facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النواب وفن الخطابة و(منطقة الراحة الآمنة


د.احمد القطامين
26-11-2016 02:35 AM

الامم والشعوب تستخدم تجاربها السابقة لتحسين مستويات الاداء في قادم الايام، وهو ما يسمى علميا ب"تراكمية التجربة".

وهذا يفرض ان نواب المجلس الثامن عشر قد تعمقوا في تجارب المجالس السابقة من المجلس الاول حتى المجلس السابع عشر وانعكس ذلك على اداءهم الان.

ومع ذلك لا زال العديد من نواب المجلس الثامن عشر لا يجيدون حتى قراءة مجموعة محدودة من الكلمات التي يتضمنها القسم الدستوري، وهو اول اطلالة للنائب على الشعب صوتا وصورة : "اقسم بالله العظيم، ان اكون مخلصا للملك والوطن، وان احافظ على الدستور، وان أخدم الامة، وان أقوم بالواجبات الموكولة الي، خير قيام". كلمات محدودة ومشكلة لغويا وموجودة على طاولة النائب وعلى شاشة عملاقة في منتصف فناء المجلس.ومع ذلك فقد ارتكب 78 نائبا اخطاء اثناء تأدية القسم، وحرف 11 نائبا القسم ولم يعيدوه، واعاد 9 نواب القسم وأعاد الاعادة 7 نواب آخرين.


تعد قراءة النائب للقسم امام عدسات المصورين مناسبة لقواعده الانتخابية وابناء الوطن كافة لتكوين صورة عن النائب واداءه المتوقع في المجلس الوحيد الذي يتميز بان جميع اعضاءه منتخبين شعبيا، وبذلك يمتلك الشرعية بكل جوانبها..مما يتيح له ان يتسامى الى موقف يهيئه لاحداث فرق نوعي في العملية السياسية في بلادنا.
اما لماذا يأتي النائب الى المجلس لاداء القسم الدستوري ولا يستطيع استغلال الفرصة التاريخية المتاحة ليحلق ويرتقي الى مستوى وظيفته الجديدة كنائب للشعب؟ فتلك تبدو حالة نجد تفسيرها في علم الادارة.
علم الادارة يشخص الحالة ويقول: ان الانسان يركن الى بيئة حوله يسميها علم الادارة ب "منطقة الراحة الآمنة" Comfort Zone والتي تتضمن مجموعة من الاعمال الروتينية المعتادة التي تعود عليها الفرد وأجادها، فخلقت خطوطا حمراء لا يجب تجاوزها لان تجاوزها سينقله من المنطقة المعتادة والمسيطر عليها والتي يجيد ممارسة اعماله فيها الى منطقة اخرى يتطلب التعامل معها مهارات جديدة ليست موجودة عن ذلك الفرد وليس لديه الدافعية لتعلمها واكتسابها.
وهنا تحدث المشكلة، حيث يقاوم الافراد أية حالة تتطلب جهدا تعلميا وابداعيا لاكتساب مهارات جديدة.. اكتسابها يتطلب عملية تعلم وممارسة فكرية تتطلب جهدا غير ذلك الجهد المطلوب لممارسة الاعمال الروتينية في منطقة الراحة الآمنة.
يتصف الاشخاص الذين يتمترسون في باحات "منطقة الراحة الآمنة" بانهم أشخاص يكرهون التغيير ويقاومونه لانه ببساطة يجبرهم عنوة على الخروج خارج تلك المنطقة الآمنة، لذلك تجدهم يتلعثمون ويكتئبون بمجرد الشعور بأن مرحلة جديدة من حياتهم قد بدأت وتتطلب عملا وتعلما وتغييرا مجهدا في السلوك والمواقف.
ان اخطر ما يحد من الفاعلية الشخصية للانسان ان يبني هذه المنطقة الآمنه حوله ويصبح سجينا في داخلها، يمارس الحياة بروتين مريح قاتل لا يتطلب الفعل والتطوير والانجاز..
فاحذروا تلك المنطقة .. انها آمنة لكنها شيطانية.




  • 1 تلميذك الدكتور جعفر فالح الروسان 26-11-2016 | 08:56 PM

    استاذي الفاضل كعادتك موجز عميق بسلاسة ووضوح فكلما زادت المعرفة ضاقت العبارة إحترامي وتقديري


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :