facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عندما يصبح "البرفيسور" .. شيخ عشيرة !!


د.احمد القطامين
22-11-2008 03:30 PM

احدى المفارقات العجيبة في مجتمعنا تكمن في اشكالية الخلط بين مفهومي الوجاهة الاجتماعية و " المالية " والعلم ، فالعالم هو ذلك الشخص الذي يستطيع بما لديه من مهارات و امكانيات متاحة ان ينتج المعرفة وان يقوم بتوزيعها، اي إصالها الى الناس بطريقة تتسم بالفاعلية والاتقان بحيث تتحول المعطيات العلمية النظرية الى تطبيقات عملية مفيدة وعادة ما يمتلك العالم قدرة غير محدودة على التشبث بمكانته العلمية بغض النظر عن المغريات والحوافز التي تسعى الى جره خارج نطاقها.

الا ان المؤسف ان "العالم" في بلادنا سرعان ما يتراجع الى مصاف الانسان العادي عند اول اختبار لمدى قدرته على الصمود ومواصلة الانتماء الى حقائق العلم الراسخة ، ان هذه الحالة عادة ما تعمل على استنساخ معظلة من نوع خطير تتمثل في تعثر عملية انتاج المعرفة في المجتمع والتي يعبر عنها بوضوح في ضعف منظومات التعليم العالي والبحث العلمي وندرة الاعمال الابداعية الفكرية والعلمية والفنية على كافة المستويات.

فبالرغم من الانفاق العالي على التعليم والابتعاث الا ان المشكلة تظل قائمة لعدم تمكن مواقع اتخاذ القرار في مجتمعنا من ابتكار انظمة فعالة للاستفادة من طاقات المتعلمين الذين غالبا ما يحصلون على تعليم نوعي متقدم في اختصاصاتهم الدقيقة ويحصلون على شهادات عليا من جامعات مرموقة في مختلف انحاء العالم، لكنهم ما ان يعودوا الى مجتمعاتهم المحلية حتى ينخرطوا في الحيثيات الدقيقة لهذه المجتمعات بكل ما فيها من غث و سمين وبكل ما فيها من عناصر شد الى الوراء.. فلا عجب مثلا في ان تجد زعيم احدى القبائل يحمل رتبة بروفيسور في الفيزياء او في الفكر الابداعي مثلا.. بكل ما يعنيه ذلك من اشكالية فكرية واخلاقية وانسانية مريعة.

ونيجة لهذا الضعف في بنية المجتمع الفكرية تجد ميلا لدى هؤلاء "العلماء" لتفضيل وظيفة نائب مثلا على وظيفة عالم، وذلك لأن الاولى تعطي مردودا ماليا واجتماعيا واعلاميا اكثر من الثانية.
وهكذا تبدأ عملية خلط الاوراق.. واخيرا يدفع المجتمع ثمنا باهضا من مخزون فرص التقدم لديه، حيث تضيع فرص التقدم والنمو فرصة وراء اخرى.. فلا العالم قادر على ان يقوم بدور النائب ولا النائب قادر على القيام بدور العالم.. وهكذا تستمر حلقة التخلف الجهنمية تدور .. وتدور دون توقف.

يتضح مما سبق اننا نعيش في دوامة حقيقية في هذا المجال، فما الحل، اذن؟






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :