facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ما هي صيغة السلام التي ترضي إسرائيل؟


د. علي عبدالسلام المحارمة
04-06-2026 01:00 AM

في كثير من الأحيان، وبطبيعة تخصصي الأكاديمي في النظام السياسي الإسرائيلي؛ أبحث عن كثب في خطابات السياسيين وبيانات الأحزاب ومقالات الصحفيين والمفكرين هناك عن رؤيتهم التي يقدمونها لصيغة السلام المقبولة لديهم.

وللحقيقة؛ في مراحل سابقة، كان هناك العديد من القوى والمفكرين الذين يتحدثون عن أفكارهم لتحقيق السلام مع الفلسطينيين والعرب سواءً اتفقنا معها أم اختلفنا، ومن بينها طروحات إسرائيل شاحاك، وبرنامج حاباد، وحركة ميرتس وإسرائيل الآن، ناهيك عن طرح ناطوري كارتا لليهود العرب الفلسطينيين الذين يعتبرون أنفسهم من أهل البلاد ولا يعترفون بالنموذج الاستعماري الاستيطاني القائم على أيدي البشر، وكذلك طرح حزب العمل، وحتى الليكود كان لديه برنامجه الخاص به لتحقيق السلام رغم شدة تطرفه.

لكن كل ذلك قد توارى اليوم خلف الحديث عن الأمن الذي يتحقق بإبادة الأعداء، وحتى إبادة الشركاء أيضاً الذين كان من شأن شراكتهم تحقيق الأمن والسلام.
وهنا؛ نعود لنطرح التساؤل الكبير: ما هي صيغة السلام التي تحقق الرضى لإسرائيل؟

هل حقاً مجموعة الوزراء في حكومة نتنياهو يتحدثون بشل فردي ويغردون ألحان تطرفهم خارج السرب، أم أنهم مرآة لحقيقة غالبية المجتمع في ميله للقتل والعنف وهوس الانتقام حد الإبادة الجماعية المشهودة في غزة وسواها؟

إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش هما الجزء الظاهر من جبل الجليد الذي تتشكّل قاعدته من الوزراء: أوريت ستروك وآفي ماعوز وإسحاق واسرلاف ومي غولان وعميحاي إلياهو وياريف ليفين وشلومو كارهي وعميحاي شيكلي، وغيرهم الكثير...

وإزاء كل هذه الأسماء في حكومة نتنياهو وائتلافه، هل يبقى متّسع لأي خطاب عقلاني يمكن من خلاله تسويق أية أفكار لتحقيق السلام؛ حتى لو مجرد خطابات للتسويق على مسامع العرب وللضحك على ذقونهم؛ ولتحسين الصورة الملطخة للوجه الإسرائيلي في الغرب والعالم كله إثر مجازر الإبادة والتجويع التي تمارسها إسرائيل بلا أية محددات أخلاقية أو قانونية منذ السابع من اكتوبر وحتى اليوم؟

ألا يوجد لديهم أيّ توجه لبدء حملة علاقات عامة وتسويق جديد لإسرائيل يقوم على صيغة سلام حتى لو شكلية، وذلك بعد النزيف الضخم في رصيد قبولها ودعمها في المجتمع الدولي؟ ذلك الرصيد الذي استطاعت بنائه إسرائيل وداعميها عبر عقود من التمثيل والزيف والخداع.

في السابق، كانت مراكز صنع القرار تحرص على تقديم غدة مستويات من الخطاب السياسي: لليهود، للعرب، للغرب... وفي هذا السياق كانت ترفد بخطابها المخصص للعرب بعض المسوّغات التي يمسكون بها لتبرير فكرة التعايش مع إسرائيل من بينها المبررات الإقتصادية وفرص الأجيال القادمة والجوار الجغرافي وغيرها، لكن كل ذلك يتلاشى اليوم أمام خطاب واحد موغل بـ الشوفينية (Chauvinism) ومنسلخ عن أي سياق عقلاني يحقق الأمن والسلام لإسرائيل قبل جيرانها وشركائها.

اليوم لا تقدّم هذه المراكز سوى خطاب واحد موجه للإسرائيليين يداعب مشاعر خوفهم ويراعي شغفهم للقتل والإبادة والانتقام.

والخطورة على إسرائيل نفسها في مثل هذا الخطاب بأنه سيشكل على المدى غير المنظور تغذية ورافداً للتوجهات العربية والإسلامية الرافضة لوجود هذا الكيان، مثلما تخلق حالة من الحرج الشديد تخبو معها كل الأصوات الفلسطينية والعربية الداعية للتعايش والسلام مع إسرائيل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :