facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اللواء العمد يكتب لـ عمون: تعليمات زواج القاصرات الجديدة


اللواء المتقاعد مروان العمد
21-07-2017 01:15 PM

بالرغم من كثرة الاحداث التي تجري على ساحتنا الداخلية والعربية ولسخونتها الى درجه قد تحرق يدي من يقترب منها او يتحدث عنها ولخوفي من يدي ولساني فقد قررت ان اتحدث عن اقلها التهاباً وبالتالي اقلها ضرراً الا وهو النقاش حول تعليمات زواج القاصرات الجديدة .
وكان الكثيرون قد تحدثوا عن هذا الموضوع وتناولوه في تعليقاتهم ومداخلاتهم ومقالاتهم وقد ظهر في الغالبية العظمى من هذه الكتابات بما فيهم اصحاب الأعمدة الصحفية بالصحف اليومية انهم لا يعلمون ما هو قانون الاحوال الشخصية ولا التطورات التي جرت عليه . ولا ما هو الفرق ما بين التعليمات التي تصدر لتنظيم التعامل مع بعض مواد القانون وتعديل القانون نفسه. وانه لم يكن لديهم فكره مسبقة عن تحديد سن الزواج في قانون الاحوال الشخصية. كما ثبت ان معظمهم لم يطلع على التعديلات المقترحة وانما استقى معلوماته من خلال المعلومات المغلوطة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي دون محاوله التوصل اليها وإدراك مقاصدها.
وللإيضاح فقد صدر قانون للأحوال الشخصية في الاردن عام ١٩٧٦ وقد تعرض هذا القانون في احد مواده الى انه يشترط ان لا يقل عمر المخطوبة عن خمسه عشر سنة والخاطب عن سته عشر سنة .
وقد لاقى هذا القانون هجوماً عنيفاً من طرفين . طرف شن عليه هجوماً شرساً بحجه انه مخالف للشريعة الإسلامية والتي لم يرد فيها نص على عمر المخطوبة وانما الاكتفاء بالبلوغ مع ذكر اشارات البلوغ التي لا مجال لذكرها في هذا المجال من الناحية الأخلاقية. ومستندين الى ان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام تزوج سيدتنا عائشة وهي تبلغ من العمر تسع سنوات وكان قد خطبها وهي بعمر خمس سنوات ثم دخل عليها وهي بالتاسعة من العمر، مع اختلاف الظرف والمكان والزمان والخصوصية التي تمتع بها رسول الله عليه الصلاة والسلام. وبالرغم من ان هنالك من يقدم مجموعه من الأدلة من رجال دين وباحثين بأنه كان عمرها في ذلك الوقت لا يقل عن سبعه عشر عاماً مستندين في ذلك الى وقت ولادتها في مكة قبل النبوة ببضع سنوات يضاف إليهم ثلاثة عشر سنة مده الرسالة في مكة قبل ان يهاجر الرسول عليه السلام الى المدينة وتزوجه منها في السنة الثانية للهجرة بالإضافة الى ادله اخرى عن كونها كانت مخطوبة لشخص أخر قبل مده طويله من خطبتها للنبي منا يعني ان عمرها كان اقل من خمس سنوات حين
تم ذلك. وقياساً على عمر شقيقتها اسماء بنت ابي بكر التي كانت تكبرها بعشر سنوات والله اعلم.
اما الطرف الآخر فقد كان هجومه عليه من منطلق معارضتهم زواج القاصرات ومطالبين برفع سن الزواج الى اكثر من ذلك .
وقد استمر الامر على وضعه هذا الى العام ٢٠١٠- ٢٠١١ . حيث صدر قانون الاحوال الشخصية الجديد وحدد الحد الادنى لسن الزواج بثمانية عشر سنة الا انه وفي ظروف خاصه فقد خول هذا القانون المحاكم الشرعية ودائرة قاضي القضاة بالسماح بزواج من يقلون عن الثامنة عشره ولا يقلون عن الخامسة عشره ، في ظروف واحوال خاصه تم تنظيمها بموجب تعليمات صادره عن قاضي القضاة ولست معنياً بذكرها الآن .
الا انه في الآونة الأخيرة ونتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وقضايا اللجوء السوري للأردن وازدياد طلب تزويج القاصرات لظروف خاصه وقاهره فقد ارتأت دائرة قاضي القضاة ان تضع تعليمات جديده هي في مجملها تشديد اجراءات ومتطلبات الموافقة على مثل هذا الزواج ووضع ضمانات له تحمي الفتيات اللواتي يتم تزويجهن بموجب هذا البند من القانون .
ولكون معظم اللذين تحدثوا عن هذه التعليمات لم يكونوا على اطلاع عليها ولا على التعليمات السابقة ولا على سن الزواج في الاردن فقد اعتقدوا ان الذي صدر هو قانون جديد يخفض سن الزواج الى الخامسة عشر من العمر . ولهذا كانت الضجة والاعتراض.
ولإيضاح الحقيقة فأني سوف اورد بعض هذه التعليمات ما كانت عليه وما اصبحت عليه .
فقد كانت التعليمات السابقة لا تحدد عمر الخاطب لتلك الفتيات اللواتي تنطبق عليهن الظروف الخاصة مما سمح بتزويج بعضهن لرجال في العقد السادس والسابع من العمر ممن لديهم ميل للزواج من فتيات صغيرات تقل اعمارهن عن اعمار حفيداتهم مستغلين الاحوال الحالية وخاصه بين النازحين السوريين . ولكن في التعديلات الجديدة تم اشتراط ان لا يتجاوز عمر الخاطب في تلك الاحوال عن ثلاثة وثلاثين عاماً .
كما ان هذه التعديلات اشترطت موافقه ولى المخطوبة القاصرة على عقد القران بعد ان كانت التعليمات السابقة لا تتطلب ذلك وكان من حق المحكمة ان توافق على عقد القران دون رضا وموافقه الولي .
كما تضمنت التعليمات الجديدة ان تتضمن حجه الاذن بعقد القران مقدار المهر واشترطت ان لا يقل عن مهر المثل وبقرار من المحكمة .
كما اشترطت التعليمات الجديدة ضرورة افهام المخطوبة القاصر ممن ينطبق عليها هذا الشرط ان من حقها وضع اي شروط تريدها ولها مصلحه بها كأن تشترط ان تسكن في بلد او منطقه معينه او ان لا يتزوج الخاطب عليها او ان تكمل دراستها وان لا يمنعها من العمل وان يتم تثبيت كل الشروط التي تطلبها المخطوبة في حجه اذن الزواج الصادر عن المحكمة
كما اشترطت التعليمات الجديدة ضرورة اجتياز الخاطب والمخطوبة في هذه الحالات لدوره المقبلين على الزواج والتي تعقد في معهد القضاء الشرعي .
كما تتضمن التعليمات اناطه هذه المهمة لمديريه شؤون القاصرين والتي تتكون من عدد من القضاة والذين سيكون من ضمن عملهم النظر بهذه الطلبات ودراستها وتدقيق إجراءاتها .
هذا بالإضافة الى بعض التعديلات والشروط المستحدثة والمتعلقة بعمل ملف لكل حاله ومتابعتها
ومن ذلك كله نجد ان هذه التعليمات جاءت للحد من حالات التوسع في تزويج القاصرات والتي ينص القانون على جواز ان يجري ذلك من خلال المحكمة في حال توفر ظروف خاصه ، وذلك من خلال وضع شروط تضمن حق الزوجة وتحد من تحول هذه الحالات الى اتجار بالقاصرات مستغلين ظروفهم الخاصة وليس كما فهم منها من قبل البعض انها قوانين او تعليمات جديدة تتوسع في زواج القاصرات .
اما بالنسبة لي انا ولقناعاتي الخاصة فإني أرى ان هذه التعليمات الجديدة لتلك الحالات غير كافية لتحقيق مصلحة القاصرات لصغر سنهن ولعدم قدرتهن على معرفة ما هي مصلحتهن ومطالبهن ولعدم التمكن من التأكد من حريتهن الكاملة في الاختيار . وانا أرى انه يجب ان يجري تعديل على القانون ليصبح الحد الادنى للزواج ثمانية عشر عاماً على الاقل وفي جميع الاحوال والظروف، وان يتم حل حالة القاصرات ذوات الظروف الخاصة بعيداً عن مؤسسة الزواج والى ان يبلغن الثامنة عشر من عمرهن على الاقل.





  • 1 وليد هاكوز - كندا 21-07-2017 | 04:13 PM

    جزيل الشكر للباشا مروان العمد على الشرح الوافي

  • 2 تزويج وليس زواج 22-07-2017 | 08:25 AM

    بدأت الزيادة في تزويج الأطفال في مطلع الألفية وقبل عشر سنوات من وصول الطفلات السوريات - وبلع عدد العرايس الأردنيات الطفلات عام 2016 وحده 10907 طفلة يشكلن 16% من اللواتي يتزوجن لأول مرة ، وفي السنوات الخمس الأخيرة بلغ عدد العرايس الأردنيات الطفلات أكثر من 50 ألف عروس. وهذه الزيجات تولد أسر فقيرة وتنتهي بالطلاق وبصندوق المعونة الوطنية.

  • 3 سهير البكري العمد 22-07-2017 | 08:59 AM

    معلومات مهمة لم نكن نعرفها ولا يعرفها المواطن العادي وشكرا للتوضيح


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :