كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الصمت ابلغ !


09-07-2008 03:00 AM

في الزقاق يكون اللقاء ومن خلف قضبان الحرمان يكون الفراق ، البكاء هو موسيقى حياتنا والظلمة هي النور الوحيد الذي بقي لنا والفقر هو الذي يجمعنا هاهي الاعمدة الاساسية المكونة لشخصيتنا كأشخاص مكانات ونمثل ادوار في البناء الاجتماعي .
لماذا كل هذه السلبية فهل الحرمان والجوع والخوف وغيرها من المترادفات اصبحت شغلنا الشاغل ولكن ما أهمية ان نظل نتناقش في هذه المعطيات وان نبقى نخلخل بنياننا وما بقي لدينا من طاقات ايجابية ان كنا لا نرغب في التغيير الجذري ، التغيير الذي يرفض الصمت والاذعان ويرفض الذل والخضوع والاستسلام لمتغيرات الضعف والامتهان ، فعلينا ان نبحث عن ما بقي لدينا من طاقات دفينة في داخلنا وان نعمل على تقويتها واستخراجها فلكل انسان قوة وطاقة كامنة لم يستفيد منها وانما تحتاج الى ارادة واقتناع بانه يحتاجها لتغيير حياته و انارتها .

فاننا يجب ان ندرب انفسنا على تقليل عبارات هدم وتحطيم الروح المعنوية وان نلبسها لباس آخر يعمل على دعم ذاتنا ودفعها نحو الصحيح ، فاننا نميل للاسف الى هدم ذاتنا اكثر من ميلنا الى تنميتها وزيادة قدراتها.

فالتغيير يحتاج الى دافع واقتناع داخلي والى شجاعة للاعلان عن ما نرغب به بصوت يخترق كل الاذهان ويصارع الطغيان مبتعدا عن الصمت الذي يجول دمائنا ، فالاطفال ببكائهم صامتين والارض بهتزازها صامتة فحتى السماء ببرقها صامتة وفقا لما يجري حولنا من نزاعات قوية فدوي التفجيرات الداخلية التي تسود سماء كل عربي دوي لا مثيل له وحتى اذا تجرأ هذا المواطن المغلوب على امره ليعبر عما يجول بسمائه فانه دائما يعارض بشكل فطري ولكن يعارض بصمت وهدوء وكأنه خلق ليعارض ففي دمه المعارضة ، المعارضة على تاريخه المعارضة على ذاته كأنسان المعارضة تلو الاخرى فدماغه كاد ان يتلف من كثرة سيطرة هذا الفعل على توجيه سلوكه .

ولكن ما اهمية هذه المعارضة ان كانت صامتة وحزينة وان تم التصريح بها فانها يجب ان تخضع للمقاييس الدولية والمحلية وليس للمقاييس الذاتية!

فانت عزيزي العربي لا شىء يمنعك من ادلاء رأيك ولكن تذكر ان هذا الرأي يجب ان لا يعكس ذاتك وترابك بل يعكس ماذا يريده الاخرون من لسانك ، فما اكثر الحوارات والافكار التي ترد على دماغ الانسان وبالرغم من كثرتها الا ان القليل منا من يعارضها او يوافقها موضحا الاسباب والغايات ، فكثير منا من يشارك في الحديث بقضية ما وهو لم يسمع عنها الا في حينها وعندما تستمع لرأيه وترى وجنتيه المحمرتين من شدة الانفعال عليها ، فتسأله عن تداعيات هذه القضية فلا ترى الا ظهره العريض وهو يغادر المكان ، فنحن اما ان نعارض بصمت او نتحمس بصمت فالرابط بينهما هو الصمت فمتى سيزول هذا الداء ونعبر ونصرح وتصدح حناجرنا بانشاد الحرية؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :