facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن على مفترق الطرق (4)


سمير حجاوي
05-07-2016 06:08 PM

في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بدأ الأردن موجة من الاستدانة غير المعقولة وغير المبررة، فقد كانت الحياة مقبولة، والأسعار في متناول اليد، وكان بالإمكان استئجار بيت بأقل من 80 دينارًا، وأحيانا بنصف هذا المبلغ في منطقة شعبية، وكان المواطن الأردني يستطيع أن "يمشي أموره" بمائة وخمسين أو مائتي دينار، فقد كان معدل الرواتب في ذلك الحين 150 دينارا، وإذا ما حصل المواطن على مثلها من عمل آخر فإن الحياة تكون معقولة، صحيح أنه لا يتمتع بالرفاهية أو امتلاك سيارة أو بيت، ولكنه يستطيع أن يعيش "مستورًا" دون الحاجة إلى الاستدانة إلا إذا وقعت كارثة أو حادث أو حاجة ملحة للعلاج في القطاع الخاص. إلا أن "دهاقنة الاقتصاد" من المسؤولين في الإدارة الأردنية الحكومية أخذوا يتوسعون في الاقتراض من دون أي مبرر منطقي.

في هذه الأثناء بدأت تتشكل في الأردن "طبقة طفيلية" من الأثرياء، بطريقة غريبة، وانتشر بناء القصور والفلل الفارهة في مناطق عمان الغربية، لدرجة أنني عندما ذهبت إلى هناك للمرة الأولى برفقة أحد الأصدقاء سألته: "هل أنت متأكد أننا ما زلنا في المملكة الأردنية الهاشمية"، فقد كانت الشوارع نظيفة والبيوت جميلة وفارهة والحدائق منتشرة، وكنت تشم رائحة الزهور من حدائق المنازل، وتشاهد المحلات الجميلة والماركات العالمية والمقاهي والمطاعم الراقية، وسألت: من أين يأتي الناس هنا بالمال؟

لا أريد أن أكون عنصريا ولا حاقدا أو حاسدا، خاصة أنني انتقلت للسكن هناك بعد سنوات طويلة من العمل في الخليج، فكل بلد فيه أغنياء، وحتى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، كان هناك عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، وهما من كبار الأثرياء في زمن لم يكن يملك فيه كثير من الصحابة درهما ولا دينارا، ووجدت هناك رجال أعمال وتجارًا ومغتربين أفنوا شبابهم من أجل امتلاك بيت في حي جميل ومنطقة هادئة مرتبة، ولكن كل هؤلاء كانوا أقلية "رجال الأعمال والتجار والمغتربين"، والبقية موظفين ومسؤولين حكوميين، وهذا يفتح الباب أمام السؤال من أين حصل هؤلاء على المال من أجل شراء بيت يكلف صاحبه 10 سنوات من الاغتراب أو ربما عشرين عاما؟ وهل هذه بعض أموال الديون التي يتحمل الأردنيون تبعاتها الآن.

لا أريد أن أتهم أحدا فأنا لا أملك أي دليل لاتهام شخص واحد، ولكني أتساءل عن الظواهر التي أقيسها بمقياس المنطق والحسابات العادية لدخل أي موظف حكومي مهما علت رتبته، وربما هذا ما دفع رئيسة وزراء بريطانيا الراحلة "مارغريت تاتشر" التي زارت الأردن ذات يوم، إلى سؤال مرافقها: "لماذا تأتون إلينا لطلب المساعدات وأنتم لديكم كل هذا؟ الثراء ليس عيبا ولا حراما، بل واجب كل دولة أن تحول مواطنيها إلى أثرياء بأن تلبي لهم كل احتياجاتهم في الحياة.




  • 1 تيسير خرما 06-07-2016 | 08:48 AM

    المغترب يحول سدس دخله للأردن كمعدل بعد إعالة نفسه وعائلته ببلد الغربة، واغترب لانعدام عمل عند التخرج أو إنهاء خدمة بدون بديل أو اغترب لتحقيق دخل أعلى فأخلى موقعه بالأردن لمتعطل ولو لم يغترب لزادت البطالة والمديونية، والعائد الاقتصادي لنصف مليون مغترب هو كامل دخلهم البالغ 18 مليار دولار سنوياً أي 60% سنوياً على الاستثمار بتعليمهم وتدريبهم بالأردن المقدر 30 مليار دولار، والمطلوب مضاعفة المغتربين بدول الخليج لإنهاء البطالة وتخفيض موظفي الدولة 50% وإنهاء الحاجة لقروض وفوائدها وبالتالي خفض المديونية.

  • 2 احمد 06-07-2016 | 10:07 AM

    ضيف اجنبي كان في زيارة للاردن قبل فترة تجول في بعض احياء عمان واستغرب من عدد القصور والفلل
    المنتشرة في هذة الاماكن والذي يكلف الواحد منها عدة ملايين في بلد يسمع انة فقير ومديون بعشرات المليارات ويزدااد استغرابة عندما يعلم ان الكثير من هذة الفلل والقصور الجميلة لموظفيين عموميين
    ويقال ان العقيد القذافي عندما زار ضاحية عبدون رفض ان يمول انبوب المياة من الديسي الى عمان ويقال انة صرح ان من يملك مثل هذة البوت الجميلة لا يحتاج الى دعم

  • 3 مواطن 08-07-2016 | 09:25 AM

    الوضع في الاردن اصبح مستحيلا لو لم تتغير منظومة الرواتب و تخفض الضرائب الجائرة التي أكلت دخل المواطن البسيط ما الحل هل سيبقى الدولة تستفيد من جيب المواطن لسد مصروفات خيالية معروفة وغير معروفة لا تخص فقط الحكومة ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :