facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سيناء .. أرض الفيروز


رشاد ابو داود
29-11-2017 05:24 PM

ذكر البعض أن معناها «الحجر» لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة «توشريت» أي أرض الجدب والعراء، وعرفت في التوراة باسم «حوريب»، أي الخراب، لكن المتفق عليه أن اسم سيناء الذي أطلق على الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة مشتق من اسم الإله «سين» إله القمر في بابل القديمة، حيث انتشرت عبادته في غرب آسيا وكان من بينها فلسطين، ثم وفقوا بينه وبين الإله «تحوت» إله القمر المصري والذي كان له شأن عظيم في سيناء، وكانت عبادته منتشرة فيها، ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء، ولكن يشار إليها أحياناً بكلمة «بياوو» أي المناجم أو «بيا» فقط أي «المنجم»، وفي المصادر المصرية الأخرى من عصر الدولة الحديثة يشار إلي سيناء باسم «خاست مفكات» وأحياناً «دومفكات» أي «مدرجات الفيروز».

ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتي تمكن فليندرز بتري عام 1905 من اكتشاف اثني عشر نقشاً عرفت « بالنقوش السيناوية «، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزاً حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات جاردنر من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوى كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء.

يعود اسم سيناء اليوم ليتصدر الاحداث الدولية، سواء بالمجزرة الارهابية في مسجد الروضة في شمال سيناء التي تحمل بصمات داعش الملطخة بالدم على مساحة وطننا العربي من العراق الى سوريا الى ليبيا الى اليمن ،من ذبح الرقاب الى تقطيع الاوصال الى المقابر الجماعية، أو الى الحل «العبقري» الذي تفتقت عنه افكار بعض الساسة الصهاينة وآخرهم وزيرة ما يسمى المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل، بقولها إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء. وقد كشفت القناة الثانية الإسرائيلية، أن الخارجية المصرية طلبت توضيحات من الخارجية الإسرائيلية حول تصريحات جملئيل وبحسب القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي فإن الخارجية المصرية طلبت بشكل رسمي من نظيرتها الإسرائيلية توضيح تلك التصريحات، وعبرت عن طريق سفيرها في تل أبيب عن غضبها الشديد إزاء تلك التصريحات، خلال اتصالات مع كبار المسؤولين بالخارجية الإسرائيلية. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي في وزارة الخارجية قوله إن تلك التصريحات لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة، ولا تعكس سياستها.

الاسرائيليون والكذب توأمان. فإسرائيل نفسها كذبة «ارض بلا شعب لشعب بلا أرض». وفي هذه المرحلة يقودها اكبر كذاب في التاريخ الحديث .فنتنياهو يقلب الحقائق رأسا على عقب؛ فهو الذي يحاول اقناع الرأي العام العالمي ان الفلسطينيين كانوا يحتلون «أرض اسرائيل»، وأن «مشكلته ليست مع الزعماء العرب بل مع الراي العام العربي». وهنا يمارس هذا الحاخام الفاسد اللعبة المحببة لدى الصهاينة الا وهي اثارة الفتنة بين الحكام والشعوب ،كما اثاروها بين ابناء الشعب العربي الواحد وفجروا من خلال صنيعتهم داعش فتنة لـ: مسلم و مسيحي و سني و شيعي وسلفي وصوفي ،والقادم من اشكال الفتنة اخطر و احقر.

حكاية «دولة سيناء « ليست جديدة ففي مؤتمر هرتسيليا المنعقد في عام 2002، بحضور قادة الكيان الصهيوني ومفكريه، دعا إيفي إيتام ، وزير البنية التحتية آنذاك، إلى ما أسماه بحل أمثل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من وجهة النظر الصهيونية، عبر إقامة دولة فلسطينية على أجزاء من سيناء التي وصفها بأنها غنية وكبيرة وفارغة من السكان، وهو ما تم مناقشة تفاصيله وطرحه كخطة استراتيجية ذات أولوية اسرائيلية، خلال ذات المؤتمر في أعوام 2003، و2004، و2008.

لن تنطلي على العرب الاعيب الصهاينة ،فالكيان الاسرائيلي ذاته آيل الى زوال ،ان لم يكن بفعل العرب فبفعل التاريخ.

والشواهد كثيرة على ما آل اليه مصير امبراطوريات دفنت في هذا الشرق العربي.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :