كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تركيا وروسيا: دعوة للسلام


د.حسام العتوم
28-03-2016 02:32 AM

منذ اسقاط الطائرة العسكرية الروسية سوخوي 24 من قبل تركيا فوق الأراضي السورية بحجة اختراق الاجواء السيادية تارة وقصف التركمان من جانب آخر، ومن دون حاجة أنقره لتنسيق اعمالها مع موسكو عبر القناتين (السياسية والدبلوماسية) و (العسكرية)، والتسبب في مقتل طيار و اخر زميل له منقذ ثم التوجه للتظلم لحلف (الناتو) بدلا من فتح الحوار مع القيادة الروسية والأجواء متوترة بين الطرفين والحرب الاعلامية في ذروتها بينما هدف كل دولة منهما محاربة الارهاب الذي تقوده عصابات تنظيمي (داعش) و(النصرة) المجرمين وغيرهم، وفي المقابل ملاحظة غياب حسبة النتائج بدقة في وقت الحاجة للسلام العالمي ما دام العالم هو بيتنا جميعاً، وزمن الحرب الباردة تراجع بنسبة مئوية كبيرة، ولم تعد امريكا قائدة (الناتو) والتي تتبعه تركيا مناكفة لروسيا بتلك الدرجة التي عرفناها في عمق التاريخ المعاصر.

ومن يفتح ملف العلاقات الاقتصادية السابقة بينهما قبل حادثة الطائرة تلك سيفاجأ بحجم التبادل التجاري الذي وصل الى 400 مليار دولار، واخشى بأن تركيا التي ارادت ضرب عصفورين بحجر واحد (روسيا وسورية) بينما هي غارقة في الوحل الكردي وبالعلاقة غير الشرعية مع (داعش) بالذات انما تكرر سيناريو اوكرانيا الانقلابي مع روسيا و سياسة ادارة الظهر وسط اجواء التنسيق الروسي الامريكي الدائم عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية رغم تلويح واشنطن بالعقوبات الاقتصادية في وجه موسكو بين الفينة والأخرى بسبب ملف الازمة الاوكرانية الدموية التي لم تجد حلا ناجعاً حتى الساعة، وتعامل مصري مختلف مع حادثة إسقاط الطائرة المدنية الروسية فوق شرم الشيخ تمثل في زيارة رئيس الوزراء شريف اسماعيل للموقع بعد مقتل 224 راكباً منهم (5) اطفال واعتذار الرئيس عبد الفتاح السيسي من الدولة الروسية وشعبها، فيما سجل لتركيا والحق يجب ان يقال هنا توديع رفاة الطيار الروسي بمراسم عسكرية لائقة، والمعروف بأن تركيا التي تجاوزت قضية اقليم الاسكندرونة بعد ضمه لها من قبل الاستعمار الفرنسي عام 1939 واعتبرته خارج ذاكرة التاريخ ولا يتجزأ من أراضيها صادقت في تاريخها القريب نظام دمشق في عهد الرئيس بشار الاسد وعملت على مساعدته سراً لإعادة هضبة الجولان المحتلة اسرائيلياً منذ عام 1967 من دون شروط مسبقة مقابل القبول بمعاهدة سلام على غرار المصرية والأردنية مع اختلاف الظروف والمواصفات بطبيعية الحال، ثم عادت تعادي دمشق موجهة لها تهمة التطاول على شعبها، وهنا وان كانت محقة لكنها لم تطالب حتى اللحظة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية نزيهة خاصة بعد الاعلان رسمياً من قبل الراعي الروسي والأمريكي عن هدنة وقف القتال بين النظام والمعارضة في سورية.

وعلاقة (انقرة) اوردوغان بإسرائيل انقلبت رأساً على عقب بعد قطيعة استمرت خمس سنوات بسبب تطاول اسرائيل على سفينتها (مرمره) التي قصدت غزة بهدف المساهمة في رفع الحصار عنها عبر اسطول الحرية، وتعويض اسرائيلي يصل الى 20 مليون دولار واعتذار رسمي عن مقتل عشرة اتراك ايضاً، ووعد منها برفع الحصار عن قطاع غزة وهو الامر المشكوك به، وزيادة في حجم التبادل التجاري رغم الحادثة بنسبة 69,5% والوصول به الى اكثر من خمسة ملايين دولار.

وخطوة رئيس الفدرالية الروسية بوتين الاخيرة القاضية بسحب الجزء الرئيسي من الترسانة العسكرية لبلاده العاملة في اتون (الحرب السورية) ساهمت بقوة في التخفيف من هدير الاعلام المناهض لها خاصة من الجانب التركي والعربي وأوضحت للعالم بأن موسكو جادة في تقديم الحلول السياسية والسلام على الحرب، وتصريح بوتين في حفل أوسمة الطيارين العسكريين الروس الذين شاركوا في قتال (داعش) في سورية بأن في حربه فرصة لتدريب سلاح بلادة لم يقصد بها استهداف المواطنين السوريين المسالمين، و سيرجي لافروف وزير الخارجية يؤكد كامل خيار الشعب السوري في اختيار شكل دولته، و فدرلة سوريا مزايدات فقط، ولا مخرج للازمة في دمشق من دون توافق بين الحكومة والمعارضة الوطنية، ويذكر بأن موسكو تنسجم مع طروحات واشنطن و المنظومة العربية و الدولية الهادفة لسحق الارهاب وطرده كونه يهدد امن العالم اليوم، وحادثة بروكسل وقبلها باريس وأفغانستان وما يجري في بلاد العرب خير شاهد، ومراهنة من قبلي كمراقب اعلامي من وسط الشرق الاوسط ومنه العربي على زيارة رئيس الوزراء التركي داود اوغلو لإيران والأردن لتفعيل وساطة السلام بين انقرة وموسكو، واتفاق سابق بين الرئيس الامريكي باراك اوباما و الرئيس التركي رجب طيب اوردوغان على اهمية نزع فتيل التوتر مع روسيا بعد حادثة اسقاط الطائرة العسكرية الروسية جاء بعد مكالمة هاتفية بينهما.

والكاتب محمد نور الدين في مؤلفه (تركيا والربيع العربي) يطرح سؤالا عريضاً على تركيا بقيادة حزب «العدالة والتنمية» حول دعمها لتنظيم (داعش) الارهابي الخطير الذي لا ينسجم ابداً مع القيم التي يحملها الاسلام التركي السمح، ويجيب نيابة عنها بسبب انهيار سياسة تركيا الخارجية وفشلها في سورية ومن ثم في مصر وفي العراق وفي كل المنطقة، جعلها تلجأ الى شعار ميكافيلي «الغاية تبرر الوسيلة» ويؤكد نور الدين بأن تهديد اوردوغان بالتدخل في سورية عسكرياً واجتياح المناطق الكردية في حال سيطر مقاتلو حزب «العمال الكردستاني» على مناطق في شمال سورية، وغم انهم اكراد سوريون والأرض سورية، ويشير نور الدين بأن الصحفي (مراد يتكين) من صحيفة راديكال اكد بأنه الدافع الذي كان يحذو بتركيا لاستقبال اللاجئين السوريين هو الضغط لإسقاط النظام في سورية، ولكن بعد ثلاث سنوات ونيف بقي بشار الاسد ولم يسقط، واندفع اوردوغان بنزعة مذهبية في التعاطي مع مشكلة اللاجئين، فأشار ببعد مذهبي سني الى المدنيين الاتراك ال53 الذين سقطوا في تفجير الريحانيه في 11/ ايار/ مايو 2013، بأنهم مواطنونا السنة)، فهل سيعم السلام التركي الروسي؟ دعونا نتأمل ونراقب.


الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :