facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




السلام على وارثي الكرامة


أ.د عبدالباسط الزيود
20-03-2017 10:20 PM

السلام على سيدنا،
السلام على الشهداء ،
السلام على صانع الكرامة ،
السلام على وارثي الكرامة و مورثيها جيلاً بعد جيل،
لم يدر في خلد العدو يوماً أن تصل حدود التضحية الحد الذي بلغه جنودنا النشامى ، و أحد أشاوسهم ينادي عبر الجهاز على " خوياه " و قد طوَق العدو الغاشم موقعه " طوق العدو موقعي ، ارموا موقعي حالاً "! .و لا يلومهم أحد فهم لا يعرفون الجندي الأردني و شجاعته و حبه للشهادة ، و ما مشهور و فهد مقبول و فاضل علي عنهم ببعيد و هم يقسمون ان لا مبيت الليلة دون الأخذ بثأر العرب و الجيش الأردني من العدو بعد نكسة (67)!.
السلام على من رووا بدمائهم أرضهم من الأنبياء و الصحب الأطهار جعفر و عبدالله و زيد و الصالحين من بعدهم ، فأنبتت كل قطرة دم زكية سبع فرسان ما هابوا العدا بل صار" أسود صباح العدا " على أكفهم البيضاء إلا من دماء أعداء الوطن و العروبة و الدين .
كان ذلك في زمن أردني فرض نفسه على العدو ليلقنه درساً في أن النصر ليس أسلحة و عتاداً ، و إنما النصر رجال يهبون ضحى ، لينجزوا وعدهم ويحموا حماهم ، سيفهم حداء مر على عدوهم و خيولهم ما تلمس الأرض أقدامها ، تفتش معهم عن رحب من الفضاء ضاق على من سولت لهم أنفسهم التعدي على كرامتنا ، فرد جنودنا كيدهم إلى نحورهم صاغرين مدبرين .
بالصبر ، و ما النصر إلا صبر سويعة ، وبالثقة بالله و النفس و الحق والعناد الحسيني الأردني مضى النشامى الرجال الرجال ، مضى خيرة الرجال و الأولى من آبائنا و إخواننا مشهور حديثة الجازي ، وزيد بن شاكر ، و كاسب صفوق الجازي، و قاسم المعايطة، و شفيق جميعان ، ومحمد هويمل الزبن ، وفاضل علي ، ومسلم قاسم مطير ، وراتب البطاينة ، وعيسى سليمان عبدالرحيم ، وسالم الخصاونة ، وعلي عبدالله بخيت العموش ، وكريم عليان حمدان الزيود، ومحمود فليح خليف الخوالدة، وزهير حماد العياصرة، مضوا و "خوياهم " نحو المعركة و " ما في الموت شك لواقف"، وصوت الحسين ، ما يزال يلامس أسماعنا ، عند الخامسة والنصف ضحى ، وهو يعلن قراره: " بأن يستمر القتال حتى يخرج آخر جندي من أرضنا "، و رؤيته تعلو سماء ميدان الرجولة : " لن يمروا ".
لقد كانت المعركة إشهاراً لزمن جديد ، لا يعرف أنصاف الحلول و النهايات ، و كرامة أردنية أسطورية تلُوح للعرب ببارقة أمل تروي عطشهم ، لولادة جديدة يعلن فيها النصر معنى و مبنى للجيش الأردني ، بعد نكبات أطفأت جذوة الأمل و جرَت على الأمة الخيبات ، فكان أن أوفى الأردنيون النشامى بالوعد في الكرامة ، وكان ( العرب ) على موعد مع حرب 1973 بروح عالية و معنوية جبارة .
إنها سيرة الكبرياء و الشهادة و الكرامة و الحرب من مؤتة وعمورية وباب الواد و اللطرون ، توقظ فينا ماضياً و تؤرخ لزمن ضحى فيه النشامى ليظل التراب الأردني و الوطن الأردني واقفاً كبرياءً ، عصياً على الغادرين والعادين والمتاجرين والمرجفين في المدينة ، فرسان صدقوا الله الوعد و العهد ، فنال منهم من نال الشهادة واقفاً دون أرضه و عرضه ، و آخرون ظلوا يحرسون الوطن برموش عيونهم ، و حبات عرقهم ، حتى صار وطناً يهاب جانبه شجاعة ، ويعز وارده طلباً لأمان فقده الناس في أوطانهم .
نشامى أدركوا أن الريادة والقيادة لا تتأتى بغير لأي وصبر ودم ، فكانوا جنوداً أوفياء لقيادتهم الهاشمية وما زالوا " وافيين الدين "و العهد ، يلبون نداء حرائر الوطن :
" يا مرحبا وإن كان عبدالله معهم وإن كان حسين عادل الصفين"
ويزمجر الصوت فينا " إحنا كبار العرب"،فيأتي الصدى : " حنا كبار البلد حنا كراسيها"، وما أن يأتي صوت الناعي ، حتى تقوم الأردنيات النشميات الصابرات على الألم والجرح ينادين :
" ريت المنايا اللي تيجي يا سلامة ادور على الأنذال دار بدار"
أبداً ما خذل جنود أبي عبدالله وطنهم في الماضي ، و لن يخذل جنود أبي الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الباسلة ، عرينهم حاضراً، وهو من يصل الليل بالنهار ، يدعم جنده و يوفر لهم أرقى سبل التدريب و التسليح ن ليكونوا على أتم الاستعدادية و الجاهزية العسكرية، فكانوا صناع أساطير رجولة و تضحية في الحرب ومحاربين أشداء في الميدان إذا سمعوا :
" شد الركايب يا( يبه) لا يرتخي مسمارها
أبوك قبلك ما يخاف يفرح إن شبت نارها"
و كأن صوت فارسهم ( الحسين )و صوتهم من خلفه ، يحقق رؤية أبي الطيب ، إذ يقول :
" أريد من زمني أن يبلغني ما لا يبلغه من نفسه الزمن "
فالسلام عليكم أيها الشهداء يا أنبل بني البشر ، ضحيتم بدمائكم و نشيدكم و أمنباتكم البسيطة ، فنعمنا بوطن أعلنتم ميلاده بالدم و شرف الجندية ، وعليه،
اكتبوا في دفاتر الحب و الوطن مهدور دمنا إن خذلنا شهادتكم يوماً و دمكم ، مهدور دمنا إن ساومنا أو بدلنا أو ناورنا على الوطن أو على حبة تراب منه ، فنحن لغير سجل الوطن ما انتسبنا و لا على غيره " دوَرنا ".
سلام على وطن الرفاق الطيبين والصادقين والصابرين والقابضين على جمر الولاء ، وجمر العروبة ، وجمر العقيدة ، و جمر المحبة ، و جمر الحرية التي بغير ما دماء الأردنيين ما عرفناها.
السلام على الملك و القائد المفدى ،
السلام على العسكر،
السلام على الشهداء و رفاقهم .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :