facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ظلم الحكومات


د.انيس الخصاونة
09-05-2017 04:25 PM

أجالس كثيرا من الأردنيين في ديوانياتهم ومقاهيهم ومراكز عملهم وفي سهراتهم ومآتمهم وأفراحهم وجامعاتهم فكل يروي قصة أو "قصص" من الظلم والحيف الكبير الذي لحق به من قبل السلطة والمسئولين. بعض هؤلاء ضباط متقاعدون في الجيش، والأمن، والمخابرات العامة، والقضاء، والجامعات، ووزارات الخارجية والداخلية وغيرها. أما الظلم الذي يقع بحق كثير من الأردنيين في المؤسسات المستقلة فحدث ولا حرج وكأن مصطلح مستقلة عني به من قبل المشرع إطلاق يد المسؤولين في التنكيل في الموظفين والعاملين في مؤسساتنا "المستغلة" وليست المستقلة.
قصة الأردنيين مع الجور الظلم يرويها لك أي مواطن تجده ويثق بك ويطمئن إلى أنك لن تستخدم ما يقوله لك ضده وضد مصالحه يوما ما. استمع لهؤلاء المواطنين فإنه لديهم قصص مثيرة وأليمة كيف هضمت حقوقهم سواء كان عطاء رسي على مقاول أو متعهد محدد تواطأ معه مسئول معين، أو حق مهضوم أو ترفيع لموقع قيادي ، أو تعيين عميد سيء في جامعة ، أو إحالة غير مبررة على التقاعد من أجل ترتيب أوضاع شخص معين ،أو مكافآت مالية مجزية لشخص لم يفعل شيئا ،أو افتئات على حقوق فكرية أو إنجاز لشخص معين، أو تلفيق مكيدة أو تهمة غير صحيحة لشخص، أو دعم حزب برداء إسلامي غير حقيقي نكاية بحزب آخر، وأمثلة أخرى لا يتسع المكان والمقام لذكرها. وهل من المعقول أن يسند إلى مواطنين أردنيين تهم مفبركة ويحالون إلى محكمة أمن الدولة بتهم قدح المقامات العليا وتقويض نظام الحكم في حين أن الرؤساء وقادة الدول الغربية في الدول التي نالت حريتها يتم نسج الحكايات والنكت الظريفة والساخرة عليم دون عرضهم على محاكم أمن الدولة غير الدستورية ! هذه القصص من الظلم وغيرها يمكن أن يرويها لك الآلاف من المواطنين ولكنهم أمام المسؤولين أو أجهزة الإعلام لا يملكون إلا كيل المديح الزائف للسلطة رغبة منهم في إنصاف بعيد المنال وإن حصل فهو يستغل من السلطة لتعظيم شأنها وإنسانيتها وعطفها على الناس المظلومين والبائسين دون التساؤل عن دور السلطة في التسبب في وقوع مثل هذا الظلم أصلا.
الظلم وعدم المساواة هما آفتين كبيرتين مهلكتين للحرث والنسل ومفجرتين للثورات أكثر من الفقر والبطالة ومن يستعرض تاريخ الحركات السياسية الثورية والتطورات السياسية العنيفة في معظم دول العالم وخصوصا النامي منها يجد بأن الظلم وعدم المساواة والإجحاف بحق المواطنين والتجبر فيهم هي عوامل ووقود الثورات في هذه المجتمعات. المواطنون يقبلون بالفقر وربما يقبل الفقر بهم اذا شعر هؤلاء أنهم متساوون حتى في الفقر وحتى في القسوة وحتى في العوز والبطالة ولكنهم يصبحون قنابل مؤقتة اذا شعروا بأن الظلم هو صديق الفقراء الذين يعيشون على هامش المجتمع وأن شرائح أخرى تتنعم بحقوق مزيفة وامتيازات وألقاب مصطنعة وأسماء هم اخترعوها ، باشا، بيك، عطوفة، دولة معالي سعادة".
الظلم في الأردن وأي دولة أخرى هو ظلمات لا يمكن أن يتحول الى نور وأنوار حتى وإن استمرأها المظاليم المظلومين ،وحتى وإن استطاع ظلمتهم وجلاديهم أن يروضوهم ويغرسوا في أذهانهم أنهم أقل من الناس أو أنهم ينبغي أن يحمدوا الله على أنهم يعيشوا في الأردن وليس في سوريا أو دول تشهد عنفا وقتلا كثيرا.
ينبغي أن تعي الحكومة أن الاستقرار يعتمد على العدل والإنصاف والابتعاد عن الجور والظلم والتعسف... رحم الله الفاروق عمر ابن الخطاب الذي قال فيه أعداءه عندما وجوده مستغرقا في نومه تحت شجرة وقد وضع خرقة على وجهه "عدلت فأمنت فنمت" ..




  • 1 دكتور / مقهور من الحكي الفاضي 10-05-2017 | 06:20 PM

    امانة يا سعادة الدكتور اكتب شي يفيد الانسانية.....

  • 2 اردني غيور 11-05-2017 | 08:59 AM

    لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

  • 3 المحامي محمد امين ابورمان ضابط متقاعد محارب قديم 11-05-2017 | 01:12 PM

    لقد ابدع الكاتب في تشخيص موضع الظلم لطبقه عانت طويلا من التهميش وانا احدهم رغم ما قدمنا من تضحيات وواصلنا طريق النظال بالعلم والمعرفه والثقافه وخدمة الوطن مايزيد عن نصف قرن بالوضائف العسكريه والقضائيه كمحامي لاتزال الوضائف العليا حصرا لابناء الذوات متوارثه رغم ان والد جمال عبد الناصر موظف سكة حديد وغيره كثيرون الا اننا في الاردن لم نحد عن التوارث والاستناد الى جذور العائله حسب اللون المفضل المعتاد ولا تغيير عنه

  • 4 علاء صبحي 15-05-2018 | 07:00 PM

    انا مظلوم و انسجنت ظلم وربي يشهد علي دمروني لا شغل ولا جيزة حتى على مستوى طلعه ارفه عن حالي مع صحابي مش قادر اطلع من بعد ظلم ظلموني ياه. هل من منصف. حسبي الله ونعم الوكيل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :