facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا قطر


د. ماهر عربيات
21-06-2017 04:27 PM

لا يمكن الحديث عن السياسة القطرية بعيداً عن عبثها في أمن واستقرار الدول العربية لاسيما مصر، وسعيها إلى إطالة أمد النزاع الدموي في ليبيا وسوريا والعراق واليمن وتونس، مستخدمة في سبيل ذلك الآلة الإعلامية الضخمة، التي لم ترتقي إلى درجة الموضوعية والحياد أثناء التعامل مع رياح الفوضى التي هبت على بعض البلدان العربية، لا بل انتقلت من ثورة النقل إلى ثورة الهدف، لتصبح أداة بارزة من أدوات تأجيج الصراعات الداخلية، بلغت ذروتها خلال الأحداث التي اجتاحت سوريا على مدى عدة سنوات، وتسارع الآلة الإعلامية القطرية في بث سمومها بين أفراد الشعب العربي وإثارة الفتن، وتصعيد الخلافات إلى أن باتت مصدرا للاصطفاف والتخندق مع فئة ضد أخرى، واجتاحت مجال الأسرة الواحدة.

لا يمكن الحديث عن تجليات السياسة القطرية خلال السنوات الأخيرة، بمعزل عن الشراكة القطرية الأمريكية في عهد إدارة الرئيس أوباما، التي بلغت أوجها بعد أن قدمت الدوحة خدماتها الجليلة للإدارة الأمريكية، وأصبحت حصان طروادة الذي فتح الباب أمام ما سمي بالربيع العربي، وبلغ الأمر إلى ما تم زعمه تقديم الدوحة للدعم المالي الكبير لحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أثناء السباق الرئاسي، كإعلان عن حلم القيادة القطرية في إعادة هيمنة الحزب الديمقراطي مجددا على مقاليد السلطة، ومن ثم ضمان استمرار مشروع دعم وتمكين الإسلام السياسي، ومواصلة استخدام قطر كأداة لتنفيذ الرؤية والسياسات الأمريكية في المنطقة، وقد أعرب الرئيس الأمريكي ترامب عن استيائه الشديد لهذا الدعم المالي الذي تم الكشف عنه مؤخراً.

لا يمكن الحديث عن السياسة القطرية بمنأى عن جزيرتها، التي ساهمت في إطلاق النفوذ السياسي لدولة قطر، لكنها انكشفت وفقدت مصداقيتها لدى السواد الأعظم من الشعوب العربية، بعد أن أصبحت منبرا للصراعات وإذكاء نار الفتن والنزاعات في العالم العربي.

وبذلك فقدت قطر أحد أهم عوامل قوتها، فلم يعد هناك حاجة لإعلام غير محايد خاصة بعد انتشار العديد من القنوات الفضائية الغربية الناطقة بالعربية مثل (بي بي سي، سي ان ان، سكاي نيوز) وغيرها، وما يعزز ذلك هو رفض دونالد ترامب أثناء حملته الانتخابية لإجراء حوار مع مراسل الجزيرة، حينما قال لطاقمها أنتم خارج نطاق الخدمة.

لا يمكن الحديث عن السياسة القطرية بمعزل عن دور قطر في الأزمة السورية ، لكن يبدو أن الصراع في سوريا دخل مراحله النهائية، ولا يمكن للأزمة أن تستمر أكثر من ذلك، وموقف دونالد ترامب إزاء تلك الأزمة كان واضحاً، فقد حمل الرئيس السابق أوباما مسؤولية هذه الأزمة، ووعد خلال حملته الانتخابية بإنهائها، لكن إنهاء الأزمة في سوريا يعتبر خسارة وفشل ذريع للسياسة الأمريكية أمام الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، ولهذا كان لابد من كبش فداء لتحميله الفشل ومجمل الجرائم والأخطاء التي نجمت عن الأزمة السورية، وكبش الفداء هي قطر، فالسياسة هي أشبه ما تكون بلعبة الشطرنج، ودائما ما يتم التخلي عن الجندي من أجل حماية القلعة.

ينسجم هذا الدور القطري مع مشروع الإدارة الأمريكية السابقة، الرامي إلى تمكين الإسلام السياسي في بعض البلدان العربية من أجل هدم الدولة الوطنية، واستنزاف دول المنطقة في صراعات داخلية طويلة الأمد، وسجلت قطر نجاحا واضحا وملموسا في هذا الدور الذي أنيط بها، والذي ما كان ليتم لولا الغطاء الأمريكي.

في أبجديات السياسة الأمريكية لا صداقة تستمر ولا حلف يدوم، باستثناء إسرائيل التي وصفها وزير دفاع أمريكي سابق بحاملة طائرات أمريكية لا تغرق.

Mahers.arab@hotmail.com




  • 1 عماني 21-06-2017 | 07:20 PM

    متجدد في الإبداع. وتأتي بكل جديد

  • 2 بركات 21-06-2017 | 07:21 PM

    اكثر من رائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :