facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العباقرة


هاني العزيزي
03-04-2007 03:00 AM

اضطررت للرجوع إلى مجموعة من معاجم اللغة العربية المطبوعة والإلكترونية ، لمعرفة ما يمكن أن يطلق على عدد من الموظفين الحكوميين وشبه الحكوميين ، منهم من تخرج بالأمس من الجامعة ، ومنهم من سبقه بفصل أو أكثر ، ويتقاضون رواتب يبلغ أقلها أربعة أضعاف راتبي التقاعدي ، ويصل بعضها إلى ما يزيد على عشرة أو عشرين ضعف هذا الراتب ، وأنا خريج جامعة منذ أكثر من 35 عاما ، وخدمت في سلك الدولة 20 عاما . وإليكم أيها السيدات والسادة بعضا من نتائج بحثي عن المسمى المناسب لهم .- الجهبذ أو الجهباذ : الناقد العارف بتمييز الجيد من الرديء .
- الألمعي أو الألمع : الذكي المتوقد الفؤاد .
- العبقري : الكامل في كل شيء ، والمتفوق المبرز ، والسيد الذي ليس فوقه شيء .
- الفذ : من لا نظير له .

وقد وجدت أن المسمى الأنسب لهم هو " العباقرة " لأن الواحد منهم كامل في كل شيء ، أي كامل الأوصاف ، لكننه لم يفتنني ، بل فتن من " فصّل " له الوظيفة ، وعيّنه ومن وافق على تعيينه أيضا . والعبقري هو المتفوق المبرّز ، فقد تفوق على كل عباد الله من أبناء الوطن بما لديه من واسطة شفعت له ، وعملت جهدها ليكون مكسبا للوطن المعطاء ، وإلا كيف يكون الوطن معطاءً إذا لم نقدم له المتفوقين المبرّزين . والعبقري سيد ليس فوقه شيء ، فهو فوق العدالة والقانون والنظام ، ويجب أن يكون فوق أقرانه من مواطنيه ، وإلا كيف سيكون سيدا ؟

أما وقد وجدت المسمى المناسب – أعتقد أن الأفذاذ مسمى مناسب أيضا – أود طرح السؤال التالي : هل يتمتع العبقري من مجموعة العباقرة الذين اعتلوا المناصب واحتلوها ظلما وبهتانا ، بشهادات ومؤهلات علمية وخبرات ، لا تتوفر بغيره ؟ قطعا لا فالأردن يغصّ بالمؤهلات العلمية ، وأجزم أن في الأردن شهادات ومؤهلات من جامعات محلية ، وأخرى خارجية ، شرقية وغربية ، علمية وعملية وأدبية ، إدارية وفنية ، في شتى العلوم والمعارف . إن عامل استقطاب هؤلاء العباقرة غير وارد فالمثل يقول : " عندنا من الخروب سِدّة مليانه " إذ لم يعد هناك تخصص نادر نفتقد إليه ، ولم نسمع أننا انتزعنا العبقري فلان من بين أيدي عملاء وعلماء وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) ودفعنا له الراتب الفلكي منعا لخسارة الوطن لعبقريته .

إن العباقرة الذين " لهفوا " الرواتب الخرافية ليسوا بقطع نادر ، بل هم إداريين ومهندسين ، وما نحو ذلك ممن ضاقت بهم وبغيرهم سوق العمل والوظائف في الأردن ، وقد ولدتهم أمهات أردنيات قادرات على إنجاب أفضل منهم مرات ومرات ، وقول : " عجزت النساء أن يلدن مثل خالد " أمر لا يتكرر .

يمكن لرواتب عشرات العباقرة المنتشرين هنا وهناك ، أن توفر رواتب لمئات بل آلاف الأردنيين من الباحثين عن عمل ، ولا يجدونه لأسباب منها عدم توفر المال الكافي للتعيين .

معلومة : قيل لي وأنا طفل ، أن اللص هو الذي يسرق " طناجر " النحاس ، وحبال الغسيل ، وكبرت وعلمت أن كل من يأخذ ما ليس من حقه المشروع ، أو يساعد الآخرين في الحصول عليه هو لص أيضا ، وأن أقل اللصوص جُرماً هو سارق النحاس والغسيل والدجاج .


haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :