facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





عودة ديوان المظالم.! ..


هاشم خريسات
06-01-2009 03:50 AM

ديوان المظالم في طريقه الى ممارسة الدور الجديد المناط به, بعد ان اصبح قانونه ساري المفعول, وتم اتخاذ الاجراءات التمهيدية المتعلقة بعمله, والتي تشمل انجاز مراحل التأسيس واستكمال البنية التحتية والهياكل التنظيمية والادارية, من اجل تحقيق اهدافه المتمثلة في تدارس شكاوى وتظلمات المواطنين, تجاه القرارات والممارسات الحكومية على اختلاف مجالاتها, من حيث مخالفتها للقواعد القانونية والاجرائية, وما قد يشوبها من عيوب تمس العدالة والانصاف او الاهمال والتقصير, خاصة وان هناك كما كبيرا من المخالفات التي يرتكبها بعض المسؤولين, وتصيب باضرارها المادية والمعنوية من يبحثون عن جهة قادرة على انصافهم, عوضا عن الدخول في ردهات المحاكم وحبالها الطويلة العريضة.!

ما يتردد ان ديوان المظالم بحلته المستجدة, سيقوم بفتح ابوابه امام المواطنين واستقبال شكاواهم اعتبارا من مطلع شهر شباط القادم, وانه سيوقع اتفاقية مع شركة البريد الاردني, تسمح لاي متظلم يعاني من التعسف الاداري وغيره, بتعبئة نماذج معدة خصيصا في هذا الشأن, ومتوفرة مجانا في جميع المكاتب البريدية, على ان تقوم بايصالها بدون اية تكلفة مالية قد يتحملها مقدمها, لكي ينظر فيها هذا الديوان ويتعامل معها بكل سرية وحيادية, تضمن وصول الحقوق الى اصحابها في حال ثبوت الادلة.!

تجربة الاردن مع ديوان المظالم ليست جديدة كما هو معروف, فقد بدأت منذ اكثر من عقدين من الزمن, واتخذت صورا واشكالا تنظيمية وادارية متعددة, فمن دائرة خاصة في رئاسة الوزراء الى مهمة تتولاها وزارة الداخلية الى جهاز خاص في وزارة تطوير القطاع العام وما الى ذلك من انماط متعددة, منها ما هو تابع لمديرية الامن العام ايضا, وجميعها كانت تستهدف اتاحة الفرصة لمن يتعرضون للظلم ان يجدوا متنفسا ينفثون من خلاله ما يثقل على صدورهم من ظلمات وهموم رسمية وقعوا ضحية لها بلا اي ذنب جنوه.!

لكن هذه المحاولات الحكومية من اجل ارساء قاعدة منهجية لانصاف اصحاب الحقوق, لم تجد فرص النجاح المأمولة, إما لاتباعها اساليب روتينية مفرطة في البيروقراطية, او لعدم تجاوب المسؤولين معها من حيث المبدأ, ما حولها الى معالم باهتة الاثر والتأثير, لا تزيد على كونها مظاهر شكلية غير قادرة على التعامل بجدية, في قضايا من يلجأون اليها كملاذ يعولون عليه الا انها تنتهي بخيبة الامل في معظم الاحيان.!

التطور الهام فيما يتعلق بديوان المظالم الذي تم انشاؤه مؤخرا, انه يعتمد على قانون يحمل اسمه, تم بموجبه منحه صلاحيات واسعة, لكي تكون مثل هذه المؤسسة داعما حقيقيا لبرامج الاصلاح الاداري, التي قد تعتزم الحكومة المضي في تنفيذها ضمن سعيها نحو تأسيس دعائم الحاكمية الرشيدة المرتكزة على خدمة المواطن, وتحقيق الاهداف الوطنية في تعزيز الشفافية والمساءلة المشروعة, التي لا بد منها لتصويب اية اختلالات تعترض العملية الادارية والقانونية الحكومية, خاصة اذا ما تم تدعيم القضايا المنظور فيها بالوثائق الثبوتية التي توقف ممارسات بعض المسؤولين عند حدود احترام حقوق المواطنين وعدم الاجحاف في اية قرارات تتناول اوضاعهم.!

لذلك .. فان المسيرة الجديدة لديوان المظالم ستكون تحت المراقبة الشديدة, من قبل الرأي العام وكل من يتوجهون اليه, وفيما اذا كان مختلفا عما سبقه من جهات مماثلة كانت تعمل تحت نفس الاسم لكنها بدون اي فعل, أم ان الواقع الجديد مختلف تماما, خاصة وان قانونه ينص على ابلاغ مجلس الوزراء بكل البيانات والتوصيات التي يصدرها تجاه اية مظلمة ينظر فيها, وايضا تضمينها في التقرير السنوي للمظالم المقرر ان يصدره في كل عام, ليقوم مجلس الامة من نواب واعيان بمناقشة كل ما جاء فيه على الملأ.!.0
Hashem.khreisat@gmail.com
العرب اليوم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :