facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جامعة مأدبا و الأبواب المؤصدة


د. نزار قبيلات
31-07-2017 11:56 AM

خدمة المجتمع المحلي و التأثير فيه واحدة من أهم أسس تقييم أداء الجامعات في المعمورة ، فهناك ما يُعرف بالإنماء الذي تقوم به الجامعات إزاء أبناء مجتمعها المحلي و جيرانها (out Reach) الذي يعني دور الجامعة في رفع التوعية و نشر المعرفة و تعزيز الكفاءات و اكتشاف المواهب...، بيد أن ما يحدث في مأدبا على ما يبدو هو النقيض؛ فالجامعة رفعت الأسوار و أوصدت الأبواب و يخال لك بأن الجامعة تُغمض عينيها و لا تريد أن ترى أحداً، وعلى مسمع الجميع اختارت أعضاء مجلس الأمناء من خارج المحيط الأكاديمي ومن ذوي السلطان ذلك دونَ أن تتقيد بمعايير واضحة. أما مأدبا المحافظة فتُغبط لكونها محاطة بجامعات لا تستفيد منها سوى أنها تُذكر وعلى خجل في عنوانين تلكم الجامعات وفي ترويسات البريد الورقي والإلكتروني الخاص بها. لا يعرف أحد جذور هذه الجامعة الخاصة على وجه التحديد ؛ أهو الفاتيكان أم مؤسسات التمويل الأمريكية أم هي امتداد طبيعي للجامعة اليسوعية في لبنان، إذ الجامعات الأمريكية في لبنان و مصر و الخليج العربي على امتداده تقوم بدور سوى ما تفعله جامعتنا المأدباوية من حيث المنح الدراسية و السمعة الأكاديمية و التسويق للبلد المستضيف.

وهنا أسأل لماذا لا يتشجع أصحاب القرار في الجامعة فيكسرون أقفال البوابات بوجه فتيان المنطقة وكذا يفتحون لهم صالات الجامعة و ملاعبها، ألا يمكن و إضافة إلى ذلك أن تستفيدَ فتيات المنطقة و تستفيد نساؤها من المعرفة التي يتمتع بها الكادر الصحي في الجامعة من ناحية عقد لقاءات توعوية بغية حمايتهن و أبناءهن من الأمراض و الأوبئة، فدستور الجامعة لا يعرف بل لا تنص تعليماته على العمل التطوعي، كما أنّ النشاط الطّلابي وفعالياته شبه غائبة حتى لأبناء الجامعة أنفسهم، ولو حدث وأن سألت رجلاً مأدباوياً يعبر الطريق من أمام الجامعة عنها لأجاب بأنه لم يدنُ حتى من سُور حديقتها.

في كليتي الصيفية التي أعمل بها في كاليفورنيا تفتح الجامعة أبوابها و حدائقها و مسابحها للعامة صيفاً، ويُسمح لهم بالتمتع و التسري في حياض الجامعة و مرافقها، كما و تُقام هنا دورة تدريبية صيفية بهدف توعية الأطفال؛ فقد حدث أن جِيء بسيارات الإطفاء إلى حرم الجامعة لتعليم الأطفال كيفية استعمالها و الوقاية من الحرائق، الشاهد في الحديث هو ان أمر المشاركة المجتمعية ليس عسيراً لكنه بحاجة لقرار حرّ يعي أهمية دور الجامعة البنائي التي يلتقي جذرها اللغوي مع المجتمع لكنهما يفترقان في المدى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :