facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





"غلق" نظام السلك الدبلوماسي .. ليس عقبة لمن اراد الاصلاح


فيصل الملكاوي
26-06-2008 03:00 AM

باقرارها نظام السلك الدبلوماسي المعدل كنظام يحافظ على خصوصيته وطبيعته المغلقة فعلت الحكومة كل الخير لصالح وزارة الخارجية وكادر الوزارة وبالتالي الحفاظ على نهجها ونسقها المؤسسي .
الحديث عن فتح نظام السلك الدبلوماسي اثار جملة من الاعتراضات من داخل الوزارة وخارجها ،كما فتح نقاشا مستفيضا داخل مجلس الوزراء ايضا ، لهدف انضاج رؤية ، باتجاه ، اجراء تعديلات ، مطلوبة ومفيدة لوزراة الخارجية وكادرها ودورها في خدمة الدبلوماسية الاردنية .
ولكي تتضح الصورة لابد من الاجابة على سؤالين: اولهما ماذا يعني نظام سلك دبلوماسي مغلق؟ وثانيهما :ماذا يعني فتح النظام؟ الذي ثار النقاش والجدل حوله .
طرح هاذين السؤالين على وجه الخصوص في غاية الاهمية من باب الايضاح توطئة للفهم .
في هذا المقام بدت الحاجة ملحة لحوار منتج شفاف وصحي ، كان لابد منه ،في مسالة تتعدى كونها مجرد نظام ، الى ما يمكن يؤدي، مضمون النظام الجديد من اثر، على مخرجات وزارة، بحجم ودور وزارة الخارجية بوصفها احد اهم المؤسسات الوطنية السيادية بكل ما يحمل هذا الامر ما معنى.

وبالعودة الى اصل القضية فان : النظام المغلق يعني : ان تعبئة الشواغرالدبلوماسية في وزراة الخارجية تتم من داخل كادر الوزراة وضمن تراتبية محددة تبدا من رتبة ملحق الدبوماسي وصولا الى رتبة سفير .
هنا يوجد استثناء وحيد يتعلق بتعيين السفراء: اذ ان لمجلس الوزراء ان ينسب الى جلالة الملك بتيعيين سفراء غير مسلكيين ( أي من خارج السلك الدبلوماسيين ) وفق ما تقتضية الرؤية الملكية في هذا المجال .
افتح النظام يعني: اجراء تعديلات جوهرية على اصل النظام القائم تتيح فتح الباب لتعبئة الرتب الشاغرة في السلك الدبلوماسي من خارج كادر الوزارة، وهذا ما راى فيه دبلوماسيون كثر في وزراة الخارجية امرا غير مناسب بحق الوزارة اولا وبحقهم ثانيا .
الى جانب ذلك ثمة مسالة اخرى تكتسب اهمية خاصة و كانت مدار نقاش مشروع لدى كادر الوزارة والنخب والاوساط التي اقتنعت بوجاهة فكرة الابقاء على غلق النظام ومفادها ان العمل في السلك الدبلوماسي له اصوله المهنية والسياسية والقانونية والتي تعتمد مبدأ تراكم الخبرة اضافة الى الاحتراف وهي مبادئ لا يمتلكها ،في اغلب الاحيان، من هو قادم من خارج السلك الدبلوماسي خاصة الرتب الدبلوماسية التي تقتضي عملا مسلكيا أي وظيفيا طويلا ومتدرجا في السلك الدبوماسي .
وغني عن البيان ان وزارة الخارجية تزخر باعداد كبيرة من الدبلوماسيين المسلكيين منهم من ينتظر ترفيعا منذ فترة طويلة واستحقها، ومنهم من ينتظر دوره في الالتحاق بالعمل الدبوماسي في أي سفارة او بعثة او ممثلية دبلوماسية اردنية في الخارج وطال به الزمن الى هذه الغاية .
وعلى صلة مباشرة ، كانت هناك مشكلة مزمنة وموضوعية تتعلق بضرورة اجراء تعديلات تتضمن حزمة من الاجراءات المالية والادارية تعزز عمل الكادر الدبوماسي وتواكب تطورات متطلبات هذا العمل من مختلف الجوانب ومن ابرزها اعتماد اسس واضحة وعملية للترفيع وحوافز مالية تتيح استثمار طاقات الدبلوماسي الاردني كاملة للعمل في خدمة الدبلوماسية الاردنية في ظل ظروف معيشية ومهنية مناسبة .
وللانصاف، فان النظام المعدل الذي اقره مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة عالج مثل هذه الابعاد، اذ ان تصريحات وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال ناصر جوده عقب جلسة مجلس الوزراء جاءت بهذا الاتجاه بقوله ان النظام بالاضافة الى تاكيده على انه نظام مغلق وشواغره تعبأ من داخل الوزارة فانه ينسجم مع خطة تطوير وتحديث عمل الوزارة واحتياجاتها المستقبلية بما فيه الحوافز المالية والادراية المطلوبة .
ومن المعلوم ان معظم التعديلات الادراية والمالية الواردة في النظام المعدل وفق المعلومات المتوفرة هي تعديلات ايجابية لبت مطالب مشروعة لكادر الوزارة الدبلوماسي والادراي بانتظار نشر النظام لاجل نقاش اكثر نضجا ووضوحا .
وهذا لايعني باي حال ان لاتتضمن التعديلات اجراءات ونصوصا تتيح تقييم و تقويم مواطن الخلل والقصور في اداء أي من العاملين في كادر الوزارة سواء الدبلوماسي او الادراي حتى لايتم اعتراض مسيرة التطوير والتحديث بعمل لاشي ازاء من لايريد ان يعمل او من ليس لديه القدرة والكفاءة على ذلك فهذه المعالجات هي واحدة من ابواب ولاية الوزير على وزارته ضمن الاطر الدستورية والقانونية والادراية .
صحيح ان الاصل في معالجة مثل هذه المسالة الكفاءة والقدرة تتم اساسا عبر المعايير والاسس والمسابقات التي يتم عبرها ولوج بوابة العمل الدبلوماسي ابتداء من وضيفة محلق لكن لابد ايضا من وجود خارطة طريق هي بالضرورة نظام السلك الدبوماسي وما يتبع ذلك من حزمة اجراءات واضحة وشفافة للمحاسبة والتقييم .
اجواء الارتياح التي سادت بعد اقرار النظام في الاوساط المختلفة، سجلت لرئيس الوزراء نادر الذهبي والحكومة الابقاء على غلق نظام السلك الدبلوماسي وهو الامر الذي يشكل وفق كادر الوزارة والمتابعين لعملها تكريسا لنهج المحافظة على هذه المؤسسة الوطنية السيادية مع ادخال تعديلات هامة على النظام يكفل تعزيز مسيرتها وتفعيل دورها .
ويبقى القول ان النظام الجديد المعدل يحمل في طياته وبنوده المختلفة افاقا رحبة للتطوير والتحديث والاصلاح ، لمن اراد الى الاصلاح سبيلا، حاضرا ومستقبلا . عن الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :