facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النواب لا يمتلكون تفويضا مطلقا من ناخبيهم وعليهم التشاور مع قواعدهم إزاء القضايا المهمة؟


أ. د. انيس الخصاونة
04-04-2017 06:15 PM

تنتخب الشعوب الديمقراطية ممثليها في السلطة التشريعية للقيام بالمساهمة في تمثيل أصواتهم والدفاع عن مصالحهم ومصالح مناطقهم إضافة الى مصالح أخرى ذات صبغة ومصلحة وطنية عامة . لتحقيق ذلك يقوم هؤلاء النواب بالتصويت على مشاريع القوانين ومنها طبعا القانون السنوي الأهم وهو قانون الموازنة العامة الذي يمثل مجمل سياسات الحكومة لعام مقبل . أما التصويت على الثقة في الحكومة فهو أيضا على قدر عالي من الأهمية مثل قانون الموازنة لأن هذه الثقة أو حجبها هي قضية تتعلق بالقيادة السياسية والإدارية التي ستقوم بوضع السياسات بالإضافة الى تنفيذها  . 

يتساءل كثير من المواطنين الذين نتحاور معهم فيما اذا كان انتخاب النائب يتضمن تفويضا مطلقا له بالتصويت كما يشاء أو يرغب أو يؤمر به من قبل وحدة الإسناد في السلطة التنفيذية ؟ نعم يتساءل هؤلاء المواطنين هل انتخاب النائب يعني التوقيع على شك مفتوح أم هو عبارة عن وكالة عامة تمكن النائب أن يصوت على قضايا يفهم فيها أو لا يفهم فيها ،يعطي الثقة للحكومة أو يحجبها ،يوافق على قانون الموازنة أو لا يوافق حسب "معرفته " أو حسب مصالحه هو أم مصالح من يمثلهم؟ ومن يقدر مصالح من يمثلهم ؟ وهل قام النواب عند منح أو حجب الثقة عن حكومة الدكتور هاني الملقي أو حكومة عبدالله النسور بالتشاور مع قواعدهم الشعبية؟ لم أسمع الا نائبين اثنين قالوا بانهم استمزجوا الأردنيين الذين أوصلوهم الى مجلس النواب وتعرفوا على اتجاه مواطنيهم في هذا الموضوع. بمعنى آخر فإن الأغلبية الساحقة من النواب قاموا بالتصويت بالشكل الذي رأوه مناسبا وأهملوا رأي القواعد الشعبية التي يمثلونها.

انتخاب النواب الى سدة البرلمان ليس عقد وصاية ولا وكالة عامة مفتوحة يستغلها النواب بالطريقة التي يرونها مناسبة .أنا أكاد أجزم بأنه لو عرض موضوع الثقة في حكومة الدكتور هاني الملقي على المواطنين الأردنيين في استفتاء شعبي عام لما حصل على 20%-30% من أصوات الشعب في حين أن الحكومة حصلت على ما نسبته 64% من أصوات النواب. لا أعلم كم من أهلنا في الرمثا كان سيصوت لصالح الدكتور الملقي لو تم استفتائهم على ذلك وهل قام النائب فواز الزعبي باستشارة ناخبيه ورصد نبضهم ورأيهم وأخذها بعين الاعتبار عند إعطاءه للثقة للحكومة. ينطبق ذات القول على معظم نواب إربد وفي مقدمتهم السادة عبدالله عبيدات ومصطفى الخصاونة وعبد المنعم العودات ووائل رزوق وغيرهم الذين أعتقد بأنهم لم يتشاوروا مع أحد ممن لهم الفضل في وصولهم لمجلس النواب.

نوابنا لا يتم انتخابهم على أساس الكفاءة ولا الجدارة ولا اللياقة السياسية فكيف نمنحهم تلك الوصاية المفتوحة ليقوموا بإعطاء الثقة والتصويت على مجمل قوانينا الضريبة والتعليمية والجمركية والدفاعية والخارجية مستندين على رؤاهم الذاتية علما بأن بعضهم ليس لديهم رؤى ولا معرفة شخصية حول القضايا المهمة المطروحة ؟ في كثير من الدول الديمقراطية هنالك تشاور مستمر بين النواب والناخبين وخصوصا في القضايا التي تهمهم مباشرة ولتحقيق ذلك تجد مكاتب النواب منتشرة وقريبه من قواعدهم الشعبية ،وترى أيضا أن هناك موظفين يتم تعيينهم من قبل البرلمان يساعدون النواب في جمع المعلومات عن القضايا المعروضة ويشرحوها للنواب ليتمكن هؤلاء المشرعين من تشكيل مواقفهم وتصويتهم. لقد أصبح بالإمكان استغلال التطورات الكبيرة في مجال علوم الاتصال والتواصل الاجتماعي والانترنت وتسخيرها لتسهيل عملية التشاور والتحاور مع الناخبين لمعرفة مواقفهم واتجاهاتهم والوقوف على آرائهم في المسائل المهمة المعروضة على مجلس النواب .

 

التصويت على الثقة بالحكومات أو على الموازنة الحكومية مسرحيات هزيلة يمارس نواب من خلالها فحولتهم وفرديتهم وانانيتهم في إعطاء الثقة دون استشارة ناخبيهم. النواب هم نواب الأمة ويمثلون الأمة وعليهم الرجوع للأمة في القضايا الأساسية المعروضة عليهم. وقد كنا قد كتبنا سابقا بأن حكومة الدكتور الملقي لا تحظى بالثقة الشعبية حتى وإن حصلت على ثقة النواب ونؤكد هنا صحة ما ذهبنا اليه وهو أن الثقة التي منحها مجلس النواب للحكومة وموازنتها لا تمثل الشعب ولا تعكس إرادته ، فالشعب لا يحب سياسات هذه الحكومة الممعنة في التضييق على معيشة المواطنين ونأمل بأن يتم إقالتها خلال الشهور الثلاث القادمة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :