facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





حمار العربي


عيسى أبو جودة
05-03-2017 02:45 AM

ما أن تتوقف بالفكرة العصية، في الطريق إلى صقلية حتى يطالعك المثل العربي ( اجلد السرج لكي تحمل الحمار على التفكير ). في الطريق إلى صقلية لا بد من المرور بحاوي البلدية. هناك، تحاول أن تستعيد لياقتك البدنية، تتفقد ربطة العنق الزرقاء، تتفقد الحذاء، تسترق النظر إلى السماء وتتساءل عن حاجة رئيس فتح المظاريف إلى ما قد يبررني مواطنا صالحا، فلكي أثبت للآخر حسن نواياي فلا بد من ابراز (عقد الإيجار) وذلك لتصويب الخطأ اللغوي الحاصل ما بين السروة شكلا فائضا عن حاجة المبنى وما بين الرصيف هامشا تقاس به حدود السماء ما بين سقفين واطئين من صفيح وتكتفي بنبر الجملة السعيدة الفائضة عن حاجة المبنى ( في الطريق إلى صقلية لا بد من المرور بحاوي البلدية ) . هناك، عند باب الحديد الخارجي لمبنى البلدية تطالعك مشاهد الإعلانات الزائدة عن حاجة اللافتات. هناك، يطالعك مراسل البريد ذو الحاجبين الكثيفين وقد اعترض طريقك مدققا في تفاصيل مشهدك الحيادي جدا وقد التبس عليه الموقف فهو لم يكن ليراك قبل اليوم ويبادرك بالسؤال، " هل أنت من هنا؟" ويعرض عليك واحدة من مهاراته السريعة في تجنب المستهلك والمقيت من إجراءات تذليل المادة والذريعة كالعادة هو أفضل من عرف أقصر الطرق صوب ما بات يؤجلني ويستثنيني في آن. وكما العادة لا تستطيع سوى أن تنأى بمشهدك مخافة أن يتعكر صفو محملك، تعود خطوتين إلى الوراء وتضحك وتحاول جاهدا أن تلملم عبثية القيمة من فلتان الرذيلة وبالكاد تستطيع .

ما أن تتوقف بالفكرة العصية، في الطريق إلى صقلية حتى يطالعك المثل العربي ( اجلد السرج لكي تحمل الحمار على التفكير ) . هناك، بالقرب من المرآة وفي مواجهة المدرك واللامدرك من ازدواجيات فردية التأويل. هناك، أتفقد الناقص الخفيف من أشياء القصيدة، فرشاة الأسنان، ماكينة الحلاقة، الفوطة البيضاء، بنفسجة الرخام وأشياء الحمام الخفيف والبعض الجيد من العناوين التي تقول ولا تقول وكأنها تستدرج المستحيل إلى الجيد القليل ( الانفصال والاتصال، حاجة القصيدة من المبنى، حاجة المبنى من القصيدة ). وبينما أنت كذلك حتى يطالعك عامل الحمام صاحب القميص الممزق عند الأكمام المشغول بتنظيف المرآة من عبء الصفات مدققا في تفاصيل مشهدك ما قبل الأخير وقد التبس عليه الموقف فهو لم يكن ليراك قبل اليوم ويسأل، " هل أنت من سكان القرية؟ " ويومئ إلى ما يجب أن أتفقده أخيرا عقدة ربطة العنق، وكأني به يقول، " إلى جهة اليمين قليلا، البعض القليل من السنتيمتر." ويستطرد قائلا، " يا لهذه الدقة في تناول المستحيل بيد ان الطريق على ما يبدو طويل طويل." 
وأسمعه وهو يعد شؤون الكلام يقول، 
" عادة ما يدعى الحمار للعرس إما لجلب المياه أو الخشب ." 

أعود خطوتين إلى الوراء وأهجس، 
( ليس بعد أن تعلمت استخدام الممسحة والمكنسة كناقد وعامل يدوي ) .


ما أن تتوقف بالفكرة العصية، في الطريق إلى صقلية، حتى يطالعك المثل العربي ( اجلد السرج لكي تحمل الحمار على التفكير ) ويغريك في المتبقي من عمر المعنى نبر الإيقاع ( في الطريق إلى صقلية لا بد من المرور بحاوي البلدية ). هناك، رأيت العربي يملأ خرج دابته ذو العدلين بأصناف المعلبات ويشحذ الخطى حتى إذا حرن الحمار لوى العربي أذن الحمار الجدعاء واستعاض عن الإشارة بالحذاء ...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :