facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الرد على الرواية الإسرائيلية


د. محمد أبو رمان
21-11-2008 03:46 PM

كالعادة، خرجت أمس وسائل إعلام إسرائيلية برواية مشوّهة مختلقة تماماً لمجريات لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ووزير الدفاع إيهود باراك، في محاولة لتزوير الموقف الأردني وتعليبه في سياق دعائي إسرائيلي.

بُذلت جهود أردنية بفترة قياسية لدحض الرواية الإسرائيلية، وتمكّنت من تصحيح الخبر وتقديم الصورة الحقيقية عن طبيعة اللقاء والقضايا التي أثيرت فيه.

مصدر مسؤول صرّح لـ"الغد"، على خلاف الرواية الإسرائيلية تماماً، أنّ الملك أكد لأولمرت على حقائق رئيسة أبرزها ضرورة تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وبخاصة في المجال الإنساني واليومي، والعمل على فتح المعابر في غزة لتلاشي كارثة إنسانية، وعدم القيام بإجراءات أحادية من طرف واحد، وأخيراً التركيز على أهمية استمرار المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية وصولاً إلى الحل الوحيد الممكن الذي يخلق الاستقرار في المنطقة وهو "حل الدولتين".

الرواية الإسرائيلية على قدر كبير من الخفة والسخف، وتحاول تجيير الخشية الأردنية من اجتياح إسرائيلي لغزة على الوضع الأردني الأمني، وهي حيلة لا تنطلي على أحد.
فالأردن، قيادة وشعباً، هو دوماً الأكثر تماسّاً - إنسانياً واجتماعياً - مع أهلنا في غزة والضفة الغربية ومعاناتهم، ولا يوجد أدنى خلاف على الصعيد الرسمي أو الشعبي بضرورة دعم الموقف الفلسطيني وتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين.

أول من أمس، كانت مسيرة جماهيرية مرخصة ورسمية تطوف شوارع عمّان تطالب برفع الحصار عن غزة والتخفيف من معاناة الناس هناك. قبلها كان جلالة الملك (في مؤتمر حوار الأديان في نيويورك) يؤكد أن فكرة الحوار بين الأديان لن تتحقق بصورة إيجابية قبل أن تُحلّ القضية الفلسطينية.

الخشية الملكية والأردنية عموماً هي على أهل غزة حصرياً، وتحذير الملك للإسرائيليين يأتي، بصورة أساسية، في سياق جهود الأردن المستمرة للتخفيف من معاناة أهلنا هناك. فالمتضرر الأول والأخير من هذا الاجتياح هو المواطن الفلسطيني الذي مايزال منذ شهور يعاني من سياسات الحصار والتجويع ونقص الدواء والغذاء وانعدام الشروط الرئيسة للحياة.

في المحصلة؛ لم نكن في حاجة إلى الردّ على الرواية الإسرائيلية. فالمواقف الأردنية مع الأشقاء الفلسطينيين واضحة كالشمس ولا تغطّى بغربال. لكن ما دفع إلى ذلك هو حجب المسؤولين الرسميين وقائع اللقاء عن الإعلام المحلي، وبالأحرى حجب الرواية الأردنية الصحيحة، ما فتح المجال للرواية الإسرائيلية لتأخذ السبق، وتحتل مساحة من وكالات الأنباء، قبل أن يسارع مسؤولون أردنيون إلى نقل الرواية الصحيحة للقاء.

سيكون ردّ المسؤولين، على الأغلب، أنّ اللقاء كان سرياً، وأنّ الإسرائيليين هم من سربوا المعلومات. وهي حجة غير مقنعة، لأنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها أن يسرّب الإسرائيليون أخباراً، ويقدمونها بصورة مشوّهة مضللة للإعلام.

لا أعرف من المسؤول عن ذلك. لكن تغييب الخبر عن الإعلام المحلي هو بمثابة صفعة قاسية جديدة توجّه إليه. وهو ما يغيظ ويدفع للتساؤل عن الإصرار على إضعاف الإعلام المحلي وتهميشه.
بالطبع، ليس الأمر مقتصراً على هذا الخبر. فنحن أمام "خيبة" دائمة وكبيرة في تعامل المسؤولين مع الإعلام. ولعلّ صحافياً أو كاتباً (من الدرجة العاشرة) يأتي من الخارج يحظى بكنوز من المعلومات والتسريبات والكرم الرسمي، بينما ينتظر أحد صحافيينا وكتابنا شهوراً طويلة مطالباً بمعلومات رسمية، ولا يحصل عليها ؟!
m.aburumman@alghad.jo
...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :