facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتخابات الجامعة


د. نزار قبيلات
13-04-2017 03:29 PM

تحبس الجامعةُ أنفاسَها مع كل مَوسمٍ انتخابي، وينتصبُ القلق و الخوف خلفَ شكل الانتهاء من إجراءاتِها و الخَلاص بانقضاء سَحابة ذلك اليوم "على خير" ، الخِطاب الطلابي برمته صارَ مرعباً يا سادة، وباطّراد ينزلق إلى متاهات قزّمت معها العملَ الطلابي ونالت من أخر ما تبقى من مشاهِد التعاون و التعاضد في الحرم الجامعي بوصفه مِنصّة العمل والاشتباك، وذلك نتيجة للسّقف الذي صنَعه بعضُ الطلبة. اليَافطات و صور المرشحين تنصلت من إطار كان يفترض ام يلم الجميع فلا يستثني أحداً. هُتافات مناطقية أطلقها مؤيدون منتفخون، هتافات من يسمعها سترتعد فرائصه، هتافات تتوعد دون التفات لمخاطر قريبة تتوعد بيوتنا و أمننا و بلدنا، كل ذلك جَراء تسطيح في فهمِ بعض الطلبة للانتماءِ و الوَلاء. ليس هذا فقط فالتحالفات العشائرية كما يسميّها بعضُ الطلبة باعتبارها تفاهمات تُعقد بين أطراف بات صَعبة القيام، ما يعني أنّ التمترسَ خلف اسمِ العائلة أو المنطقة أفضَى لنزوعٍ سلبي جعل البعض يرفض الجلوسَ مع الآخرين على طاولة التفاهم و الاتّحاد، و الأكثر رعباً هو أن تقسيماتٍ فرعيةً جديدة أطلّت برأسها، و بالكاد سمعت صوتها في زحمة الأصوات المتشنجة؛ تفرعات جديدة تذكر بذبول أغصان الشجر و تساقط وريقاتها واحدة تلو الأخرى.

يبدر السؤال هنا عن جدوى الانتخابات إن اختفت الغاية منها، لماذا تُجرى انتخابات ستجلب الويل و تفت في عضد سمعة الجامعة، لماذا نخشى حملة مزعزمة اسمها ايضا مرعب (ذبحتونا) لا نعرف من يموّلها وكيف يُنتخب حتى رئيسها الذي يرأسها منذ سنوات.....! في الدّرس الجامعي و في القاعات أحذّر و يحذّر زملائي من الانقسام العمودي في بنية المجتمع الجامعي، وندعو إلى الإلتفاف حول "واسط البيت" لكن خارج القاعة الصفية ثمة صوت أعلى من أصواتنا ويكاد يلتهم الجميع.

فالأوراق الملكيّة النقاشيةّ الأخيرة؛ ورقة الشباب تحديداً تدعو إلى تمكين الطلبة و نَبذ العُنف الجامعي و النظر إلى الأمام و المستقبل، و العمل لأجل التقدم الحضري وليس للإنكفاء و العودة إلى مربعات خلفية، طموح جلالة الملك عيّن و لا تخطِئه بصيرة، فلطالما صدرت توجيهاته نحو تعزيز دور الشباب و الفكر المبادر و العمل الجماعي.... بعض طلبة الجامعة بالأمس و بهتافهم و لِباسهم أساءوا للمكان (عقل الدولة) بشكل خيّب الأمل. نعم مرت العملية بسلام لكننا سندفع معاً ولاحقا فاتورة الرضوخ لخطر التفتت الذي على إثره تحطمت دول و حواضر عربية في العراق و الشام.

في جامعتي في امريكا ثمة أندية طلابية و مبادرات و حوارات و طلبة يجرون انتخابات و خيارات دون مسؤولية الجامعة و الكلفة التي تتحملها. في جامعتنا أصابع خفية تتسلل من أسوار الجامعة تأبى إلا أن تحرّك وتدعم الهوية الفرعية، ومرد هذه الأصابع ليس أحزاب تواطأت في اللعبة بل رجال "بزنس" ومشاريع مرشحين مناطقيين هم ايضاً

الدّولة المدنية حلمٌ كلما اقترب كلما بات مستحيلا ، فكل قفزة نقفزها للامام ثمة محبطون و اجدنة تردها للخلف، فقد قام قبل مدة وزراء و نواب سابقون في حلّ مشكلة بين طلبة من مدينة الطفيلة والسّلط وتوجهوا على شكل "جاهة صلح" لحل المشكلة والمرعب في ذلك هو حضور الشرطة لتلك العطوة!!. لو كنت طالباً وشاهدت كل هذا المزق في هويتي الوطنية الذي بان في هتاف و صور ويافطات الطلبة لسارعت لمحكمة أمن الدولة وقدمت شكوى بحق اولئك تحت بند النيل من هويتي الوطنية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :