facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معركة السواحل الغربية .. انعطافة استراتيجية للأزمة اليمنية


عمر عليمات
24-01-2017 03:51 PM

مع تحرير قوات الجيش اليمني والتحالف العربي مدينة المخا الاستراتيجية تدخل الأزمة اليمنية منعطفاً جديداً، قد تكون له تأثيرات متسارعة على مجمل الصراع في اليمن، حيث تشكل هذه المدينة عقدة مفصلية لقربها من باب المندب ومن مركز محافظة تعز، فضلاً عن كونها حلقة وصل جغرافية مع الحديدة.

وبسيطرة قوات الشرعية اليمنية على مدينة وميناء المخا تكون قد قطعت شرياناً حيوياً لتهريب الأسلحة لقوات الحوثيين وصالح، الأمر الذي يعزز من قدرات القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي على السيطرة على العديد من المناطق التي تقع على محور الحديدة تعز، والانطلاق نحو الحديدة وتحرير مينائها البحري، الذي يشكل سقوطه بيد القوات اليمنية ضربة قاصمة للحوثيين وصالح، نظراً لقربه من معقلهم الرئيسي في صعدة، وكذلك من خلال قطع الشريان الأهم لتهريب الأسلحة والتجارة غير الشرعية بالنفط والغذاء.

"عملية الرمح الذهبي" التي تخوضها القوات اليمنية في الساحل الغربي لليمن، لعبت فيها القوات الإماراتية الدور المحوري الرئيسي، سواء خلال تحرير مديرية ذوباب القريبة من باب المندب أو المخا، وذلك لكون الجيش الإماراتي يمتلك قدرات عسكرية أهلته لقلب ميزان المعادلة على الأرض، ودعم وإسناد القوات اليمنية والمقاومة الشعبية للتحرك بشكل استراتيجي ذي فعالية ميدانية، الأمر الذي حقق انتصارات عسكرية تكتيكية سيكون لها الأثر الأكبر في تغيير استراتيجي على مجمل الوضع اليمني.


وتمثل هذه الانتصارات العسكرية المتتالية على الجبهات العسكرية اليمنية تطوراً مفصلياً في الأزمة اليمنية، من ناحية تأمين المضيق الملاحي الدولي وضمان أمن حرية الملاحة البحرية، ما يفقد الحوثيين ورقتين مهمتين من خلال شل قدرتهم على تهديد التجارة العالمية، ومنع استخدام الموانئ البحرية لعمليات التهريب البحري، حيث كان إصرار الحوثيين وصالح منذ بدايات الأزمة اليمنية على السيطرة على المنافذ البحرية، لقناعتهم بعدم قدرتهم على الصمود من دون منافذ بحرية تضمن لهم تمويل عملياتهم وتهريب الأسلحة، خاصة من حليفتهم إيران.

تراجع نفوذ قوات الحوثيين وصالح على الأرض وتزايد سيطرة القوات الحكومية على العديد من المناطق الاستراتيجية في اليمن خاصة السيطرة على الطريق الساحلي من ميناء المخا وباب المندب، يمهد الطريق نحو تحرير تعز والحديدة، الأمر الذي يعني خنقاً كاملاً لمناطق صنعاء وصعدة وتجريد الانقلابيين من أغلب أوراق القوة التي استندوا إليها في جولات المفاوضات السابقة وسعوا إلى إفشالها، لذا فمن المتوقع أن يكون سقوط ميناء المخا بداية انهيار عسكري استراتيجي للحوثيين وصالح.

اليوم يبدو أن الطريق بات ممهداً ليكون عام 2017 عام الحسم في الأزمة اليمنية وقبول الحوثيين وصالح الأمر الواقع، وأنهم لن يتمكنوا من مواصلة السيطرة على اليمن بقوة السلاح ودعم إيران لهم، ومواصلة تدمير اليمن وتجويع وترويع الشعب اليمني.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :