facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما تكون معد الشعب مكبا للنفايات


عطا مناع /بيت لحم
06-04-2007 03:00 AM

يعمل الاحتلال الاسرائيلي وضمن استراتيجية تعكس توجهاته العنصرية والتي تهدف الى افراغ
الشعب الفلسطيني من مضامينه الثقافية التي هي بمثابة خط الدفاع الأول عن مصالح الشعب
الفلسطيني واستمرارية نضاله من أجل تقرير مصيره وتحويل الثوابت من حلم الى حقيقة ،
استراتيجية الاحتلال تتمثل بشن الحرب على الشعب الفلسطيني وعلى كافة الجبهات، السياسية
والنفسية والتصفيةالجسدية والاقتصادية، وبما أن الاقتصاد هو المحرك الرئيس للمجتمعات
فقد عمد الاحتلال الاسرائيلي على الحاق الشعب الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الاسرائيلي
لنصبح سوقا استهلاكيا للسلع الاسرائيلية المنتجة في مستعمراته وبالتالي تبدأ دورة رأس
المال من عند الاسرائيلين وتنتهي عندهم ، مستغلة قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني كانت
تمارس العمل الأسود في المستعمرات الاسرائيلية نظرا لعدم بناء قاعدة اقتصادية فلسطينية
تساعد على خلق التنمية التي تستوعب جيش العمل الفلسطيني .ولا يخفى على المتابع أن اتفاق أوسلو قيد الفلسطينين اقتصاديا و ما نتج عنه من اتفاقيات
كاتفاقية باريس التي زادت الطين بلة حيث عززت سياسة الالحاق الاقتصادي بالاسرائيلين
الذين باتوا يتحكمون في كل صغيرة وكبيرة ، لدرجة أنهم حددوا وبشكل مدروس ودقيق سقف
الحراك الاقتصادي في أراضي السلطة الفلسطينية، هذا الى جانب السيطرة على المعابر
والحدود والمواد الخام والحاق المئات من الاقتصاديين بهم ليجسدوا سياستهم .



وبشكل أكثر وضوحا ظهرت طبقة الوكلاء التابعة لرب نعمتها ، وبدأت رؤوس الأموال
الوطنية تتضخم لدرجة أن الطبقة الوسطى "البرجوازية الصغيرة" أصبحت تتلاشى ورافق
هذا الوضع سياسة فساد وافساد قل نظيرها في المجتمعات الأخرى ، لكن الطامة الكبرى
كانت في سيادة الاقتصاد الذي لا يحترم قوانين وأخلاقيات السوق ليصبح الانسان
الفلسطيني ورغما عنه مكبا للنفايات من المواد غير الصالحة للاستهلاك الحيواني من
خلال " رجال الأعمال الجدد" الذين ظهروا في عهد السلطة الفلسطينية وأغرقوا
الشارع بسلع كانت بمثابة الضربة القاضية للمصانع والورش الصغيرة.

مؤخرا تم ضبط خمسين طنا من المواد الخام الفاسدة التي تستخدم في الصناعات الغذائية،هذا
ما أكده وزير الاقتصاد الفلسطيني الجديد زياد الظاظا، كانت عملية الضبط في منطقة
الجنوب، وخلال الشهر المنصرم ضبط قسم حماية المستهلك واحدا وأربعين طنا من المواد
الغذائية الفاسدة في نفس المنطقة ، المشكلة أننا نتحدث عن مواد تنتج في مجملها لقطاع
الأطفال ، حديث السيد وزير الاقتصاد الأول من نوعه ويعتبر سابقه ، ولكن ما لم يتحدث عنه
السيد الظاظا هو غياب القانون ، حيث يبقى الفاعل مجهول أو مدعوم ، تجار الموت هؤلاء لا
يقدمون للمحاكمة، وأستطيع أن أجزم ومن مصادر رسمية حكومية أن لا عقوبة ، واذا كانت وهذا
في حالات نادرة فالحكم غرامة تافهة أو كفالة " وكفى الله الؤمنين شر القتال"

المواطن الفلسطيني يعيش في متاهة لا تنتهي من الاضطهاد والفساد الاقتصادي الذي يحمل
في طياته أبعاد سياسية فالدواء الفاسد ودجاج المستوطنات الفاسد وسلع الأطفال
......الخ ، والقانون يطبق على الضعفاء، ويأخذ اجازة أمام الأقوياء والمدعومين ،
لتسود الفوضى الاقتصادية ، وتتضخم القطط السمان ، والنتيجة معدنا باتت مكبا
للنفايات ، وبالتالي على الشعب السلام .



البريد الالكتروني
atamanaa@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :