facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تضليل حرفي في حبس الصحفي


هاشم الخالدي
26-03-2007 02:00 AM

حجم التهاني الذي وصل كل زميل صحفي بانهاء عقوبة حبس الصحفيين بعد اقراره مؤخراً من
مجلس النواب يعني اننا دخلنا في دوامة تضليل واضحة انطلت على الجميع بينما الواقع عكس
ذلك, اذ لا زال الحبس مسلطاً على رقاب الصحفيين على الاقل في الفقرة المطاطة والفضفاضة
الاكثر اثارةً للجدل وهي الفقرة (د) من المادة (38) من قانون المطبوعات التي تم فيها
اقرار الحبس على كل صحفي يسيء لكرامة الافراد وحرياتهم الشخصية او ما يتضمن معلومات او
اشاعات كاذبة بحقهم. لم يدرك اولئك الذين لم يسعفهم قراءة بنود قانون المطبوعات الاخير ان اقرار النواب
والاعيان بالصيغة التي اقر بها القانون يعني ان الصحفيون معرضون للحبس على اكثر من
(22) مادة في قوانين العقوبات وامن الدولة وحماية وثائق اسرار الدولة اذ ان معظم
الصحفيين الذين يجلسون الان امام المحاكم لا يحاكمون استناداً لقانون المطبوعات وانما
استناداً للفقرتين (5) و (7) من قانون العقوبات المتعلقة بالذم والشتم والتحقير وهي
مواد تسمح بالحبس والغرامة, فأين الانجاز الذين هللنا له كصحفيين ومنظمات حقوق انسان
دون ان ندرك ان صيغة القانون الحالي هو اسوء بالف الف مرة من القانون القديم.

كنت اتمنى ايضاً ان يبادر زملائنا الصحفيون بقراءة نص المادة (45) من قانون المطبوعات
وهي المادة المتعلقة بالغرامات المالية المفروضة على كل من يخالف احكام الفقرة (د) من
المادة (38) المتعلقة بالاساءة لكرامة الاشخاص اذ فرض عليها غرامة لا تقل عن الف
دينار ولا تزيد عن ثلاثة الاف دينار, وهذا يعني بان هذا المبلغ سيذهب الى خزينة الدولة
وليس الى المشتكى الذي ربما تحكم له المحكمة بعشرة الاف دينار اخرى اذا ما ادين الصحفي
بتهمة الاساءة لكرامة اي فرد ومنهم الوزراء والامناء العامون ومدراء المؤسسات الحكومية
وغيرها وبالتالي سيضطر الصحفي لدفع الف الى ثلاثة الاف دينار هي قيمة غرامة الحق العام
التي ستذهب لخزينة الدولة بينما كانت في الماضي لا تتجاوز المائة دينار في احسن
الاحوال, اضافة لذلك سيلزم الصحفي بدفع عشرة الاف دينار غير اتعاب المحامي التي تقدر
بثلث المبلغ تقريباً وهي ثلاثة الاف دينار, ما يعني ان قيمة المبلغ الاجمالي الذي سيجبر
الصحفي على دفعه في قضية واحدة سيصل الى خمسة عشر الف دينار تدفع دفعة واحد... او الحبس
لمدة تعادل المبلغ اعلاه وبواقع دينارين عن كل يوم سجن.

ربما سيصعق بعض الزملاء والقراء من هذه المعلومات, لكنها هي الحقيقة التي ستصدمنا
جميعاً عندما سنسمع (لا سمح الله) ان احد زملائنا قد سجن على ذمة قضايا مالية.

المضحك والطريف ان الجميع هلل والجميع رحب والجميع تفاءل بينما لم يدرك معظم هؤلاء ان
الحريات الصحفية في الاردن تدهورت بشكل غير مسبوق بما يجعل اقلام الصحفيين ترتجف منذ
اللحظة لكتابة اي نقد بحق اي مسؤول حكومي لان ذلك بات يكلف مبلغاً يصل الى غرامة
الثلاثة الاف دينار بتهمة الاساءة لكرامته الشخصية.

.. لا تفرحوا كثيراً.. فقد هُزمنا كصحفيين وتم تضليلنا في اشاعة الغاء حبس الصحفيين في
الفقرة (و) من المادة (41) بينما تم فتح الحبس على مصراعيه كما قلت في الفقرة (د) من
المادة (38).. الاكثر خطورة في القانون.. فهل هذه هي الحرية التي هللنا لها.

البريد الالكتروني
hashem7002@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :