facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الغرب تاريخ من الكراهية للاسلام


محمد ابو عرقوب
11-12-2008 05:38 PM

من بيينا من يقول إن الغرب يعطي مساحة كبيرة للحريات الدينية بقدر لم تصله بعد الدول الإسلامية والعربية.و منهم من يستند في ذلك إلى تردي حالة الحريات الدينية في السعودية على سبيل المثال.و نحن نعترف ان هناك تقييد لحرية الاديان في بعض الدول العربية الاسلامية.
و هناك من يقول إن الغرب و خاصة الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا تسمع بإقامة المساجد وقيام الأنشطة الإسلامية في بلدانها.و هو فعلا موجود فمن يزور واشنطن أو أي ولاية أمريكية يوم الجمعة يستطيع أن يصلي صلاة الظهر في جماعة بعد خطبة تضاهي في أهميتها السياسية والاجتماعية الخطب التي تلقى في مساجد الدول العربية والإسلامية.و كذلك الحال في بريطانيا.

لكن السؤال المطروح هل يتصالح الغرب مع فكرة الإسلام كنظام ديني واجتماعي وسياسي؟ وهل يمكن أن يتعامل الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية مع الإسلام و المسلمين بغير منطق العدو الذي يهدد وجوده؟ كما أن السؤال المهم هو كيف ينظر الغربي للمسلمين؟
الإجابة عن هذا التساؤل نوردها على لسان الخبير الإعلامي البارز والرئيس السابق للجنة التسليح في البرلمان الألماني (البوندستاغ) يورغن تودينهوفر الذي شن في الصحافة الألمانية هجوما حادّا على سياسات الغرب في التعامل مع المسلمين المقيمين فيه وتجاه الدول الإسلامية.و التي تمعن منذ عقود في ترسيخ الحقد والكراهية ضدهم.

شخصية غربية بهذا القدر من الاهمية في المانيا يؤكد أن الغرب مريض بعقدة التفوق ولا يعترف بالعنصرية الخفية الموجودة فيه موضحا أن كثيرا من الغربيين يعتقدون في قرارة أنفسهم أن حياة شخص أوروبي أكثر قيمة من حياة آخر مسلم.

ويعتبر الخبير الألماني أن الكراهية الغربية للعرب تاريخية و ستستمر مادام الإسلام قائما وذكر أن الغرب وحده وليس المسلمين من شن الحروب الصليبية الدامية وأطلق شرارة الحملات الاستعمارية والحربين الكونيتين الأولى والثانية، وارتكب الهولوكوست(على اعتبار أنها حصلت) وشارك في عمليات الإبادة الواسعة للبشر تحت حكم الشيوعيين السوفيات والصينيين.
بالفعل هذا هو الوجه الحقيقي للغرب أما الوجه الظاهر فهو الأنشطة التي تقوم بها الدول الغربية من خلال اذرعها في المنطقة العربية من منظمات مشبوهة وشخصيات ملوثة لتثبت أن العالم العربي والإسلامي يعيش في حالة من انعدام حقوق الإنسان وان الإسلام يشجع على الكراهية والحقد وان السبيل الوحيد للخلاص من الحالة المتردية في الدول العربية والإسلامية هو الانفتاح على الطريقة الغربية وبالشروط الغربية دون أي اعتبار لخصوصية الثقافة العربية الإسلامية.

لذا فان الغرب الذي صنع منذ ستين عاما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان صنع قبله بشهور مأساة إنسانية تمتد جذورها إلى الآن والتي تتمثل في الشعب العربي الفلسطيني المشرد. والغرب أيضا وعلى مدى الستين عاما هو من بارك لإسرائيل انتهاكاتها لحقوق الإنسان علانية بكونها الذراع العسكري الأقوى في محاربة الوحدة الإسلامية والعربية. والغرب أيضا هو من قتل مئات الألوف من العراقيين الآمنين وهذا المقال لا يتسع لإبراز بشاعة الغرب.

و الآن وبعد مرور ستين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تخرج أصوات غربية احداها تنادي إلى اعتراف الغرب بالفشل في تحقيق حالة حقيقية من حقوق الإنسان في العالم وهو ما قالته علانية منظمة العفو الدولية (امنستي). بل أن بعضهم ذهب لأبعد من ذلك من خلال دعوة الغرب للتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان في العالم و خاصة في الدول الاسلامية والعربية.
و ها هو النائب الجمهوري الأميركي جيمس ليتش يثبت صدق دعوته وتحذيراته عندما دعا عام 2004 الولايات المتحدة إلى التعامل "بحساسية مرهفة" مع الاسلام وان اي تجاوز للاسلام او التعامل معه على اساس انه العدو اللدود كما هو حاصل مع ادارة الرئيس بوش سيؤدي الى مشاكل تاريخية وخيمة على العالم كله.

يحتاج الغرب و اذرعهم في المنطقة من دعاة الجنوح تحت الارادة الغربية و معطيات ثقافتهم و نقلها هنا لتحل محل ثقافة المجتمع العربي الاسلامي دون احترام لعقل الفرد العربي والمسلم الى فهم ما يعنيه الإسلام بالنسبة للملايين في آسيا والمحيط الهادئ. "وإن الجهود الحثيثة التي تبذل للقضاء على الإرهابيين الذين يجنحون إلى العنف يجب أن تكون مصحوبة بجهود تساعد على تحقيق طموحات الغالبية المسلمة وتطلعها نحو التقدم الاقتصادي والاجتماعي" كما يقول الجمهوري ليتش بل ان ذلك يجب ان يصاحب ايضا باعترافا صريحا وواضحا من الجميع ان الاسلام لا علاقة له بالارهاب وان الاسلام نظام شامل لا يمكن لاحد تجاهله.

قد رتسخت القناعات في اذهان من يقومون على السياسة الغربية ان الرئيس الامريكي جورج بوش بعنجهيته وقوة بلاده العسكرية والاقتصادية و ما يحمله من افكار صهيونية عدائية للعرب والمسلمين لم يفلح في تطويع المواطن البسيط في العراق و افغانستان.بل انه كسب عداء ملايين المسلمين في العالم.

فهذا درس على الادارة الامريكية الجديدة و قيادة الغرب ان تتعلمه وان تضع في استراتيجياتها ان قوة الاسلام تنبع من روحه وان التعامل بعنصرية مع المسلمين يخلف حالة من عدم الاستقرار في العالم.

لقد وجهت دعوات عدة الى الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما الى فتح حوار شامل مع ما كان يصنفهم الرئيس الامريكي المنتهية ولايته جورج بوش باعداء الولايات المتحدة الامريكية و اعداء الامن والسلام والاستقرار و هذه الدعوات مبنية على النتائج الفاشلة التي وصل اليها بوش على مستوى العالم.

يمكننا هنا ان نستنتج اننا كمسلمين بديننا الدين يمثل نظاما كاملا نمتلك سلاحا يجعلنا قوة لا يمكن لاحد تجاهلها او الاستهزاء بها كما فعل بوش و مؤيدوه من امتنا العربي والاسلامية.لكن ذلك غير كاف فعلينا ان لا ننتظر من الغرب ان يفهم تلك الحقيقة ويتعامل على اساسها بل علينا ان نبادر للتحرك و نتخذ قرارت مستقلة تعزز وجودنا و تحمي ارثنا الحضاري والديني من خلال تقوية اواصر العلاقة بين الجيل الجديد و دينه السمح وحضارته.و هذا يعني ان كل المؤسسات والافراد مطالبون بان يكثفوا جهودهم من اجل ذلك ابتداءا من المدارس التي ينبغي ان تركز على اساليب حديثة في ترسيخ مباديء الاسلام في نفوس طلابنا و توعيتهم بحقيقة الغرب الذي يسعى لان نكون مجرد مقليدن تابيعن له مفرغين من اي دور ريادي في العالم.

و علينا في الاسرة العربية الاسلامية ايضا ان ننهج اسلوبا يجعل من عقولنا قادرة على مجاراة الحضارة والتقدم دون نسيان اصالتنا المتمثلة في ديننا و تاريخنا.كما علينا الاعتقاد ان نظام الاسلام نظام ملهم لحقوق الانسان في كل شيء و ان المواثيق الدولية كاعلان حقوق الانسان التي يتغنى بها بعض الليبراليين في منطقتنا و السائرين في ركب الغرب اثبتت فشلها باعتراف من صاغها اي الغرب.كما ان الرأسمالية الان وبعظمتها تتجه نحو الهاوية بعد ما تعرضت له من ضربة كشفت عيوبها التي تسترت عليها الولايات المتحدة الامريكية لسنوات طويلة سالكة نفس الطريق الذي سلكته الشيوعية في السابق.

و في النهاية فان قول الله تعالى في محكم تنزيله" يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" يتحقق كل يوم فعلى كل من يغازل الغرب ويسير في ركبهم لمحاربة الاسلام ان يقرأ تلك الاية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :