facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





دراسة مستفيضة عن الحاجة


يوسف غيشان
03-07-2008 03:00 AM

(إن فكرة تأسيس وإطلاق مهرجان الأردن للثقافة والفنون ، لم تأت من فراغ، ولم تكن نتاج قرار آني مستعجل ، وإنما جاءت إثر دراسة مستفيضة، وبحث دقيق في الخيارات ، وكان قرار الحكومة بتأسيس المهرجان استجابة الى جملة من الضرورات الوطنية وأبرزها:....) انتهى اقتباس.هذا بعض ما قاله حرفيا وزير الدولة لشؤون الإعلام وصروف الدهر والإتصال ناصرة جودة، في مقابلة مفبركة الأسئلة محضرة الإجابات نفثها التلفزيون الحكومي .في الواقع لم اشاهد المقابلة لكني قرأتها في اكثر من جريدة حتى اتأكد مما قيل . وقد شعرت بالاحباط والإحساس بالقلق على وضيفتي بالدستور ، خشية طردي واستقدام ناصر جودة للكتابة مكاني في الزاوية الساخرة عند أول تعديل وزاري.

وإذا اردتم الحق فقد اضحكتي هذه العبارة كثيرا ، واعتقد انها افضل من كل ما طرزت وطرز زملائي من كتابات ساخرة منذ قدوم مذنب هالي حتى الان. اعجبتني مثلا عبارة ( الدراسة المستفيضة) التي نجم عنها وتمخض منها مهرجان الاردن ، وصرت اتخيل العرق يتصبب من وجودة السادة الوزراء وبعض المختصين والمسؤولين المباشرين ، وهم (يطبّسون) على الأوراق بكل جدية واهتمام ويدققون بالتفصيل الممل في كافة الخيارات حتى لا يخرج قرارهم (آنيا ومستعجلا)....وبعد عدة ايام او اسابيع او اشهر او سنوات او قرون (لا اعرف الوقت الذي استمروا فيه في التطبيس) يخرجون من كهفهم الى الملأ، وقد ابيضت اجسادهم من قلة التعرض لأشعة الشمس ، وضعفت عيونهم وأبدانهم من عمليات البحث المضني في الخيارات ، لكن علائم الرضا والنصر كانت تبدو على وجوههم بعد ان اهتدوا الى الجواب الصحيح: (مهرجان الأردن) بديلا عن مهرجان جرش ، واستقدام (ميكا) من اجل المزيد من الإثارة والدفع الخلفي ، واختاروا شركة فرعية تابعة للشركة الفرنسية المختلف على درجة تصهينها ، على اعتبار ان احد لن يعرف عن الموضوع ، لكن الدكتور سليمان صويص فاجأهم انه يقرأ الفرنسية وعلم بالموضوع، وترجم تصريحات مدير وصاحب الشركة الفرنسية اليهودي (ليفي) ونشره في العرب اليوم....انها دراسة مستفيضة لم تأخذ بالحسبان ان اردنيا ما يمكن ان يقرأ الفرنسية.

فعلا انها دراسة مستفيضة من قلب ورب البندورة .
اذا كانت هذه هي الدراسات المستفيضة....... فكيف هي الدراسات غير المستفيضة إذا ؟؟؟؟؟؟!!

تقول الحكاية بأن مدرسة فرنسية مشهورة اعلنت بأن شعارها :(التقشف والعفة) .واستقدمت الطلاب ليدرسوا فيها ويقيموا حتى التخرج ،ليتعلموا التقشف والعفة في حياتهم.

بعد انتهاء الفصل الدراسي الأول دعت المدرسة أولياء الأمور إلى حفلة مشتركة مع أبنائهم الطلبة.
طاولة الغداء اكتظت بعشرات الأصناف من اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية والمشهيات والحلويات، مما حدا بأحد أولياء الأمور ان يسأل ابنه الذي يجلس إلى جانبه.. يسأله مندهشا:

- بابا.. إذا التقشف هيك.. لعاد كيف العفة عندكو؟؟؟

ghishan@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :