facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





إحجب رقمك .. وازعج غيرك


27-08-2008 03:00 AM

حتى زمن قريب، كانت الشكوى مرة من الإزعاجات التي كان يتسبب بها الهاتف، حيث يمارس بعض ضعاف النفوس هواية الاتصال بأي رقم عشوائي وتسجيله، والبدء بمعاكسة خلق الله من المواطنين الآمنين في بيوتهم، وبمجرد سماع أي صوت، تبدأ رحلة الإزعاج التي لا حدود لها صباحا أو مساء، حتى ولدت هذه القضية جملة من التصرفات التي أخذت في بعض صورها اللجوء إلى الجهات الرسمية لحماية المواطن من سيل المكالمات.

بعد التوصل إلى تكنولوجيا كشف الرقم، تلاشى الإزعاج تماما، خاصة وأن المتصل يدرك تماما أن رقمه مكشوف، وحتى لو كان الاتصال بالخطأ، يكون الاعتذار بطريقة حضارية.
تطور آخر شهدته حالة الإزعاجات الهاتفية في بلدنا العزيز، مع انتشار الهواتف العامة التي أطلقتها بعض الشركات، لتعود الحلقة من جديد إلى نقطة البداية، قبل أن تفلس هذه الشركات وتتقطع أوصال أسلاكها.

في القرن الجديد، بات الهاتف النقال هو الوسيلة الأكثر انتشارا لإجراء المكالمات، ومعه كانت نعمة كشف رقم المتصل، ثم جاءت إجراءات تثبيت أسماء المشتركين كي تعزز القدرة على ضبط عملية الاتصال وتلاشي فرص المزعجين، لكن للأسف، بات التنافس بين شركات الاتصال الخلوية منها والثابتة، لكسب المزيد من الزبائن والأموال في تقديم خدمات جديدة، ومنها خدمة حجب رقم المتصل، دون مراعاة لحق من يقرع جرس هاتفه بمعرفة المتصل على الجانب الآخر، وهو باعتقادي مناف تماما لحرية المواطن، ويشبه إلى حد بعيد، من يقرع الباب ويزعج ساكن البيت، ويركض بعيدا ليتوارى عن أنظاره.

باعتقادي لا بد من القيام بإجراء معين لإيقاف خدمات حجب الأرقام سواء كانت الخلوية أو الأرضية، إما بتحرك داخلي من شركات الاتصالات، أو بتحرك رسمي من قبل هيئة تنظيم الاتصالات، حتى يضمن المواطن نوما هنيئا، وهاتفا نظيفا من شوائب الإزعاج، خاصة وأنني لا أرى أي فائدة من عملية حجب الرقم سوى إخفاء شخصية المتصل للهروب من وضع معين، وهو إجراء قد يتنافى مع القانون، ويوافق مثلا قد يكون مستحدثا "إحجب رقمك..وازعج غيرك".




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :