facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هـل حقـاً فعلها "داعش"؟!


صالح القلاب
02-11-2015 02:22 AM

على غرار ما كانت تفعله التنظيمات الفلسطينية «الميكروسكوبية» في نهايات ستينات وبدايات سبعينات القرن الماضي, التي أُوجِدتْ كي تشاغب على حركة «فتح» وعلى باقي الفصائل الرئيسية, فإنَّ تنظيم «داعش» بات يسارع إلى تبني أي عملية إرهابية مفاجئة حتى وإن هي وقعت في جزر: «الماو ماو» التي غير معروف إن هي موجودة بالفعل أمْ أن هذا الاسم قد أُخترع إختراعاً للإشارة إلى «البُعْد» والمستحيل وللدلالة على الذهاب بعيداً في المبالغة والتعجيز!

آخر ما بادر إليه «داعش» هو عدم إعطاء نفسه ولو قليلاً من الوقت كي يعرف أو يتعرف على ظروف وأسباب ومسببات إسقاط أو سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء المصرية والمسارعة لتبني هذه الجريمة وإدعاء المسؤولية عنها وهذا كان فعله هذا التنظيم مرات عدة وفي مواقع وبلدان لا وجود له فيها على الإطلاق حسب التقديرات والمعلومات الأمنية والاستخباراتية المتداولة.

هناك في سيناء ظهر سابقاً في فترة حكم الإخوان المسلمين, القصير العمر, في مصر وقبل ذلك بقليل اسم: «أنصار بيت المقدس» وأغلب الظن أنَّ هذا الاسم الذي أعلن التحاقه بـ «داعش» كان اختراعاً «إخوانياً» ويقال أيضاً أن إيران قد شاركت في «اختراعه» للتغطية على العمليات التي يقال أن حركة «حماس» قد دعمت أو شاركت في بعضها وهذا ينطبق على حركة الجهاد الإسلامي.. وبعض الفصائل الصغيرة التي بعضها «عائليٌّ» فقط والتي ظهرت في قطاع غزة بعد انقلاب حركة المقاومة الإسلامية على «فتح» والسلطة الوطنية الفلسطينية في عام 2006.. والعلم عند الله!

ربما أن «داعش» في البدايات المتقدمة جداً لم يكن هو هذا الـ «داعش» الذي نراه ونسمع به فقد كان امتداداً لما أسماه أبو مصعب الزرقاوي الدولة الإسلامية في بلاد الرافدين.. أو في العراق لكنه ما لبث أن تعرض لاحقاً إلى عمليات اختراق قامت بها دول وجهات متعددة وبخاصة وأنَّ «التجنيد» بالنسبة لهذا التنظيم أصبح من خلال الشبكة العنكبوتية «الانترنت» ومن خلالها إعلان تشكيلات فعلية ووهمية انضمامها إليه والإعلان عن قيامها بعمليات فعلية أو غير فعلية باسمه.. والغريب أنه دأب على القبول بكل هذا بدون أي تدقيق أو مراجعة.

وهنا فإن الثابت والمؤكد أن المخابرات السورية ومعها المخابرات الإيرانية والروسية والتركية أيضاً قد اخترقت هذا التنظيم بالطول وبالعرض والدليل أنه قام بسلسلة من الإعدامات الجماعية لبعض منتسبيه تحت عنوان هذه «التهمة», أي تهمة التجسس, والدليل أيضاً أنَّ العديد من العمليات التي نسبت إليه أو هو نسبها إلى نفسه لم تخدم إلَّا نظام بشار الأسد الذي كان أدعى مبكراً أنَّ الأولوية في سوريا يجب أن تكون ليس لـ «الإصلاح» وإنما لمقاومة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.

حتى الآن لم يقم نظام بشار الأسد بأي عملٍ جديٍّ ضد هذا التنظيم وهو, أي هذا النظام, كان قد سلَّم الرقة ودير الزور وتدمر إليه تسليماً, إلى «داعش», وهذا علاوة على «تسريبه» إلى مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود في ضواحي دمشق ومحاولات «تسريبه» إلى الجبهة الجنوبية على الحدود السورية - الأردنية وكل هذا بهدف إقناع كل من يتابع تطورات الأزمة السورية بأنْه لا خيار غير خيار إما هذا الحكم الاستبدادي وإما «داعش» وحقيقة أن هذا هو ما يطرحه الروس الآن وما كانت طرحته إيران مبكراً ولا تزال تطرحه وتتمسك به حتى الآن.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :