كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المملكة الرابعة و احاديث العيد


المحامي عبد اللطيف العواملة
11-07-2016 11:26 AM

كل عام و الوطن بخير. تزامن رمضان، وعيده، هذا العام مع احداث عظام مرت على الاردن من تأثيرات محيطه الملتهب. وبينما كان الاردنيون يقومون بواجبات العيد تركز حديثهم على الوضع العام في ظل الاحداث الاخيرة تخلله الدعاء لشهداء الوطن، وكانت كل بضع عبارات تنتهي بالكلمات التالية: "الله يحمي البلد". البلد محمي بقيادته ورجاله باذن الله و هو عصي على اعدائه.

في هذه الايام المفعمة بالمشاعر الوطنية كان فكر الاردنيين يتمحور حول الاردن المعطاء و وجهته. نقطة البداية تكمن في ان نرتقي الى مستوى رؤية جلالة الملك، وان نرى الاردن كما يراه وكما يريده ان يكون. نهج الاردن لم يكن يوماً ردة فعل اتجاه حدث معين او تكيتيك سياسي مرحلي بل هو نتاج فكر واضح و عصارة تجربة هاشمية اردنية واعية ضاربة في عمق التاريخ. فالاردن في عصره الحديث مر بمراحل تنمية واضحة رسمتها حكمة قيادته التي ادركت لحظة العبور الآمن من مرحلة الى اخرى. فالملك عبد الله المؤسس ثبت المملكة الاولى بالسيادة والحدود والبعد القومي الراسخ، وعزز الملك طلال المملكة الثانية بالدستور المتطور، اما الحسين فقد بنى المملكة الثالثة، دولة المؤسسات، ورفع اسم الاردن في سماء الدنيا وجعله رقما صعبا لا يقبل القسمة. رحمهم الله وجمعهم مع الابرار.

واكمل عبد الله الثاني، اطال الله في عمره، المسيرة و دشن المملكة الرابعة بمعالمها الخاصة من اجل تعميق المشاركة الشعبية و اطلاق طاقات الوطن الزاخرة و استغلال مهارات و خبرات رجال الاردن على اختلاف مستوياتهم للدخول الى عصر العالمية. المملكة الرابعة هي دولة صقل الذات الاردنية و تنمية شاملة متكاملة محورها الانسان

و مع كل ما تمر به منطقتنا و امتنا اليوم من محن و مصاعب فانها مرحلة و ستنتهي، و علينا ان ننظرمن اليوم الى ما بعدها، الى التنمية و لكن بتميز. فالتميز الذي هو جزء من نهج المملكة الرابعة يعني وضع النقاط على الحروف. فالكل مسؤول مهما كان و اين كان، و الشرعية لأي شخص او جهة تأتي فقط من العمل و الانجاز على الارض. لا يجوز لاحد ان يستنفذ من رصيد الوطن من غير الاضافة اليه. و الغرم بالغنم هي القاعدة، لا القبلية او الجهوية و لا هي المصاهرة و المتاجرة و لا هي ثقافة الكسل او اللامبالاة. الجميع يجب ان يقيم على اعماله لا على اقواله، فالكثيرين لديهم غزارة في الافكار و شح في النتائج

ان التحدي الحقيقي الذي تواجهه المملكة الرابعه يتمثل في القدرة على انتاج حكومات و مؤسسات شرعية قادرة على اتخاذ قرارت حاسمة و حقيقية تخدم الاوطان و تبنيها و لا تستنفذ من ارصدتها. نحن اليوم بحاجة الى قيادات تنفيذية مستنيرة واعية، كفؤة و شجاعة. نعيش في زمن استثنائي لا يصلح له رجال عاديون.

فهل نرتقي كمسؤولين ومواطنين ومؤسسات الى رؤية المملكة الرابعة؟ هل سنسحب من رصيدها ام نضيف اليها؟ هل سنقول ما نفعل و نفعل ما نقول؟ هل ستطبق حكوماتنا وعودها بالعدالة و التنمية للجميع؟ هل سنتوقف تماماً عن تجاوز الدستور والقانون؟ هل سيعمل المسؤول بما يقوله على التلفزيون و صفحات الجرائد؟ هذا هو امل كل الاردنيين و بعض مما جال بخاطرهم وتحدثوا به في العيد اعاده الله علينا بالخير و البركات

حفظ الله الوطن وملكه المفدى وولي عهده الامين، و كل عام و الاردن بأهدى بال.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :