كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اعتذار الصفدي ينعش آمال المغتربين


عبد الله بني عيسى
11-05-2017 11:27 AM

استقبل كثير من المغتربين اعتذار وزير الخارجية وشؤون المغتربين الصحفي ايمن الصفدي، عن "أخطاء وتأخير غير مبرر بتقديم الخدمات القنصلية في بعض البعثات" بكثير من الإيجابية، وأملا في البناء عليها للتعاطي إيجابيا مع القضايا والهموم التي تشغل كتلة بشرية ضخمة، لا يقل تعدادها عن مليون أردني، بقيت شؤونهم وشجونهم فقط موضوعا للمزاودة والكلمات الانشائية في المؤتمرات والمناسبات التي تخصهم، لكنها في الواقع ظلت مهملة تماما، حتى بعد إضافة كلمتي "شؤون المغتربين" إلى اسم وزارة الخارجية في العام 2013.

وربما من المناسب تذكير الوزير النابه والنشيط والمغترب السابق، ببعض قضايا المغتربين، لعله يتعاطى معها على نحو يختلف عن سابقيه، فالاعتذار وحده لا يكفي، ولا بد من إجراءات. فالمغترب الأردني الذي يعاقب من اللحظة الاولى التي يركب فيها الطائرة متوجها إلى غربته السحيقة، بحثا عن رزق واستقرار معيشي، قد يجدهما، وقد يفنى دونهما، يشعر بأنه بات مواطنا من الدرجة الثانية أو الثالثة، وليس أدل على ذلك حرمانه من المشاركة في الانتخابات البرلمانية والمحلية، خلافا لما تفعله حتى الدول الفقيرة مع رعاياها في دول الاغتراب.

ومع أن الاغتراب قرار بالغ القسوة يأخذه الاردني مضطرا ومدفوعا بظروفه الصعبة، إلا أن مجتمعنا يعاقب المغترب في كل مراحل تلك الرحلة القسرية. قد لا يعرف الكثيرون أن جُلّ المغتربين عن وطنهم تخلوا عن احلام الثراء ورغد العيش، وباتوا يكتفون فقط بما يوفر الاستقرار المعيشي لهم ولأسرهم. فالصورة النمطية عن المغترب الثري في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لم كما هي الآن، ولأسباب يطول شرحها.

يعاقب المغترب حين يكتشف ان سفارات بلده في الاغتراب تعامله بطرق غير محترمة احيانا، مع انها تتقاضى رسوما نظير معاملاته مضروبة بستة اضعاف الرسوم المدفوعة في الأردن، ومع ذلك يغرق المغترب في روتين الاجراءات وطولها، إذ يستغرق تجديد جواز سفر في كثير من الأحيان شهرا وربما اكثر، وكذلك بالنسبة لدفتر العائلة.

ويعاقب الاردني حين يتخرج ابنه من الثانوية العامة ليجد حكومته قد خصصت لكل المغترين الاردنيين في الكون 5 % من حصص مقاعد الجامعات الرسمية.. ويكون عقابه أشد بلاء إذا قرر المغترب أن يهتم بأبنائه أكثر فيدرسهم منهاجا اجنبيا متطورا، إذ يعاقب حينها بخيار قسري هو الدراسة الجامعية من خلال برنامجي "الموازي" او "الدولي". قد لا يعلم الوزير أن الطالب الأردني الحاصل على معدل 98% قد لا يظفر بمقعد في الجامعات الرسمية، وإن ظفر به فلا يحق له دراسة الطب ولا حتى الصيدلة.

ويعاقب المغترب حين يشعر أنه يعامل كمصدر للدخل لا أكثر، فهو يدفع رسوما متعددة عند قضائه إجازته الصيفية في الأردن، بينها رسوم إدخال المركبة، وسوم جمركية بعد الشهر الأول، ورسوم للخروج، وعند الخروج يفاجئ بمخالفات غيابية لا يعلم إن كانت دقيقة ام لا، ولا خيار امامه وهو عائد إلى بلد الاغتراب سوى الدفع وهو صاغر، وإذا احتاج المغترب مراجعة مركز صحي فلا تأمين له.

ويعاقب المغترب أمام مأساة تتكرر مع كثير منهم، وهي فقدان الوظيفة فجأة، إذ يفقد المغترب معها شرعية وجوده في الدولة المضيفة، وعليه يتعين مغادرته إياها خلال أسابيع، ويجد نفسه أمام وضع صعب للغاية، وأقصى ما يطلبه المغترب في مثل هذا الظرف الطارئ مساعدته في إدخال أثاث بيته بإجراءات سهلة، وسيارته من دون رسوم جمركية.

يحرم المغترب من امكانية ان يعيش ويتطور مهنيا ومعيشيا في بلده وفي محيطه وبيئته الطبيعية، ويحرم ابناؤه من الاقارب والوسط الاجتماعي والحاضنة النفسية، ويدفع ثمن غربته من دمه وعرق جبينه واحيانا كرامته، زاده في ذلك ذكريات الاهل والاحبة وصور وطن لا تنطفئ جذوة الشوق اليه، واحلام لا تتوقف بالعودة يوما ما، حتى ولو كانت العودة حينها مثقلة بأكياس علاجات الضغط والسكري والعصبي. ومع ذلك تتركه الحكومة وحيدا يصارع مرارة غربته، فهل يجد في الوزير الجديد النابه ضالته في إمكانية الشعور بأنه مواطن أردني محترم ومقدر؟.
البيان




  • 1 مغترب 11-05-2017 | 04:51 PM

    بارك الله فيك على طرح هذه النقطه المغيبه عن كل الصحف . فالغربه هي كالمرض لا يعرفها الا الذي يعيشها .

  • 2 مغترب اردني 11-05-2017 | 06:35 PM

    نعم كلامك صحيح نعاقب فوق غربتنا وخاصة دراسة اولادنا في الجامعات الأردنية كما ذكر الاخ. علما أن الدول الأخرى تشجع وتشكر رعاياها المغتربين لانهم يمدون البلاد بالعمله الصعبة. ياريت جامعاتنا اتدخلهم على نظام التنافس وليس تعاقبهم بنسبه ٥ بالميه.

  • 3 حمزة 11-05-2017 | 10:26 PM

    والله كل ما جاء بالمقال صحيح واكثر نشكر الكاتب ولكن نتمنى ان يكون هناك من يسمع - ايضا لم يذكر الكاتب امر اخر ان رسوم جواز السفر الجديدة لتجديد الجواز لمن لا يحملون الرقم الوطني ارتفعت من عشرين دينار الي 200 دينار لا اعرف شو السبب وما المبرر المقنع - وهل يظنون ان من لا يحمل رقم وطنى بالخارج او داخل الاردن هل يظنون انه مليونير - ومن لديه خمسه جوازات هل منطقي ان يدفع تجديد 1000 دينار عدى عن كل الرسوم اللي زادت بالغربه - ووالله ان اكثر من ثلثي المغتربين لا يكفيهم دخلهم فهل من يرحمهم

  • 4 مغترب 11-05-2017 | 11:02 PM

    يعاقب عندما يصطف على طابور الجوازات على نافذة : الأردنيون ويجد العربان والاجانب يزاحمونه عليها

    يعاقب عندما يراجع السفارة ويعيده الموظف لعدم وجود صورة للجواز وماكنة التصوير خلفه ويطلب منه البحث عن ماكنة تصوير في المجمعات المجاورة للسفارة ونذهب للتصوير في السفارات المجاورة مجانا !

    خليها بالقلب تصطح ولا ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :