facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مزيد من الثبات !


الدكتور يعقوب ناصر الدين
05-01-2016 02:34 PM

التاريخ يسير وفق الأحداث وليس العكس ، فالأحداث لا تقع بناء على رزنامة العام ، وإنما الأيام تؤرخ لها ، ولذلك ليس من المتوقع أن تتغير الأوضاع القائمة في المنطقة والعالم لمجرد دخولها العام الجديد 2016 ، وكأن العام الماضي له خصوصية معينة لمجرد أن تاريخه 2015 !
نحن بطبيعتنا نضع فاصلا بين عامين ، من منطلق تاريخي ، محاولين وضع قياس ما ، بين ما كنا نأمل تحقيقه ، وما تحقق من الناحية العملية ، وبين حصيلة الأحداث التي وقعت ، والأحداث التي يمكن أن تقع ، وهذا القياس قد يجعلنا نرى النتائج بصور مختلفة من شخص لآخر ، وهنا يكمن التحدي في استشراف ما هو قادم !
ما هي أهم الحقائق التي يمكن أن نبني عليها تصورا للتطورات الداخلية والإقليمية والدولية المنتظرة خلال هذا العام ؟ الجواب من وجهة نظري يتلخص في ثلاث حقائق أراها أساسية لفهم الموقف الراهن ، بناء على معطيات لا يمكن إنكارها لأنها مشهودة وملموسة .
الحقيقة الأولى هي أن الأردن تمتع بقدرة كافية لحماية نفسه من الحرب المستعرة على حدوده الشرقية والشمالية ، تلك الحدود التي نعرف أنها محمية من طرف واحد ، وأن الطرف الآخر متغير ، متداول عليه من الجماعات المتصارعة ، والخرائط المتداولة كبديل محتمل للحدود الدولية المتفق عليها !
حدود الأردن ثابتة محمية ، وموقفه ثابت واضح ضمن حقه الطبيعي في الحفاظ على أرضه وأمنه واستقراره ، والنتائج السلبية التي كان من المفترض أن تنعكس على واقعه الاقتصادي الاجتماعي هي في حدها الأدنى ، إذا أخذنا في الاعتبار أن مراكز الأبحاث في إسرائيل مثلا تتحدث عن مليونين وستمئة ألف إسرائيلي ضمن قائمة الفقراء ، وأن أطفالهم يضطرون إلى العمل بما يتعارض مع قوانين العمل ، أو يتوجهون إلى السرقة ، أو التفتيش في القمامة !
لا أقول ذلك من أجل تبرير ما لا يبرر ، ولكن أقوله من باب التذكير بأن مشكلة الفقر والبطالة لم تعد مشكلة الدول الفقيرة وحدها ، وإنما هي ظاهرة عالمية آخذة بالتفاقم لأسباب يطول شرحها في مقال قصير .
الحقيقة الثانية هي أن تطورات الأحداث في كل من العراق وسوريا قد وصلت ذروتها وقد حان الوقت لكي تنحسر شيئا فشيئا في ضوء العديد من الوقائع على الأرض ، وفي مقدمتها التغيرات التي حدثت في الموقف الدولي ، والتراجع غير المنظم لسيطرة المنظمات الإرهابية في كل من العراق وسوريا ، وانتقال جزء من الأزمات إلى بعض دول الإقليم ، خارج النطاق العربي .
الحقيقة الثالثة أن النظام الدولي يدخل من جديد في حالة إعادة تكوين فرضتها الانهيارات والأزمات المالية العالمية ، وما يرتبط بها من ارتدادات سياسية واقتصادية واجتماعية ، أي أن مرحلة الاقتصاد الوهمي التي رافقت سنوات العولمة ، والقطب الواحد على وشك السقوط !
من المفروض أن تفضي تلك الحقائق إلى آفاق جديدة من الحلول العاجلة والآجلة ، وإلا فإن البديل هو صدام لا مفر منه ، ستكون منطقتنا ساحته الملتهبة ، أو غيرها من الساحات المشتعلة جزئيا ، وفي كل الأحوال نحن في الأردن بحاجة إلى مزيد من الثبات ، أي إلى مزيد من القوة لحماية الأمن والاستقرار وكل ما يرتبط به من قطاعات أخرى ، ومزيد من تعزيز قدراتنا الوطنية وتنميتها عن طريق شد أربطة المؤسسات الرسمية والأهلية ، لتكون قادرة على حمل أعباء المرحلة المقبلة ، فتكون لنا ، وليس علينا بعد كل هذا الصبر الطويل !

"الراي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :