facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أوراق متعبة


سهير بشناق
24-11-2017 12:19 AM

الورقة الأولى.

« أحلام مؤجلة...»

تذكر انها حلمت يوماً ما وتمنت ان تكون شيئا ما يحقق لها طموحاتها

حلمت ان تصبح طبيبة فاخبروها بان الطبيب لا يستطيع ان يفعل شيئا امام ارادة الله

فتخلت عن حلمها..

حلمت ان تقود طائرة وتحلق في السماء بعيدا عن البشر تعانق الغيوم فاخبروها بان الطيور خلقت فقط للتحليق وليس البشر، فتخلت عن حلمها..

حلمت ان تعيش عالمها بين الاوراق والالوان فتشكل بهما لوحات حياتها وتنقل ما تحياه بلغة مختلفة فاخبروها بان الفن ليس للمراة وليس جزءا من عالمها الانثوي فتخلت عن حلمها..

في كل مرة تقوى على الحلم والتمني يغتالون حلمها وامنياتها لانهم غير قادرين على الحلم منذ زمن يجدون في مساحات احلامها نورا لشيء جميل، سيكون لقدرة انسان على الاحتفاظ باحلامه،حاضرة في ايامه لكنهم لم يعتادوا ان يروا النور يشع من النفوس راسما لنفسه مكانا جميلا في عالم يضيق به الجمال والتفاؤل..

ما اقدر البشر على تحطيم احلام الاخرين وحصرها في مساحة ضيقة يرون انفسهم بها..

ما اكثر ما حلمت به وتمنت لكن احلامها ليست لها ما دامت غير قادرة على تحقيقها..

الاحلام جزء من الوجود والقدرة على الاستمرار بها نكون... لكنها ان كانت محكومة بالاخرين فهي تبقى اسيرة نفوس لا تعترف بها ولا تكون قادرة على تحقيق شيء ما مختلف بالعمر

الاحلام التي لا تتحقق نحاول استبدالها باخرى لكننا لا ننساها.. ليس لقيمتها بنفوسنا فحسب بل لتذكرنا دوما ان هناك من البشر من يستهويهم تكسير احلامنا واغتيالها واطفاء شموع الامل بايامنا.

وذاك جزء من فكر يرسم للمرأة حدود عالمها واحلامها يرفض ان تكون قادرة على الحلم والنجاح فيبقيها باطار تقليدي لتفقد القدرة على الاحلام والامنيات.

ولكنها باقية على احلامها تحلق بها الى عالم اخر ،لا يعترف بقيمة ما تحلم به فان فقدت القدرة على الاستمرار والتمني باتت احلامها لا قيمة لها.

فان نحافظ على ما حلمنا به يوماً وان لم يتحقق يمنحنا بشكل او بآخر قوة جديدة على الاستمرار علها في يوم ما تجد من يؤمن بان الشموع التي توقد بالقلوب والنفوس لا تنطفئ.

الورقة الثانية.

« مختلف لا مثيل له...»

اي مشاعر تلك التي تحكمها وتسيطر عليها ولا تعلم غير الحب هي مشاعر لم تكن تؤمن بوجودها ولم تكن تعلم بان بها يتسع القلب يوما بعد يوم ليحتوي من احبهم لم تتعلم معنى الغفران والقدرة على الابقاء على هذا القدر الكبير من الحب الا من خلالهم..

منذ اللحظة التي اصبحت بها اما ادركت معنى الحب بمفهومه الكبير الذي لا يعرف حدودا ولا يعرف نقصان من قيمة هذه المشاعر المتدفقة التي تكبر يوما تلو الاخر منذ اللحظة التي رات بها وجوهم تملكها شعور غريب بان حياتها اصبحت لهم وان قلبها نابضا باسمائهم وان ملامحهم تستمد منها معنى الايام والوجود منذ ان اصبحت اما تنازلت عن مفاهيم كثيرة بحياتها كانت تراها قيماً كبيرة لا يمكنها ان تتنازل عنها لكن امامهم كانت تتلاشى تعلمت معهم وبهم كيف يمكن لفرحها ان يتراجع امام فرحهم وكيف يمكن لاحلامها وامنياتها ان تصغر امام رغباتهم واحلامهم، فكلما تحقق لهم حلم كانت تجد نفسها به ادركت ان الامومة نبض من نبضات القلب وروح تسكننا هي هم..

ادركت ان الامومة تقودنا الى عالم اخر، تصغر به اخطاؤهم امام محبتنا لهم وتكبر قدرتنا على تحمل الاخطاء واستيعابهم واحتوائهم ولو كنا نشعر باننا نستحق منهم الافضل ونستحق قدراً اكبر من الحب ،علمتها الامومة ان تتسلل ليلا الى اسرتهم تطبع على وجوهم قبلات وتعود الى سريرها تدعو لهم وهم قد يتجاهلون اموراً بسيطة نحوها هي بامس الحاجة لها كأم...

علمتها الامومة ان تتحمل غضبهم وتمردهم برغم ما تشعر به وان تعود اليهم وتستسلم لذاك الحب الذي يسكنها امام لحظة اعتذار منهم...

علمتها الامومة معنى ان يكون الانسان قادرا على محبة انسان اخر اكثر من نفسه وان يمنح كل ما بقلبه من حب ومشاعر لهم لا يستوقفه حلم له ولا فرح الا فرحهم...

ان تكون اما هو جزء من وجود... ان يتعلم القلب كيف يحب بلا حدود وان يتجدد هذا الحب كل يوم وكل لحظة معترفا بانه لا يتوقف ولا يقوى على ذلك ان تكون اما هي ان تتصالح مع قيم العطاء طيلة عمرها وان لا يكون بنفسها وايامها سوى وجودهم ان تمتلك بقلبها مساحة كبيرة من القدرة على الغفران لانها امامهم لا تملك الا ان تكون اما.

كم علمتها الامومة وكم منحت ايامها وسنوات عمرها لها.

الانسان في الحياة يمنح بقدر ما يأخذ... ويحب بقدر ما يشعر بالحب من الاخرين.. في علاقاته مع كل البشر هناك معادلة تقوم على مبدا الاخذ والعطاء الا امامهم تتلاشى كل ما تعلمناه بالعمر ليبقى الحب هو ما يحكم علاقتنا بهم، الحب المختلف، الحب النابض كل يوم هم العمر والايام والوجود... هي الامومة التي امامها لا نزال نتساءل كل يوم كيف يمكنها ان يجعلنا قادرين على الحب بهذه الصورة وعلى العطاء بهذا القدر وان لم نحصل على مقابل على كل ما قدمناه لهم

لتبقى قلوبنا تحتفظ بهم ومشاعرنا تحيا بهم وايدينا تدعو لهم سرا وجهرا علهم يدركون يوما ما معنى وجودهم بايامنا فرحا وحبا واملا ورغبة بالحياة..



الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :