facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الرئيس يدخل الجنة


الدكتور احمد حياصات
19-11-2016 07:13 PM

قرأت، وقرأ معي كثيرون، في زواريب صحيفة الغد ليوم الأربعاء الموافق 16/11/2016 معلومة مفادها: أقتبس "رئيس وزراء سابق  حصل على موافقة استثنائية من الملكية الاردنية للحصول على تذاكر سفر مجانية له ولعقيلته لمدى الحياة، قرار الموافقة تم في عهد مجلس الادارة السابق، بحسب معلومات الغد"، انتهى الاقتباس.

وبغض النظر عن الشخص المقصود وعقيلته و الاشخاص الذين اتخذوا مثل هذا القرار (و بافتراض أن هذا الموضوع صحيح)، أسأل نفسي عن ذلك فاُجيبها بمنتهى البراءة: لا بدَّ من أن هنالك سند قانوني لمثل هذا الاجراء، بمعنى هنالك أنَّ نصوص قانونية تـُخوِّل مثل هذا الانفاق أو هذه الموافقة الاستثنائية. أو لا بدَّ من أن هنالك فتوى شرعية بجواز مكافأة من شغل مثل هذا الموقع للحصول على تذاكر مجانية ولا بدَّ انها – أي الفتوى- استندت إلى حديث نبوي شريف ورد في الصحيحين، أو اجتهاد فقهي من أعلى المراجع الدينية كالأزهر الشريف أو ما شابه ذلك.

فالعقل الظاهر قد يستغرب مثل هذا الامتياز لأي مواطن، فكيف إذا ما كان ذلك المواطن رأس السلطة التنفيذية، أما العقل الباطن فإنه لا بدَّ أن يعتبر أن هنالك ما يبرره شرعاً أو قانوناً، أو أن ذلك الأمر غير صحيح قطعاً، أو أنه الاسرائيليات المدسوسة على الرئيس.

ولكن، إذا لم يكن له أي سند شرعي أو قانوني، و لم يكن هذا الأمر من الاسرائيليات المدسوسة، فكيف يمكن فهمه؟ وهل هنالك أي مساحة لسوء الظن لا قدر الله. غالب الأمر أن هذا الرئيس –أياً كان هو- ما زال يمارس خدمات جليلة للوطن وللمواطن تتطلب السفر المستمر، و مثل هذه الخدمات تدخل في باب إصلاح البين، أو تنشيط السياحة أو جلب الاستثمار أو دفع المفاسد.

يُحكى أن الأمام الشافعي بات عند الأمام أحمد رضي الله عنهما، فكان أن سأل الأمام أحمد ابنته عن ضيفه الشافعي (وهي لا تعرفه)، فقالت له انها رأت انه خرج لصلاة الفجر دون أن يتوضأ. فلما سأل الامام أحمد الشافعي عن ذلك أجابه بأنه بقي طوال الليل  يفكر في حل مسألة فقهية فلم ينم وبقي على وضوء طوال الليل حتى أدى صلاة الفجر بوضوء العشاء.

فكم من قضايا جليلة يأخذ الناس بظاهرها فيُسيؤون الظن بأصحابها، في حين أن أصحابها انقى وأجل من سوء الظن هذا.

أعتذر لدولة الرئيس عن الفئة التي أساءت الظن به، فسوء الظن هذا ســــــــــيقتطع من حسنات الذين أساؤا الظن ليُسجل في ميزان حسنات الرئيس فيسافر بهذه التذاكر إلى الجنة.





  • 1 ابن السلط 19-11-2016 | 09:07 PM

    كلمات رائعة من أستاذ جامعي عرف كيف يتلاعب بالكلمات ..........

  • 2 طلال 19-11-2016 | 10:32 PM

    هسع اعرفنا لويش الملكيه دايو الدوم خسرانه .. لانه كم واحد على هالشاكله بتخسر ملياردير
    انا مساهم وان كانت اسهمي افل من قليل قلن اسامح اللي اوجد هذا النظام

  • 3 أبو عمر 20-11-2016 | 10:19 AM

    الموضوع لا يقف عند هذا الأمر، فهناك العديد من الامتيازات التي يتمتع بها أصحاب الدولة رؤساء الوزارات، وأصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة الأعيان والنواب، وبوجود "مرجعيات قانونية" قاموا هم بوضعها أصلاً، وهي امتيازات تغدق عليهم التمييز بينهم وبين المواطنين الآخرين لا لشيء سوى أنهم يحملون لقب (دولة) أو (معالي) أو (سعادة). فهناك التمييز في التأمين الصحي، وفي الإعفاءات من الجمارك، وفي رواتب التقاعد، وفي وسائل الانتقال والسفر، وفي العلاوات الإضافية، وفي، وفي، وفي.... ، وحدّث ولا حرج......

  • 4 عزام صقر 20-11-2016 | 04:06 PM

    اللهم ارضى عن النائب القدوه ديمه طهبوب التى تبرعت بثليى راتيها لماذا لا يكون في الدوله قدوه كظهبوب بارك الله فيها وزادها خيرا ..........

  • 5 facts 20-11-2016 | 04:08 PM

    ايها الاستاذ الموقر.
    لم لا تساءل نفسك وتقارن ما تسمى بالمكتسبات عندنا و عند الدول المتقدمه، ام نحن ماليا افظل منهم.
    ان تلك المكتسبات وان منعت فوالله لن تجد فقيرا في هذا البلد. وشكرا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :