهاكات التي قامت بها قوات الأسد وحلفاؤها تستطيع إنسانيتنا وضمائرنا أن تقبل هذا النظام وتتعاون معه؟ وبما انه وحسب قول الكاتب يتمتع هذا النظام بقاعدة اجتماعية قوية فلماذا هذا العدد الهائل من القتلى والجرحى والمهجرين بين أفراد شعبه؟ ولماذا هذه الانشقاقات الهائلة في الجيش ؟ رغم انه وحسب قول الكاتب يمتلك جيشا قويا!

وإذا كان قويا إلى هذه الدرجة فلماذا يلجأ إلى حزب الله وإيران وروسيا؟ ولماذا لم يكتب تاريخ المعارك في سوريا على مدى كل هذه السنين أي مواجهة بين قوات النظام السوري وقوات داعش؟ ولماذا وخلال أربعين عاما من حكم النظام الحالي، وأكثر من اعتداء إسرائيلي فاضح على طائرات وقواعد وأراضي سورية لم يتجرأ النظام على رد أي عدوان ؟ بل فقط احتفظ بحق الرد! وهل من الإنصاف أن نتهم الشعب السوري - الذي يحظى بأغلبية سنية ساحقة، ورضا على مدار أربعين سنه من حكم طائفة غير سنية - بالطائفية؟ وهل التدخل الروسي الذي يقتل كل يوم بطلعاته الجوية مئات السوريين جاء حماية لهم؟ وهل استهداف إيران وحزب الله لأهل السنة دون غيرهم جاء لبناء سوريا القوية؟ وهل سمعنا يوما وفي أي بقعة على وجه الأرض أن أهل السنة قد اعتدوا على أي طائفة أو دين آخر؟ وعن أي فيلق رابع تتحدث؟ وما هي مكوناته؟ وما هي أهدافه المحددة؟ وفي مواجهة من يقاتل؟ فهل تعلم أن جميع عناصر الفيلق الرابع هم من الطائفة العلوية حصرا!، وبعد كل هذه التساؤلات عن أي نظام دولي تتكلم، لا بل اعتقد أننا أمام انتصار تاريخي سوف تحققه المعارضة السورية المعتدلة، نكاية بالتدخل الروسي السافر، وخير دليل على ذلك السقوط المروع للقوات السوفيتية في افانستان. وعن أي مشروع إرهابي طائفي عثماني تتكلم ؟ لا سيما بوجود حكومة تركية نهضت بشعبها من الحضيض إلى قمة الدول اقتصادا وسياحة وحرية وسياسة ...

وهنا نحن بهذا الصدد نؤمن بمحاربة المشروع الإرهابي الذي طالما تكلم عنه وأشار إليه جلالة الملك؛ بل كان الأردن البلد الأشجع على مستوى المنطقة ككل والسباق في محاربته وبشكل مباشر وخير دليل على ذلك الشهيد البطل معاذ الكساسبة.

ومن قال لك أخي الكريم أن خزائن الصين مفتوحة لمحاربة الإرهاب؟ وها هو الإرهاب يطال كل مناطق العالم ولم نرى أي تحرك صيني بهذا الاتجاه.

وأما بخصوص قولك حان الوقت لقيام معركة مدنية علمانية سياسية في الأردن ضد الاخونجية والسلفية والطائفية والتكفيرية، عن أي معركة تتكلم وكيف تشرع لدولة تنص المادة الأولى في دستورها على أن دينها هو الإسلام، أن تكون علمانية! لا بل قيادتها تستمد شرعيتها الأولى من انحدارها من اعرق البيوت، بيت النبوة الطاهر الذي تنزلت فيه سور الكتاب ورتلت ترتيلا، وفي هذا الصدد أذكرك بقول جلالة الملك بأن الأردن لم يشهد عبر تاريخه أي مشاحنة تذكر بين مكوناته الدينية ؛ قلما نجد ذلك في الدول العلمانية التي تشهد الآن الكثير من الفتن الطائفية والدينية رغم تبجحها بالعلمانية ليل نهار.

وكيف تتهمنا كأردن بالتبعية للغرب المنافق ولدول إقليمية حسب اعتقادك آفلة ؟ بينما تمجد ما هو العن ألف مرة من التبعية وهو الاحتلال العسكري الروسي الإيراني لدولة شقيقة بحجم سوريا! هذا إذا افترضنا أن هناك تبعية؛ بل نحن نؤمن إيمانا مطلقا بقدسية العلاقة الأردنية العربية وخاصة دول الخليج وبالذات المملكة العربية السعودية، وامتداد هذه العلاقة بالتعاون والتكامل العربي المشترك وفي القلب سوريا ولكن سوريا الشعب والحرية والكرامة الإنسانية. وأما فلسطين فهي في قلب الأردن وضميره، وإذا كانت روسيا وعلى مدى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لم تحرك ساكنا فهل هي اليوم معنية بتحريرها! فهذا ضرب من الخيال، وخصوصا التنسيق الأمني الحاصل اليوم بين روسيا وإسرائيل وتحليلك ذلك بأنه لتلافي حوادث الطيران! فلماذا لم يكن هناك تعاون بهذا الخصوص مع تركيا؟ وخصوصا أن فرص وقوع حوادث الطيران ضمن حدودها أكثر بكثير من الحدود مع الكيان الإسرائيلي.

وأما حديثك عن الإخوان والسلفية فاترك لهم الرد من عدمه، لأنهم اعلم بشؤون أحوالهم، وفيهم الخيرة والقدرة للرد على طرحك، ويقيني التام أن الكثير الكثير من عناصر الإخوان والسلفية ينتمون لتراب هذا الوطن ويدينون بولائهم المطلق للقيادة الهاشمية المظفرة، شأنهم شأن كل الأطياف والتكتلات السياسية الأردنية، فلا نشك بانتماء احد ولا ولاء احد، ولكن قد نختلف بطريقة التفكير وهذا حق مشروع للجميع، وكلي ثقة بأننا نلتقي جميعا على حب أردننا الغالي وقيادتنا الملهمة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :