facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




د. عامر بدر حول جريمة عجلون: فرضية عدم المساءلة القانونية قائمة بقوة


06-07-2017 04:20 PM

حول جريمة عجلون: فرضية عدم المساءلة القانونية قائمة بقوة، وأؤكد على الحقيقة العلمية لأقوال المتهم، خصوصاً "قوله أنه كان بحالة نومٍ عميق".

د. عامر بدر
علم النفس الجنائي وعلم الجريمة

عمون - من المتعارف عليه أن النوم قد فهم بوصفه ظاهرة دماغية شاملة، وأكثر من ذلك هو أنه حالة تتحكم فيها دارات تنظيم من الأعلى إلى الأدنى. غير أن هذه النظرة لم تعن الكثير لكرويگر. فقد أشار إلى وجود دليل واقعي لدى العلماء على نوم الدماغ جزئيا عند الثدييات الأخرى. فالدلافين مثلا، تغفو بنصف دماغها فقط، وتسبح وإحدى عينيها مفتوحة. وقد راجع كرويگر أيضا الأبحاث العلمية الخاصة بآفات الدماغ عند البشر فوجد أن الإنسان يستطيع النوم مهما كان الجزء أو الحجم المتضرر من دماغه أو المفقود منه. ويعد هذا حجة تنفي وجود منطقة مركزية لأوامر النوم في الدماغ.
وفي مقال كتبه كرويگر عام 2011 بعنوان «النوم الموضعي المعتمد على الاستعمال، فقد كتب: «ينظر النموذج الجديد إلى النوم على أنه خاصية تنبثق من تضافر مخرجات وحدات وظيفية صغيرة ضمن الدماغ». ويرى وبعض الباحثين الذين يفكرون مثله أن أجزاء الدماغ المختلفة، ومنها الشبكات العصبونية، وربما حتى العصبونات الإفرادية، تخلد إلى النوم في أوقات مختلفة على مدار الساعة، تبعا لشدة الإرهاق الذي تكون قد تعرضت له حديثا. (لهذا السبب يصف الباحثون النوم بأنه موضعي لأنه يحصل فقط في أجزاء معينة من الدماغ في أوقات مختلفة، ويعتمد على الاستعمال لأنه يحدث فقط بعد أن تصل المنطقة الدماغية إلى مستوى معين من الإجهاد). وبعد أن تصبح معظم عصبونات الدماغ في حالة نوم، تبدأ الحالة السلوكية المميزة للنوم بالظهور؛ أي السكون والعيون المغلقة وارتخاء العضلات. ولكن وقبل بلوغ هذه المرحلة، تكون أجزاء صغيرة من الدماغ قد غفت فعلا.
إن جوهر ما يعرف بنظرية النوم الموضعي واضح من اسمها: يمكن لأجزاء من الدماغ أن تكون نائمة، في حين تظل أجزاء أخرى منه منتبهة. فإذا كانت هذه النظرية صحيحة، فإنها تساعد على تفسير قيادة الناس لسياراتهم على نحو أقل أمانا عندما يكونون متعبين.
وجاء بعض أكثر الأدلة صراحة على النظرية من مختبر ركتور [أحد زملاء كرويگر في جامعة ولاية واشنطن]. أجرى ركتور تجارب على الجرذان، حيث كان يشد شعيراتها فجأة بطريقة دقيقة ومتحكم فيها. ترتبط كل شعيرة بعمود معين من القشرة الدماغية، ويتألف العمود من مجموعة من مئات العصبونات المترابطة بإحكام والمتموضعة على القشرة. ولكي يستطيع قياس استجابتها الكهربائية لشد الشعيرات؛ كان يدخل مجسات عبر جمجمة الجرذ إلى تلك الأعمدة القشرية.

في البداية، حصل ركتور على شكل الاستجابة الكهربائية لشد الشعيرات عندما كان كامل الحيوان مستيقظاً سلوكيا، وعندما كان نائماً سلوكياً. ومن ثم اكتشف شذوذات عن القاعدة مثيرة تماما.» وكتب ركتور و في مقال لهما عام 2008: «إن اكتشاف أنه يمكن للأعمدة الدماغية أن تكون في حالة شبه نوم في أثناء فترات يقظة الحيوان بالكامل، وأنه يمكن أن تكون في حالات شبه يقظة في أثناء نوم الحيوان بالكامل، يوحي أن النوم خاصية من خواص أعمدة القشرة الدماغية الإفرادية.»
أما فيما يخص الأشخاص الذين تُجرى عليهم الدراسة في المختبرات البشرية، فغني عن القول، إنهم لا يحبون إدخال مجسات معدنية في أدمغتهم، ولذا ابتكر الباحثون مقاييس تجريبية غير مباشرة. ففي التجارب التي قام بها دونگن [وهو باحث آخر يعمل في جامعة ولاية واشنطن] ينظر الأشخاص الذين تجرى عليهم الدراسة إلى شاشة حاسوب، وعليهم أن يضغطوا زرا فور ظهور عداد يعطي لحظة رد الفعل. ويُطلب إلى المختبرين أن يكرروا هذه العملية مدة عشر دقائق. وقد لوحظ أن ردود أفعالهم كانت تتباطأ مع تقدم الاختبار. ويقول إن اختبارات التنبيه الشبيهة بهذا الاختبار ترهق المسارات العصبية نفسها على نحو متكرر، ويجبرها الاستعمال المبالغ فيه في أثناء التجربة على الدخول في حالة النوم. وهو يرى في هذا دليلاً على النوم الموضعي، لا على التعب الشامل أو الملل، لأن أداء الأشخاص المختبرين يتحسن مباشرة عندما يسمح لهم بالانتقال إلى مهمة مختلفة تستدعي استعمال جزء آخر من الدماغ.
إذا كان من الممكن للأشخاص أن يكونوا نائمين جزئياً وهم، خلافا لذلك، مستيقظون ظاهرياً، وجب أيضاً أخذ الفرضية المعاكسة في الحسبان؛ أي إنهم يمكن أن يكونوا مستيقظين جزئياً في الوقت الذي يكونون فيه نائمين فعلا. وهذه الإمكانية تساعد على تفسير أمر طالما حيّر علماء النوم: حالة المؤرَّقين الذين يعلنون بعد ليلة من المراقبة في المختبر بأنهم «لم يناموا لحظة واحدة» مع أن التخطيط الكهربائي للدماغ يبين بوضوح أنماطا للموجات الدماغية مميزة للنوم. وبحثا عن تفسير لهذا التناقض، أجرى بايس [من معهد طب النوم في جامعة بتسبورگ] سلسلة من دراسات تصوير الدماغ لأشخاص يأرقون ليلا. وخلص إلى أنه بينما كان المختبرون نائمين، وفقا لما تبينه مخططات الدماغ الكهربائية والمراقبة EEG السلوكية المجراة لهذه الغاية، بقيت القشرة الجدارية لأدمغتهم، حيث يتكون الإحساس باليقظة، نشطة ليلاً. وبهذا المعنى، فإن ما أعلنه المؤرقون عن أنهم كانوا مستيقظين صحيح تماماً.
أسوق هذه المقدمة للحديث حول الحادث المؤسف الذي حصل في مدينة عجلون قبل أيام، والتي أكد مرتكب الفعل خلال التحقيقات معه بأنه كان نائماً نوماً عميقاً أثناء قيامه بالفعل.
جاء هذا خلال التحقيق الذي اجراه مدعي عام الجنايات الكبرى مع المتهم الذي أكد أن أنه كان يغط بنوم عميق وأنه حلم أن هناك جلبة خارج المنزل ليستل مسدسه الذي اشتراه من أسبوع فقط ويطلق النار عشوائياً خارج المنزل، إلا أنه تفاجأ فور استيقاظه بأن الحادثة وقعت داخل المنزل وقد أصابت تلك الأعيرة شقيقته.
وأشار مقربون من العائلة أن المجني عليها تربطها علاقة وثيقة وجيدة مع شقيقها القاتل، مضيفين أنها كانت صائمة لحظة حصول الحادثة.
ولعلني أتفق مع المعطيات التي تحدث بها المتهم للتأكيد على أنها معطيات ممكنة من الناحية العلمية، نظراً لحصول أكثر من حادثة قتل أثناء النوم على المستوى العالمي، رغم ندرة حصولها الشديد.
ولعلنا أمام حادثة استثنائية، ليس على مستوى الأردن فحسب بل وعلى مستوى المنطقة أجمع. حيث لم يسبق لي أن قرأت أو سمعت عن حادثة مشابهة للقتل نتيجة الاضطرابات الحاصلة أثناء النوم، في أي بلدٍ من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يمنح هذه الحادثة استثنائية علمية فريدة، يجب دراستها بعمق لإفادة علم النفس الجنائي الذي ما زال علماً ناشئاً مقارنة مع غيره من العلوم، وقبل كل شيء، إحقاق العدالة وإعلان عدم مسؤولية مرتكب الفعل عن فعله في حال ثبوت صحة دعواه، التي أتفق في حدود ما قرأته مما جاء في إفادته أثناء التحقيقات الأولية.
وأؤكد أن هذا النوع من الجنايات مثبت علمياً، وهنالك عدد لا بأس به من الدراسات بخصوص ذلك. ومما يزيد من احتمالية صدقه لدي أن المشي أو القيام بأي فعل لا يحدث إلا في مرحلة النوم العميق، ولا يحدث في أي مرحلة أخرى من مراحل النوم. كذلك لا تحدث الهلوسات المصاحبة إلا في هذه المرحلة فقط، لذلك أعتقد أن إفادته علمية وقريبة إلى درجة كبيرة من التصديق، لكنه أخطأ التعريف فيما يخص الأحلام، ولم يخطئ المقصود والواقع، حيث أن الأحلام لا تحدث خلال مرحلة النوم العميق على عكس الهلاوس السمعية والبصرية المصاحبة لاضطراب المشي أثناء النوم كما سيأتي على شرحه أدناه.
ولعلني أتأسف لنقل بعض المواقع الإخبارية هذه الإفادة مسبوقة بكلمة زعم، لأنها تفترض ابتداءً إدانته وعدم مصداقيته تماماً، وهو غير مقبول إطلاقاً، وإذ أؤكد على الجانب العلمي الدقيق الذي جاء في إفادته فإنني لا أؤكد على سبيل اليقين عدم مسؤوليته جنائياً إنما أشير إلى إمكانية ذلك بقوة، وهو ما ستظهره التحقيقات تباعاً. لكنني لا أخفي ترجيحي الشخصي لعدم مسؤوليته نظراً لإفادته التي جاءت متوافقة تماماً مع الظروف الخاصة بمثل هذه القضايا الجنائية من الناحية العلمية وفقاً للدراسات العلمية بخصوصها. وعليه؛ سأتابع شخصياً هذه القضية، نظراً لندرة حصولها، فضلاً عن الإمكانية الكبيرة التي يمكن أن تقدمه للعلم الجنائي بخصوصها في حال ثبوت عدم مسؤوليته. كذلك؛ ترجيحاً مني بصدق أقواله وفق المعطى العلمي الذي تحدثت عنه آنفاً، وسأقوم بشرحه لاحقاً. رغم عدم معرفة الشخص المعني بآلية ذلك علمياً. فأي قضية عادلة هي قضية الجميع. وكمدخلٍ لتوضيح الأطر العلمية لمثل هذه الحالات أؤكد بدايةً على أهمية ودور علم النفس المعرفي على وجه الخصوص في دراسة العقل البشري وآليات عمله.
حيث تساعد المعرفة الدقيقة لأجزاء الدماغ العاملة وتلك النائمة على تفسير المشاكسة والعنف اللذين يتصف بهما المصابون بخطل النوم أحياناً. فدراسات الصور الدماغية تكشف أن القشرة ما قبل الجبهية، وهي قسم من الدماغ يقع مباشرة خلف الجبين وتصاغ فيه الأحكام الأخلاقية والمنطق، تكون في أثناء النوم ذي حركات العينين غير السريعة أقلَّ نشاطا بكثير منها عندما يكون المرء مستيقظاً. وفي غضون ذلك، يكون الدماغ الأوسط نشطا وقادرا على توليد تصرفات بسيطة تعرف باسم أنماط الأفعال الثابتة. ويقول بورنمان: تتصف هذه الأفعال بكونها بدائية جداً من حيث طبيعتها، ومنها الوقوف والمشي والهجوم العنيف والأكل والشرب والعناية بالنظافة والمظهر والتصرفات الجنسية والأمومية". وتكبح القشرة ما قبل الجبهية، هذه الأنماط عادة عندما لا تكون ملائمة للظروف، أما خلال النوم ذي حركات العينين غير السريعة، فلا يقوم هذا الجزء من الدماغ بوظيفته، ويصبح الأشخاص أشبه بالحيوانات البرية التي تحكمها الدوافع الغريزية وردود الأفعال التلقائية.
ويبين كثير من قضايا طب النوم الجنائي كيف أن انفصام الحالة يؤدي إلى سلوك إجرامي. ففي شهر 4/2012، كان بورنمان يحقق في حالة جندي أمريكي نائم ضرب زوجته بمسدسه بوحشية عندما حاولت إيقاظه. وبعد الواقعة، ادعى أنه لم يقصد مهاجمتها، وأنه لا يذكر ذلك البتة، وأن كل ما يتذكره هو أنه كان يحلم بأنه يستعمل سكينا لصد جاسوس نازي يهاجمه. وبالنسبة إلى ، يبدو ذلك مثالا ممكنا للاضطراب السلوكي في مرحلة النوم ذي حركات العينين السريعة، وحينئذ يفتقر المصاب بهذا الاضطراب إلى ارتخاء العضلات الذي يرافق الأحلام عادة، ويصبح قادرا على النهوض والتنفيذ الفعلي للمشاهد الخيالية التي تدور في رأسه.
وفي حادثة أخرى قرر دراسة كل من المجرم والجريمة المزعومين، عندما نقل محامي خبر الجريمة إلى رابطة طب النوم الجنائي، وبعد أن أطلعه النائب العام على القضية، قرأ تقارير الشرطة ومحاضر استجواب في ساعات السحر بعد وقوع الجريمة، حتى إنه زار الشقة وحصل على فيلم ڤيديو يتضمن محاكاة حاسوبية لمساعدته على إعادة تركيب الأحداث التي أدت إلى القتل.
كانت الصيغة الغريبة للاتصال الهاتفي بمركز الطوارئ أول ما استرعى انتباه . حيث أجرى آدويو هذا الاتصال الهاتفي مع مركز اتصالات الطوارئ التابع لمقاطعة هنبين بإلينويس في الساعة 3:41 صباحاً من التاسع عشر من شهر 1/2005. وقد استعمل هاتف زوجته النقّال التي كانت في تلك اللحظة ممددة على أرض الحمام غارقة في دمها.
يسأل عامل هاتف خدمة الطوارئ: «ما الذي يجري؟»
فيجيب الرجل الآخر باقتضاب: «تعال إلى هنا فقط»
فيلح عامل الهاتف: «يجب أن تخبرني بالذي يجري»
فيقول الرجل: «ثمة شخص ميت»
«شخص ميت؟»
«نعم»
"أين حصل ذلك؟"
"في منزلهم. ثمة شخص ميت. تعال إلى هنا"
فقد لاحظ أن آدويو لم يقل: «زوجتي ماتت»، بل قال: «ثمة شخص ميت». ولم يقل: "في منزلنا"، بل قال: "في منزلهم". بكلمات أخرى، بدا آدويووكأنه شخص لا يعرف من هو، ومن هي المرأة الميتة، وماذا حدث. لقد بدا شخصا استيقظ في تلك اللحظة.
بالتأكيد، ثمة عدة تفسيرات للواقعة. فربما كان آدويو مذنباً، وهو يعرف ذلك، وأراد أن يكشف أقل ما يمكن من المعلومات عند اتصاله بمركز الطوارئ. ولكن عندما قرأ بورنمان تقارير الشرطة، لم يجد أي دليل على إخفاء معلومات أو مراوغة. فعندما وصل موظفو قسم شرطة پلايموث إلى مسرح الجريمة، كان آدويو ينتظرهم على درج المدخل. وفي مخفر الشرطة، وبعد أن تليت على آدويو حقوق ميراندا، اعترف من دون تردد بأنه هاجم زوجته، مع أنه بدا غامضاً من حيث التفاصيل. حتى إنه سأل أحد الضباط في أثناء استجوابه: "كيف حالها؟"
لقد أوحت هذه النتائج الأولية لبورنمان، والمتمثلة في انفصال آدويو عن الواقع في الاتصال الهاتفي بالطوارئ، وعدم إخفائه للمعلومات، وفقدانه الجزئي للذاكرة، بأن من الممكن على الأقل أنه كان يسير في نومه حين قتله لزوجته. غير أن القاضي أو المحلفين قد يشككون في العلم الكامن وراء هذا التفسير حين النظر في التبرئة من حيث المبدأ. فهل يمكن أن يقوم شخص بالقتل فعلا وهو نائم دون أن يعلم؟ وإذا كان هذا ممكنا، فكيف يفعل ذلك؟
للإجابة عن هذا السؤال، انظر أولاً في آلية عمل النوم لدى الأشخاص الذين لا يعانون خطل النوم. يشير [زميل ] إلى أن الانتقال بين حالة اليقظة التامة، وحالات النوم ذي حركات العينين السريعة والنوم ذي الحركات غير السريعة، يتحقق بواسطة مئات من المتحولات الهرمونية والعصبية والحسية والعضلية وغيرها من المتغيرات الوظيفية الجسدية. ويقول: "من المدهش أن هذه المتغيرات تحصل معا عادة، ولذا فإن الناس يمرون بدورة اليقظة والنوم ذي حركات العينين السريعة والنوم ذي الحركات غير السريعة عدة مرات كل 24 ساعة". ومن المؤكد أنه سوف تكون هناك جيوب من الشبكات العصبونية "المستيقظة" عندما تكون بقية الدماغ نائمة، والعكس صحيح، وهذا ما تخبرنا به نظرية النوم الموضعي. ولكن الانتقالات بين الحالتين تكون واضحة عموماً.
أما عند الأشخاص المصابين بخطل النوم، فيفقد هذا العدد الهائل من المتغيرات التنظيمية تزامنه، ويصبح الانتقال بين حالات اليقظة والنوم مضطرباً. والنتيجة، وفقا لقول ماهوالد، هي صيغة مفرطة من ظاهرة النوم الموضعي، وهذا ما يعرف بانفصام الحالة، الذي تتراكب فيه الخصائص الجسدية والعقلية لليقظة والنوم العميق ورؤية الأحلام. وفي المحصلة، يعاني أولئك الأشخاص غيابَ الوعي عن أجزاء كبيرة من أدمغتهم، في حين أن أجسادهم تكون نشطة.
ومن أشهر اضطرابات النوم، هو الاضطراب المعروف بالمشي أثناء النوم.
ويحدث المشي أثناء النوم في مرحلة النوم العميق عندما تصبح موجات الدماغ بطيئة (50 في المئة) وتبدأ في الظهور بسبب ذلك موجات دلتا، عندما ينام الناس يكون الإدراك الحسي في حالة اللاوعي مع المحيط، وخلال النوم هناك أيضاً آلية التباعد التي تمنع عمليات الإدخال من الدماغ المعرفي إلى النظام المحرك، حيث يعمل حمض غاما - أمينوبوتيريك (غابا) وهو ناقل كيميائي كمثبط لنشاط نظام المحرك في الدماغ.
ومع ذلك، في اضطراب المشي أثناء النوم؛ هناك خلل في آلية التباعد التي تسمح بمدخلات كبيرة من النظام المعرفي إلى النظام الحركي بسبب فشل آلية التباعد مما يسمح للدماغ بإعطاء أوامره إلى العضلات أثناء النوم. في الأطفال فإن الخلايا العصبية التي تطلق هذا الناقل العصبي لا تزال في طور النمو ولم تُنشئ بعد شبكة كاملة من الاتصالات للحفاظ على النشاط الحركي المسيطر عليه، وهو ما يُفسر وجود نسبة أعلى كثيراً تعاني من هذا الاضطراب بين الأطفال مقارنة بالبالغين أو كبار السن. وفي بعض الأحيان تعمل آلية التباعد بفعالية أقل بسبب الحرمان من النوم أو الحمى أو القلق أو العقاقير المخدرة. في تلك الحالات يمكن أن يستمر المشي أثناء النوم في مرحلة البلوغ.
وفي حين أن موجات الدماغ البطيئة المعروفة باسم دلتا تحدث أثناء النوم العميق، فإن هناك قدراً كبيراً من الموجات عالية التذبذب تماماً كما هو الحال عند المستيقظين، توجد أيضاً عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب المشي أثناء النوم، عندما يكونوا نائمين. وعليه؛ فعندما تكون عيونهم مفتوحة، يمكنهم أن يروا بيئتهم ولكن بصورة غير واعية. لأن هذا الاضطراب يحصل عندما يكون الشخص في حالة من النوم العميق، بسبب كون الجزء المسؤول عن الحركة من الدماغ مستيقظاً لديه. أما الجزء الذي يرتبط مع الوعي والإدراك فإنه يكون نائماً. لذلك؛ فإن حالة المضطرب تكون مستيقظاً ونائماً في نفس الوقت.

العمليات البصرية والسمعية في أدمغتهم يتم تحفيزها من خلال محيطهم البيئي، ولكن معالجة هذه المحفزات الحسية لا يؤدي إلى نشاط الخلايا العصبية المستقرة، لأن إشارات الدماغ لا تكون قوية كما هو الحال خلال الاستيقاظ. وهذا هو السبب الذي لا يُمكِّنهم عادة للتنقل بأمان خلال مشيهم أثناء النوم إلا من خلال قيامهم بإنجاز المهام التي فعلت مئات المرات من قبل، حيث يجب أن يكون المضطرب في محيطه الطبيعي. بدون ذلك؛ غالباً ما يحصل له أذىً لأن الدماغ يفترض أنه في محيطه المألوف. ومن أمثلة ذلك، ما حصل في نيسان/ 2007 عندما كسر لاعب كرة القدم الكندي البالغ من العمر 17 عاما بيتر بولانسكي إحدى النوافذ وزحف من خلال الشظايا المكسورة وسقط أثناء النوم في غرفته في فندق مكسيكو سيتي.
إصدار الحكم
يُعد استجواب بورنمان للمتهم الجزء الأصعب من تحقيقات طب النوم الجنائي، ويستحسن أن يحصل هذا الاستجواب وجها لوجه. ويجب على المتهم حينئذ أن يجيب عن سؤالين، أحدهما يتعلق بكونه حقا يعاني اضطرابات النوم، ويتعلق الآخر بكون ذلك الاضطراب قائما في وقت اقتراف الجريمة، بعد أخذ جميع الأدلة الأخرى في الحسبان.
وفي حالة آدويو، كان بورنمان في وضع استثنائي نادر من حيث إنه كان قد عالج المتهم بوصفه مريضاً، ولذا فإنه يعلم أن هذا الشاب ليس مخادعاً. وشهد أفراد العائلة أيضا بحقيقة أن آدويو كان يعاني السير في أثناء النوم منذ كان صبياً. أما الإجابة عن السؤال الثاني فقد كانت أصعب: هل كان اضطراب النوم الذي يعانيه آدويو السبب في ارتكابه الجريمة؟ لم يكن من الممكن الإجابة عن هذا الاستفسار بيقين تام لأن بورنمان لا يستطيع أن يسافر إلى الماضي عبر الزمن ويدخل في عقل آدويو ليرى ما كان يفكر به في أثناء ارتكابه الجريمة. وهذا يعني أنه ليس من السهل تزوير دفاع مبني على السير في أثناء النوم. ويقول بورنمان: "لدى الجمهور العام انطباع بأن أي شيء يمكن أن يحدث خلال السير في أثناء النوم، إلا أن سلوكيات محددة فقط يمكن أن تحصل خلال مدة محددة عموماً".
فمثلاً، يقول بورنمان: «القرب هو عامل جوهري في الأغلبية الساحقة من أعمال العنف المرتكبة خلال السير في أثناء النوم». فالضحايا يكونون غالبا مستلقين بجوار المصاب بخطل النوم، أو أنه يقوم بمهاجمتهم في أثناء محاولتهم إيقاظه من النوم. والحالة الأخيرة هي حالة الجندي الذي كان يحلم بالجاسوس النازي، وحالة پاركس الذي قاد سيارته وهو نائم وهاجم أفراد عائلة زوجته. وليست جرائم النوم قابلة للتفسير عادة أيضاً، لأنه ليس لها من دافع، ولأنها لا تتفق مع شخصية النائم.
في أثناء التحقيق مع آدويو، علم بورنمان أن مريضه السابق لم يكن قريبا مكانياً من زوجته قبل مهاجمتها. فقد استغرق في النوم على الأريكة عندما كانت زوجته نائمة في غرفة النوم. ولاحظ أيضا أن هيجانه العنيف لم يكن وجيزا وعشوائياً على غرار الهيجانات التي تحصل في أثناء النوم، بل استمر مدة طويلة و«كان منهجيا»، وهذا يعني أن عدة سلوكيات معقدة قد شاركت فيه. فقد دخل آدويو إلى غرفة نوم زوجته أولا وضربها بمطرقة، ثم طاردها عبر الممر إلى خارج الشقة، ثم عاد مطارداً إياها داخل الشقة حتى الحمام، إلى أن طعنها في النهاية وخنقها. ويقول بورنمان: "من الغريب جداً أن نرى ثلاثة من آليات العنف تحدث معا خلال السير في أثناء النوم".
وزالت جميع الشكوك المتبقية عندما أقر آدويو بالقصة التي قرأها آدويو في دفتر يوميات المرأة الميتة، والتي تفيد بأن الزوجين كانا على خلاف حاد في اليوم الأخير من حياتها. فقد اتهم آدويو زوجته، قبل أن تذهب غاضبة إلى سريرها، بخيانته وجابهها بما اعتقد أنه دليل، وهو واق جنسي ذكري وجده في ملابسها المغسولة. باختصار، لم تكن الجريمة متوافقة مع شخصية آدويو، لكنها لم تكن بلا دافع، وقد أبلغ بورنمان المحامي العام بكل هذا مع جميع استنتاجاته الأخرى. وفي النهاية، أقر آدويو بذنبه وبارتكابه جريمة قتل من الدرجة الثانية، وهو يقضي حالياً حكماً بالسجن مدة 37 سنة.
أما فيما يخص بورنمان، فهو يقول إنه لم يكن منغمسا شخصيا في إثبات عدم مسؤولية الأشخاص الذين يحقق معهم أو إثبات إدانتهم في الجريمة. فما يوفره له عمله هو فرصة لإجراء أبحاث سلوكية في اضطرابات النوم المتطرفة التي لا يمكن تكرارها في المختبر. والهدف هو جمع ما يكفي من الأدلة للمساعدة على تغيير مواقف المحلفين والقضاة والجمهور العام الذين تسيطر عليهم المفاهيم التي تنطوي على أن الوعي إما أن يكون موجودا بالكامل أو غير موجود نهائياً. ويقول بورنمان: "لقد سبق التقدمُ الكبير في علم الأعصاب النماذجَ التي تحتذى من قبل المجتمع القضائي"، وعلى هذا المجتمع مواكبة ما حققه علم الأعصاب في هذا المضمار.
وفي واحدة من أكثر القضايا أهمية في إطار هذا الموضوع كانت حول جناية قام بارتكابها شخص يُدعى كينيث باركس، من تورونتو وكان يبلغ من العمر 23 عاماً حينها، ويعيش مع زوجته وابنته الرضيعة، ويعاني من الأرق الشديد والقلق بسبب البطالة والديون المتراكمة.

في الصباح الباكر من أيار 1987 نهض كينيث من السرير و قاد سيارته لحوالي 23 كم من بيكيرينغ إلى منزل والدي زوجته، باربرا آن ودينيس وودز، في إحدى ضواحي تورونتو. بعد إحضار حديدة الإطارات من صندوق السيارة واستخدام مفتاحه لدخول المنزل، انتقل إلى غرفة نوم المنزل وقام بخنق حماه حتى أفقده الوعي، ثم ضرب زوجته بحديدة الإطارات وطعنها مراراً بسكين مطبخ. كما طعن حماه أيضاً.

تم العثور على باربرا في وقت لاحق في غرفة تبعد من خمسة إلى ستة أقدام عن غرفة النوم. وقد طعنت في الصدر والكتف والقلب، وأصيبت بإصابات حادة في الأنف والعين والجمجمة مما تسببت لها في نزف حاد أدى إلى وفاتها. على الرغم من أن دنيس كان فاقد الوعي، كانت جروحه أقل حدة، فنجا من الموت. في تلك الليلة التقط كينيث الهاتف الموجود في المطبخ ووضعه مرة أخرى. صعد إلى الطابق العلوي وتحديداً إلى غرف نوم البنات المراهقات. لكنه توقف خارج الباب، وقف هناك فقط، ثم هبط مرة أخرى وغادر.


توجه إلى مركز الشرطة. وصل بحدود الساعة 4:45 صباحاً، وكان مغطى بالدم، وقال: "لقد قتلت شخصاً ما بيداي العاريتين. يا إلهي، أنا للتو قتلت شخصاً. لقد قتلت شخصين للتو. إلهي، لقد قتلت شخصين للتو بيدي. إلهي، لقد قتلت شخصين للتو. يداي؛ قتلت شخصين للتو. قتلتهم. لقد قتلت شخصين للتو. لقد قتلت والدة وأبا زوجتي. طعنتهما وضربهما حتى الموت. كل شيء خطأي". قالت الشرطة: إنه بدا محبطاً وكان يهتز. لم يبدو أنه في متألم جسدياً، على الرغم من الجروح القطعية للأوتار في كلتا يديه.
هذا مثال على التسكين الانفصامي، وانهيار عميق في الإحساس بالألم في غياب مسكنات الألم.
يمكن أن يحدث التسكين الانفصامي خلال حالات النوم ولكن أيضاً بعد تعاطي عقاقير مخدرة، وفي حالات الصدمة الشديدة.

بعد دراسة متأنية للقضية، لم يتمكن الخبراء من العثور على أي تفسير آخر للجريمة خارج عن إطار اضطرابات النوم. خضع كينيث لسلسلة من اختبارات النوم والاختبارات النفسية. وأظهرت عمليات المسح الكهربائي للدماغ أن كينيث كان لديه بعض النشاط غير الطبيعي في الدماغ أثناء النوم العميق، وفترات الاستيقاظ الجزئي، وهو ما يدل على المشي أثناء النوم.


ونتيجة لتطابق نتائج التخطيط الدماغي الخاصة به، مع اضطراب النوم، وعدم شعوره بأي ألم عندما وصل إلى مركز الشرطة، فقد تقرر أنه كان نائماً أثناء هجومه العنيف على حمويه، وتمت عدم مساءلته جنائياً عن حادث القتل الذي قام بارتكابه.

شكك العديد من العلماء، بعدم مسؤولية كينيث وبأنه فعلاً ارتكب فعله أثناء النوم، ومن جملة ما أثير حول ذلك نُجمل الانتقادات التالية:

ذكر كينيث خلال المحاكمة الأحداث الليلية على النحو التالي: كان نائماً على الأريكة في وقت ما بعد منتصف الليل، وتذكره المقبل كان يرى وجه حماته،
حقيقة أن كينيث تذكر فعلاً حماته هي من التفاصيل الهامة التي تجاهلها الادعاء. حيث قال: إن عينيها وفمها كانا مفتوحين، ووصفها كذلك بأن وجهها كان حزين جداً.
كما أن تسكينه الانفصامي اللاحق في مركز الشرطة، والذي كان دليلاً أساسياً على عدم مسؤوليته في المحاكمة، لم يكن على الأرجح بسبب كونه في حالة النوم. بل كان أكثر احتمالا لأن يكون ناشئاً عن صدمة نفسية شديدة. وقال كينيث أنه بعد رؤية وجه حماته، جلس هناك فقط ثمم سمع الأطفال يصرخون، وأشار إلى تفكيره في أن الأطفال كانوا في ورطة واحتاجوا إلى المساعدة. وقال إنه صاح "أطفال، أطفال، أطفال" وذهب إلى الطابق العلوي. لم يسمع الأطفال يصرخون، بل سمع أصواتا شائكة فقط من النوع الذي يقوم به شخص أثناء النوم أحياناً.


وتشير الأدلة إلى أن أفعال كينيث لم تكن تلقائية تماماً. وكان يجب أن يكون على الأقل واعية جزئياً ولكن نظرا للطبيعة المروعة لأفعاله فإنه على الأرجح قام بقمع ذكرياته المؤلمة من التفاصيل.
هذه الاعتبارات تشكك في الادعاء بأن كينيث كان نائما تماما أثناء قيامه بأفعاله. ففي القضايا الجنائية كثيراً ما يُزعم أن الأشخاص الذين يؤدون إجراءات معقدة للغاية في محيط غير مألوف نسبياً ويرتكبون أعمال مروعة تكون ناشئة عن اضطرابات النوم، ويقول المتشككون توضيحاً لذلك؛ "ولكن الإجراءات المعقدة بنفس القدر في المناطق غير المألوفة نسبياً لم يسبق لها مثيل في القضايا غير الجنائية". ومن غير المرجح أن يتم معالجة المعلومات البصرية الكافية عن البيئة دون وعي لشخصٍ ما؛ لتكون قادرة على إكمال الإجراءات المعقدة للغاية في محيط غير مألوف نسبياً.
كما أن الانتقال دون وعي إلى محيط غير مألوف نسبياً وفي الظلام ليلاً، وخلال طريق يواجه به العديد من التقاطعات الرئيسية التي كان سيتعين عليه المناورة، وهذا ما لا يمكن فعله دون وعي.
خلافاً لذلك؛ يرى المدافعون عن كينيث أن هناك إمكانية أخرى متسقة تماماً مع الأحداث في حالته، وهي وجود هلوسات سمعية وبصرية لديه أثناء النوم. حيث أن سماعه لصياح الأطفال، ورؤيته لحماته على هذا النحو يمكن أن تعكس هلوسات فعلية، عوضاً عن محاولة تضليل هيئة المحلفين.
كما أن هناك قدراً كبيراً من الموجات عالية التذبذب تماماً كما هو الحال عند المستيقظين، توجد أيضاً عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب المشي أثناء النوم، عندما يكونوا نائمين. وعليه؛ فعندما تكون عيونهم مفتوحة، يمكنهم أن يروا بيئتهم ولكن بصورة غير واعية. لأن هذا الاضطراب يحصل عندما يكون الشخص في حالة من النوم العميق، بسبب كون الجزء المسؤول عن الحركة من الدماغ مستيقظاً لديه. أما الجزء الذي يرتبط مع الوعي والإدراك فإنه يكون نائماً. لذلك؛ فإن حالة المضطرب تكون مستيقظاً ونائماً في نفس الوقت.
كما أن هنالك الكثير من السلوكات التي يقوم بها الناس جميعاً تتم وفقاً لآلية محددة بالدماغ، تُعرف بالذاكرة طويلة الأمد ومن خلال ما يعرف بعملية التغذية الراجعة، التي يصبح إجراء الفعل من خلالها ووفقاً لها أكثر تلقائية.
فضلاً عما تبينه مخططات إشارات الدماغ الكهربائية من أن النصفين الأيسر والأيمن من أجزاء الدماغ نفسها يعانيان زيادة فجائية في الأنشطة في أوقات مختلفة من النوم ذي حركات العينين غير السريعة. ويعزز هذا الدليل الفرضية القائلة إن المناطق المختلفة من الدماغ لا تخلد إلى النوم معاً في لحظة واحدة أو تتقدم عبر مراحل النوم المتعددة بخطى متزامنة.
وهنالك العديد من الحالات الجنائية التي تشهد على قدرات مذهلة للعقل البشري. فحتى عندما تم ضرب رجل بفأس على رأسه أثناء نومه عدة ضربات، وهي حادثة شهيرة جداً في الولايات المتحدة، استيقظ في الصباح، قبل أن يموت متأثراً بجراحة بفترة وجيزة. وقام بالذهاب تلقائياً إلى باب المنزل الرئيس ليتناول الجريدة الصباحية دون أن يكون واعياً على الإطلاق لما حصل معه ليلاً، لأنه يقوم بهذا الفعل بشكلٍ يومي وتلقائي، دون ترتيب منتظم للأفكار، لأنها تصبح روتينية تماماً وتشبه إلى حدٍّ بعيد الذاكرة الصورية لدى لاعب الشطرنج، والتي يعتمد عليها في بعض المواقف، خصوصاً في نهايات اللعبة وعندما يكون وقته قد اقترب من النفاذ.
ونحن في الواقع نادراً ما نتحكم تماماً في أعمالنا. فالدراسات التي تكشف عن سلوكنا العقلاني المحدود ليست صعبة. حيث أجرن دان دراسة على عينة من الأطباء تم خلالها تقسيمهم الأطباء إلى مجموعتين. تم عرض كل من المجموعتين مع حالة لمريض يعاني من ألم في الورك. وأبلغ الأطباء بأن يرسلوه إلى جراحة استبدال الورك بعد تجربة عدة أدوية. ثم سأل الفريق الأول عما سيفعلونه إذا أدركوا فجأة أنهم لم يختبروا فعالية الإيبوبروفين. أغلبية المشاركين في هذه المجموعة اختاروا إلغاء جراحة استبدال الورك لصالح تجربة هذا الدواء. وسأل الفريق الثاني عما سيفعلونه إذا أدركوا أنه لم يتم اختبار اثنين من الأدوية.
أغلبية المشاركين في هذه المجموعة اختاروا السماح للمريض بجراحة استبدال الورك. على ما يبدو، فإن زيادة تعقيد إلغاء الجراحة جعلتهم يختارون عدم القيام بذلك.

المراجع:
Violence in Sleep. Francesca Siclari et al. in Brain, Vol. 133, No. 12, pages 3494–3509; December 2010. http://brain.oxfordjournals.org/content/133/12/3494.long
Sleep Forensics Associates: http://sleepforensicsassociates.com/aboutSfa
The Superhuman Mind. Cases of extraordinary mental ability. Berit Brogaard, DMSci, PhD and Kristian Marlow. Posted, 2012.
https://www.crimetraveller.org/2015/07/sleepwalking-murders: True Cases Of Murder While Asleep

رابط يتحدث حول حالة كينيث بارك https://youtu.be/AuWAkREjl6U

http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=2686





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :