facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن فضيحــة ولفويتـــز مديــر البنــك الـــدولي "شاهـــا رضـــا" ذات الأصـــل العربـــي


مصطفى ابولبده
16-04-2007 03:00 AM

نكتشف اليوم بالصدفة الفضائحية، أن لنا صهراً متنفّذاً في الادارة الامريكية، لكنه ليس من نوع الرجال الذين كان يفتخر بهم العرب: ليس الصديق الذي تجده وقت الضيق، وليس النسيب الذي هو أفضل من القريب.
فهو لم ينفعنا أيام احتلال وتهديم العراق لأنه هو شخصياً الذي صمّم تلك الحرب وهندسها، عندما كان نائباً لوزير الدفاع. كما أنه لم ينفعنا طوال العامين الماضيين في رئاسته الحالية للبنك الدولي لأنه جاء حاملاً سوط محاربة الواسطة والرشوة والفساد والعمولات وهي أمور طالما ارتبطت في أذهان العالم بالعرب وإن شاركتهم فيها دول إفريقية وآسيوية من التي تتّهم بأنها تسئ استخدام المساعدات الدولية.بول وولفويتز يعرفه سكان حيّ الجامعة الامريكية في واشنطن بأنه عشيق البنت العربية التي تسكن مقابل الجامعة في الطابق الثالث. وقد اشتكوا من ازعاجه لهم كونه يتردد على الشقة عدة مرات اسبوعياً تاركاً اثنين من حراسه في سيارته الخاصة ينتظرون خروجه من البناية في الساعة السادسة صباحاً.
قصة بول وولفويتز وشاها رضا، كما هي ملح مواقع الانترنت الآن، تصلح تماماً لأن تتحول الى فيلم فور ان تصل ذروتها الحاسمة خلال أيام باستقالة الرجل من منصبه أو باقالته او تثبته.
كل مواصفات أفلام الدراما الرومانسية متوفرة في القصة، ابتداء من اسم الفيلم ومروراً بحيثياته وحتى الختام الدرامي. اسم الفيلم يمكن ان يكون "شاها وأمير الظلام". فالرجل (مواليد 1943 من برج الجدي) معروف بين مافيات السياسة والبيزنس الامريكي بلقب "أمير الظلام" اعتماداً على عقليته التآمرية وسلوكه الاجتياحي في مختلف مواقع المسؤولية التي تولاها في وزارتي الدفاع والخارجية وفي البنك الدولي، هو الابن الثاني لليهودي البولندي جاكوب وولفويتز. وعندما وصل (1975) الرابعة عشرة من العمر أمضى عاماً في اسرائيل بصحبة ابيه الذي كان يلقي محاضرات (زائراً) في معهد التخنيون. أخته هاجرت بعد ذلك وأقامت في اسرائيل.
أما شاها رضا، عشيقته أو صديقته أو زوجته غير الشرعية (أيها أقل حدّة) فهي عربية الاصل مسلمة، ولدت في ليبيا وعاشت في تونس ثم في السعودية قبل ان تأخذ الجنسية البريطانية. ارتباط شاها وبول دام سنوات طويلة كان هو خلالها في البنتاغون وهي في البنك الدولي خبيرة في الاتصالات والعلاقات الاعلامية،حيث وصلت الى عضوية المكتب المسؤول عن الشرق الأوسط والذي يروج للحرية والديمقراطية وحقوق المرأة ويربطها بالمساعدات.
وبهذه الخلفيات العرقية والدينية والمواصفات الوظيفية فان اسم الفيلم "شاها وأمير الظلام"يبقى جذاباً, خصوصاً وأن كلمة شاها تحمل أيضاً ايحاءات ايرانية امبراطورية من آثار الشاه رضا بهلوي.
بداية الدراما في قصة "شاها وأمير الظلام"لم تكن في الوقت الذي كان فيه وولفويتز نائباً لوزير الدفاع ومسؤولاً بشكل شخصي عن بيع فكرة احتلال العراق للرئيس جورج بوش. فهذا فصل لم يكن معروفاً للعرب لكن المفارقة انهم لم يستفيدوا شيئاً من كون صهرهم (أو صديق ابنتهم) يقود حملة الاحتلال تحت شعار تغيير صورة ومحتوى ومسميات الشرق الأوسط فقد اضطهدهم وادماهم وما زال عند قناعاته. وقد تبين لاحقاً أن البنت أزعجها القصف الامريكي لأحد المساجد في العراق فآثرت (كما قالت مدوّنة Commentaryisfree) ان تبتعد شاها عن بول في شهر سبتمبر الماضي وتذهب الى احدى المؤسسات التي تتعامل بالمساعدات الزراعية.
حلقات الدراما في القصة بدأت عندما اصرّ بوش على تعيين وولفويتز برئاسة البنك الدولي (عام 2005). يومها مشى الرجل حسب الاصول وأبلغ لجنة "الاخلاق" في البنك أنه يرتبط مع إحدى موظفات المؤسسة. ولذلك قامت الادارة بالتنسيب بنقل"شاها"من البنك الى مكان آخر. وقد تبين لاحقاً - كما كشفت الواشنطن بوست - أن صاحبها المتنفذ في استخدام وساطاته ليعينها متدربة في وزارة الخارجية. لكن المفارقة الفضائحية هي أنه ضمن لها راتباً يفوق راتب وزيرة الخارجية كونداليزارايس. لقد أعطوها 61 الف دولار زيادة على راتبها السابق ليصل الى 193,590 الف دولار بينما راتب رايس 189,500 الف دولار.
لم يقل أحد ان هذا التدخل من رئيس البنك الدولي في الكادر الوظيفي للخارجية الامريكية قد أثار كونداليزا رايس. فالعلاقة بينهما كانت اساساً فاترة وربما عدائية ضمناً. وزاد على سوء هذه العلاقة تنافس نسائي بين امرأتين تفتقدان مسحة الانوثة احداهما تتقاضى راتباً أعلى من مسؤولتها ولا تستحقه... لكنها مدعومة.
تفجير القضية إعلامياً, تسارع مشبعاً بكافة أنواع النكت والاشارات الضمنية, بدءاً من أن أحد اطراف الفضيحة لها صلة بالعرب والمسلمين, مروراً بكون المتهم الرئيسي في المسألة شخص من عصبة المحافظين الجدد المحسوبين على بوش الذي بدوره يعاني من سقطات داخلية وخارجية لا تترك له مجالاً لاحتمال المزيد. لكن اصعب ما يواجهه الطرف الرئيسي في الفضيحة (بول وولفويتز) هو أنه جاء للبنك الدولي على شعار النزاهة ومحاربة الفساد والواسطة وتنظيف دول العالم الثالث من هذه الأمراض. وفجأة يكتشف الجميع أن "حاميها حراميها" وأن تهديدات وولفويتز للكونغو والهند بوقف المساعدات إن لم توقف الفساد هو مجرد شعار كاذب, مثله مثل اشتراط وولفويتز على مدغشقر ان توقف عمليات الإجهاض إذا كانت ستستمر في تلقي مساعدات البنك الدولي.
صهرنا زوج ابنتنا غير الشرعي هو الآن في اسوأ حالاته. فهو مهدد بأن يقال إن لم يستقل. موظفو البنك الدولي طالبوه أن يحترم نفسه وأن يستقيل إن كانت لديه كرامة. مندوب بريطانيا في إدارة البنك كان قاسياً معه عندما طالبه بالاستقالة. لكن ممثل ألمانياً في المجلس كان أكثر لباقة في استخدام الالفاظ حيث قال: "على الرجل - وولفويتز - أن يجري تحريات روحانية في داخله ليصل الى القرار بأن يستمر في منصبه أو لا يستمر".
أطرف النكت تداولتها المدوّنات (بلوغز) الامريكية في هذه الفضيحة هي التي تقول ان شاها رضا مدينة الآن لبول وولفويتز بأن تشتري له جرابات بدلاً من التي ظهر فيها قبل عدة اشهر بمسجد اسطنبول وهي ممزقة من عند اصابع قدمه. فقد تقاضت ( شاها) من البنك الدولي الذي يرأسه صديقها مبالغ كثيرة فوق ما تستحق.
أما أكثر النكت ايلاماً فهي التي قالت: الآن عرفنا لماذا كانت شاها, في المنتدى الاقتصادي العالمي بالدوحة بشهر نيسان العام الماضي, تنتقد بشدة الدول العربية والاسلامية لكونها لاتنظم النسل وتترك نساءها تحبل وتلد عشوائياً.
في الصحافة العربية لم نسمع تعليقات طريفة ولم نشاهد كاريكاتيرات خفيفة الدم, في هذا الموضوع الذي تشترك فيه بنت (56سنة) اصولها عربية. فالإعلام العربي جادّ رصين !! ولا يستلطف الخوض في موضوعات لها صلة بالعرض, حتى ولو من بعيد جداً.
التعليق الوحيد الذي سمعته جاء من حارس المبنى الذي نعمل فيه حيث قال متشفياً: هذه خطيّة ما فعله بنا في العراق.

mustafa@albaddad.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :